أهلاً وسهلاً بالجميع في روضة من رياض الفكر العربي ... شبكة منتديات أساتذة نجران ومثقفوها

   اهل البيت قدوة حسنة (اخر مشاركة : حمد آل ذيبان - عددالردود : 20 - عددالزوار : 749 )           »          واحه افكاري الى كل الشعراء (اخر مشاركة : طلاسم - عددالردود : 1574 - عددالزوار : 61054 )           »          بيت مهم جدا للأعضاء الشعراء (اخر مشاركة : طلاسم - عددالردود : 97 - عددالزوار : 5893 )           »          صاحب السمو الملكي الامير / تركي بن هذلول بن عبد العزيز مساعد لأمير منطقة نجران (اخر مشاركة : الشاجع - عددالردود : 5 - عددالزوار : 225 )           »          شهر رجب الاصب . (اخر مشاركة : طلاسم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          أبكم ...! (اخر مشاركة : طلاسم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 1451 )           »          ۩۞ اهدي من تحب ۩۞ (اخر مشاركة : طلاسم - عددالردود : 712 - عددالزوار : 43673 )           »          ♥♥♥ اعترفـــــــــــــــــــــااااااات ♥♥♥ (اخر مشاركة : طلاسم - عددالردود : 376 - عددالزوار : 28592 )           »          ســــتـــــكون أنت مـــعــــي ...! (اخر مشاركة : طلاسم - عددالردود : 25 - عددالزوار : 4796 )           »          __الهماااااام عطنا حالتك الان (اخر مشاركة : طلاسم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 2946 )           »              

 

العودة   شبكة منتديات أساتذة نجران ومثقفوها > ๑۩۞۩๑الـمـنـتـديــــات الـعــامـــة๑۩۞۩ > المنتـــدى الإســلامي > منتــدى الإمــام علي

منتــدى الإمــام علي سـلام الله عليــه

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
 
 
 

قديم 08-21-2004, 11:10 PM رقم المشاركة : 121
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,831
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.78
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : اليوم (02:18 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 121 ]
ومن كلام له عليه السلام
بعد ليلة الهرير


وقد قام إليه رجل من أصحابه فقال: نهيتنا عن الحكومة ثمّ أمرتنا بها، فما ندري أيّ الأمرين أَرشد؟ فصفق عليه السلام إحدى يديه على الأخرى ثمّ قال:
هَذَا جَزَاءُ مَنْ تَرَكَ الْعُقْدَةَ! (1) أَمَا وَاللهِ لَوْ أَنِّي حِينَ أَمَرْتُكُمْ بِهِ حَمَلْتُكُمْ عَلَى الْمَكْرُوهِ الَّذِي يَجْعَلُ اللهُ فِيهِ خَيْراً، فَإِنِ اسْتَقَمْتُمْ هَدَيْتُكُمْ وَإِنِ اعْوَجَجْتُمْ قَوَّمْتُكُمْ وَإِنْ أَبَيْتُمْ تَدَارَكْتُكُمْ، لَكَانَتِ الْوُثْقَى، وَلكِنْ بِمَنْ وَإِلَى مَنْ؟ أُرِيدُ أَنْ أُدَاوِيَ بِكُمْ وَأَنْتُمْ دَائي، كَنَاقِشِ الشَّوْكَةِ بِالشَّوْكَةِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ ضَلْعَهَا (2) مَعَهَا! اللَّهُمَّ قَدْ مَلَّتْ أَطِبَّاءُ هذَا الدَّاءِ الدَّوِيِّ (3) ، وَكَلَّتِ (4) النَّزْعَةُ بِأَشْطَانِ الرَّكِيِّ (5) ! أَيْنَ الْقَوْمُ الَّذِينَ دُعُوا إِلَى الْإِسْلاَمِ فَقَبِلُوهُ؟ وَقَرَأُوا الْقُرْآنَ فَأَحْكَمُوهُ؟ وَهِيجُوا إِلى الْجِهَادِ فَوَلِهُوا وَلَهَ اللِّقَاحِ (6) إِلَي أَوْلاَدِهَا، وَسَلَبُوا السُّيُوفَ أَغْمَادَهَا، وَأَخَذُوا بِأَطْرَافِ الْأَرْضِ زَحْفاً زَحْفاً وَصَفًّا صَفًّا؟! بَعْضٌ هَلَكَ، وَبَعْصٌ نَجَا. لاَيُبَشَّرُونَ بِالْأَحْيَاءِ (7) ، وَلاَ يُعَزَّوْنَ عَنِ الْمَوْتَى (8) ، مُرْهُ (9) الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ، خُمْصُ الْبُطُونِ (10) مِنَ الصِّيَامِ، ذُبُلُ (11) الشِّفَاهِ مِنَ الدُّعَاءِ، صُفْرُ الْأَلْوَانِ مِنَ السَّهَرِ، عَلَى وَجُوهِهِمْ غَبَرَةُ الْخَاشِعيِنَ، أُولئِكَ إِخْوَاني الذَّاهِبُونَ، فَحَقَّ لَنَا أَنْ نَظْمَأَ إِلَيْهِمْ وَنَعَضَّ الْأَيْدِيَ عَلَى فِرَاقِهمْ! إِنَّ الشَّيْطَانَ يُسَنِّي لَكُمْ طُرُقَهُ (12) ، وَيُرِيدُ أَنْ يَحُلَّ دِينَكُمْ عُقْدَةً عُقْدَةً، وَيُعْطِيَكُمْ بَالْجَمَاعَةِ الْفُرْقَةَ، وَبِالْفُرْقَةِ الْفَتْنَةَ; فَاصْدِفُوا (13) عَنْ نَزَغَاتِهِ (14) وَنَفَثَاتِهِ، وَاقْبَلُوا النَّصِيحَةَ مِمَّنْ أَهْدَاهَا إِلَيْكُمْ، وَاعْقِلوهَا (15) عَلَى أَنْفُسِكُمْ.



--------------------------------------
1. يريد «بالعقدة» ماحصل عليه التعاقد.
2. الضَلْع ـ بفتح الضاد وتسكين اللام ـ : المَيْل. وأصل المثل: «لا تنقش الشوكة بالشوكة، فان ضَلْعها معها» يُضْرَبُ للرجل يخاصم آخر ويستعين عليه بمن هو من قرابته أو أهل مَشْرَبه. ونَقش الشوكة: إخراجها من العضو تدخل فيه.
3. الدّاء الدّوِيّ ـ بفتح فكسر ـ : المؤلم الشديد. وقد وُصِف بما هو من لفظه.
4. كلّت: ضعفت. والنزعة: جمع نازع.
5. الأشْطَان: جمع شَطَن، وهو الحبل. والرّكِيّ: جمع رَكِيّة، وهي البئر.
6. اللِّقاح: جمع لَقُوح، وهي الناقة.
7. «لا يُبَشّرُون بالأحياء»: إذا قيل لهم: نجا فلان فبقي حياً لايفرحون، لأن أفضل الحياة عندهم الموت في سبيل الحق.
8. «لا يُعَزّوْن عن المَوْتى»: لا يحزنون إذا قيل لهم: مات فلان، فان الموت عندهم حياة السعادة الأبدية.
9. «مُرْهُ العيون»: جمع أمْرَه، وهو على صيغة أفعَل الذي يجمع على فُعْل، كأحمر وحُمر، مأخوذ من «مَرَهَتْ عَيْنُهُ» إذا فسدت أو ابيضّت حَمَاليقُها.
10. خُمْص البطون: ضَوَامِرُها.
11. ذَبُلَتْ شفَتُهُ: جَفّت وَيبِستْ لذهاب الرّيق.
12. يُسَنّي: يُسَهّل.
13. فاصْدِفُوا: فأعْرِضُوا.
14. نَزَغاته: وساوسه.
15. اعْقِلُوها: احبسوها على أنفسكم لا تتركوها فتضيعَ منكم.
1. يريد «بالعقدة» ماحصل عليه التعاقد.
2. الضَلْع ـ بفتح الضاد وتسكين اللام ـ : المَيْل. وأصل المثل: «لا تنقش الشوكة بالشوكة، فان ضَلْعها معها» يُضْرَبُ للرجل يخاصم آخر ويستعين عليه بمن هو من قرابته أو أهل مَشْرَبه. ونَقش الشوكة: إخراجها من العضو تدخل فيه.
3. الدّاء الدّوِيّ ـ بفتح فكسر ـ : المؤلم الشديد. وقد وُصِف بما هو من لفظه.
4. كلّت: ضعفت. والنزعة: جمع نازع.
5. الأشْطَان: جمع شَطَن، وهو الحبل. والرّكِيّ: جمع رَكِيّة، وهي البئر.
6. اللِّقاح: جمع لَقُوح، وهي الناقة.
7. «لا يُبَشّرُون بالأحياء»: إذا قيل لهم: نجا فلان فبقي حياً لايفرحون، لأن أفضل الحياة عندهم الموت في سبيل الحق.
8. «لا يُعَزّوْن عن المَوْتى»: لا يحزنون إذا قيل لهم: مات فلان، فان الموت عندهم حياة السعادة الأبدية.
9. «مُرْهُ العيون»: جمع أمْرَه، وهو على صيغة أفعَل الذي يجمع على فُعْل، كأحمر وحُمر، مأخوذ من «مَرَهَتْ عَيْنُهُ» إذا فسدت أو ابيضّت حَمَاليقُها.
10. خُمْص البطون: ضَوَامِرُها.
11. ذَبُلَتْ شفَتُهُ: جَفّت وَيبِستْ لذهاب الرّيق.
12. يُسَنّي: يُسَهّل.
13. فاصْدِفُوا: فأعْرِضُوا.
14. نَزَغاته: وساوسه.
15. اعْقِلُوها: احبسوها على أنفسكم لا تتركوها فتضيعَ منكم.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 08-21-2004, 11:11 PM رقم المشاركة : 122
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,831
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.78
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : اليوم (02:18 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 122 ]
ومن كلام له عليه السلام
قاله للخوارج، وقد خرج إلى معسكرهم وهم مقيمون على إنكار الحكومة، فقال عليه السلام:


أَكُلُّكُمْ شَهِدَ مَعَنَا صِفِّينَ؟ فَقَالُوا: مِنَّا مَنْ شَهِدَ وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَشْهَدْ. قَالَ: فَامْتَازُوا فِرْقَتَيْنِ، فَلْيَكُنْ مَنْ شَهِدَ صِفِّينَ فِرْقَةً، وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْهَا فَرْقَةً، حَتَّى أُكَلِّمَ كُلاًّ مِنْكُمْ بِكَلاَمِهِ. وَنَادَى النَّاسَ، فَقَالَ: أَمْسِكُوا عَنِ الْكَلاَمِ، وَأَنْصِتُوا لِقَوْلِي، وَأَقْبِلُوا بِأَفْئِدَتِكُمْ إِلَيَّ، فَمَنْ نَشَدْنَاهُ شَهَادَةً فَلْيَقُلْ بِعِلْمِهِ فِيهَا. ثُمَّ كَلَّمَهُمْ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِكَلاَم طَوِيل، مِنْ جُمْلَتِهِ أَنْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ:أَلَمْ تَقُولُوا عِنْدَ رَفْعِهِمُ الْمَصَاحِفَ ـ حِيلَةً وَغِيلَةً وَمَكْراً وَخَدِيعَةً ـ : إِخْوانُنَا وَأَهْلُ دَعْوَتِنَا، اسْتَقَالُونَا وَاسْتَرَاحُوا إِلى كِتَابِ اللهِ سُبْحَانَهُ، فَالرَّأْيُ الْقَبُولُ مِنْهُمْ وَالتَّنْفِيسُ عَنْهُمْ؟ فَقُلْتُ لَكُمْ: هذَا أَمْرٌ ظَاهِرُهُ إِيمَانٌ، وَبَاطِنُهُ عُدْوَانٌ، وَأَوَّلُهُ رَحْمَةٌ، وَآخِرُهُ نَدَامَةٌ، فَأَقِيمُوا عَلى شَأْنِكُمْ، وَالْزمُوا طَرِيقَتَكُمْ، وَعَضُّوا عَلَى الْجِهَادِ بِنَوَاجِذِكُمْ، وَلاَ تَلْتَفِتُوا إِلى نَاعِقٍ نَعَقَ: إِنْ أُجِيبَ أَضَلَّ، وَإِنْ تُرِكَ ذَلَّ. وَقَدْ كَانَتْ هذِهِ الْفَعْلَةُ، وَقَدْ رَأَيْتُكُمْ أَعْطَيْتُمُوهَا، وَاللهِ لَئِنْ أَبَيْتُهَا مَا وَجَبَتْ عَلَيَّ فَرِيضَتُهَا وَلاَ حَمَّلَنِي اللهُ ذَنْبَهَا، وَوَاللهِ إِنْ جِئْتُهَا إِنِّي لَلْمُحِقُّ الَّذِي يُتَّبَعُ، وَإِنَّ الْكِتَابَ لَمَعِي، مَا فَارَقْتُهُ مُذْ صَحِبْتُهُ. فَلَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَإِنَّ الْقَتْلَ لَيَدُورُ بَيْنَ الْآباءِ وَالْأَبْنَاءِ وِالْإَخوَانِ وَالْقَرَابَاتِ، فَمَا نَزْدَادُ عَلَى كُلِّ مُصِيبَةٍ وَشِدَّةٍ إِلاَّ إِيمَاناً، وَمُضِيّاً عَلَى الْحَقِّ، وَتَسْلِيماً لِلْأَمْرِ، وَصَبْراً عَلَى مَضَضِ الْجِرَاحِ. وَلكِنَّا إِنَّمَا أَصْبَحْنَا نُقَاتِلُ إِخْوَانَنَا فِي الْأَسْلاَمِ عَلَى مَا دَخَلَ فِيهِ مِنَ الزَّيْغِ وَالْأَعْوِجَاجِ، وَالشُّبْهَةِ وَالتَّأْوِيلِ، فَإِذَا طَمِعْنَا فِي خَصْلَةٍ (1) يَلُمُّ اللهُ بِهَا شَعَثَنَا (2) ، وَنَتَدَانَى بِهَا (3) إِلَى الْبَقِيَّةِ فِيَما بَيْنَنَا، رَغِبْنَا فِيهَا، وَأَمْسَكْنَا عَمَّا سِوَاهَا.



------------------------------------------
1. المراد من الخَصْلة ـ بفتح الخاء ـ هنا: الوسيلة.
2. لمّ شَعَثَهُ: جمع أمره.
3. نتدانى بها: نتقارب إلى ما بقي بيننا من علائق الارتباط.
1. المراد من الخَصْلة ـ بفتح الخاء ـ هنا: الوسيلة.
2. لمّ شَعَثَهُ: جمع أمره.
3. نتدانى بها: نتقارب إلى ما بقي بيننا من علائق الارتباط.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 08-21-2004, 11:14 PM رقم المشاركة : 123
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,831
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.78
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : اليوم (02:18 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 123 ]
ومن كلام له عليه السلام
قاله لأصحابه في ساحة الحرب بصفين


وَأَيُّ امْرِىءٍ مِنْكُمْ أَحَسَّ مِنْ نَفْسِهِ رَبَاطَةَ جَأْش (1) عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَرَأَى مِنْ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِهِ فَشَلاً (2) ، فَلْيَذُبَّ (3) عَنْ أَخِيهِ بِفَضْلِ نَجْدَتِهِ (4) الَّتي فُضِّلَ بِهَا عَلَيْهِ كَمَا يَذُبُّ عَنْ نَفْسِهِ، فَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَهُ مِثْلَهُ. إِنَّ الْمَوْتَ طَالِبٌ حَثِيثٌ لاَيَفُوتُهُ الْمُقِيمُ، وَلاَ يُعْجِزُهُ الْهَارِبُ. إِنَّ أَكْرَمَ الْمَوْتِ الْقَتْلُ! وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ، لِأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ مِنْ مِيتَةٍ عَلَى الْفِرَاشِِ فِي غَيْرِ طَاعَةِِ اللهِ!. ومنها : وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ تَكِشُّونَ كَشِيشَ الضِّبَابِ (5) : لاَ تَأْخُذُونَ حَقّاً، وَلاَ تَمْنَعُونَ ضَيْماً. قَدْ خُلِّيتُمْ وَالطَّرِيقَ، فَالنَّجَاةُ لَلْمُقْتَحِمِ، وَالْهَلَكَةُ لَلْمُتَلَوِّمِ (6) .



1. رَبَاطَة الجأش: قوة القلب عند لقاء الأعداء.

----------------------------------------------------
2. الفَشَل: الجُبْن والضعف.
3. فَلْيَذُبّ: فَلْيَدْفَعْ.
4. النّجْدَة ـ بالفتح ـ : الشجاعة.
5. كشِيش الضّباب: هو احتكاك جلودها عند ازدحامها. والضّباب ـ بكسر الضاد ـ : جمع ضبّ، وهو الحيوان المعروف.
6. تَلَوّمَ: تَوَقّف وتباطأ. ِ
1. رَبَاطَة الجأش: قوة القلب عند لقاء الأعداء.
2. الفَشَل: الجُبْن والضعف.
3. فَلْيَذُبّ: فَلْيَدْفَعْ.
4. النّجْدَة ـ بالفتح ـ : الشجاعة.
5. كشِيش الضّباب: هو احتكاك جلودها عند ازدحامها. والضّباب ـ بكسر الضاد ـ : جمع ضبّ، وهو الحيوان المعروف.
6. تَلَوّمَ: تَوَقّف وتباطأ.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 08-21-2004, 11:15 PM رقم المشاركة : 124
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,831
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.78
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : اليوم (02:18 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 124 ]
ومن كلام له عليه السلام
في حثّ أصحابه على القتال


فَقَدِّمُوا الدَّارِعَ (1) ، وَأَخِّرُوا الْحَاسِرَ (2) ، وَعَضُّوا عَلَى الْأَضْرَاسِ فَإِنَّهُ أَنْبَى (3) لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ (4) ، وَالْتَوُوا (5) فِي أَطْرَافِ الرِّمَاحِ فَإِنَّهُ أَمْوَرُ (6) لِلْأَسِنَّةِ، وَغُضُّوا الْأَبْصَارَ فَإِنَّهُ أَرْبَطُ لَلْجَأْشِ وَأسْكَنُ لِلْقُلُوبِ، وَأَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أطْرَدُ لِلْفَشَلِ. وَرَايَتَكُمْ فَلاَ تُمِيلُوهَا وَلاَ تُخِلُّوهَا، وَلاَ تَجْعَلُوهَا إِلاَّ بِأَيْدِي شُجْعَانِكُمْ، وَالمَانِعِينَ الذِّمَارَ (7) مِنْكُمْ، فَإِنَّ الصَّابِرِينَ عَلَى نُزُولِ الْحَقَائِقِ (8) هُمُ الَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهمْ (9) ، وَيَكْتَنِفُونَهَا (10) : حفَافَيْهَا (11) ، وَوَرَاءَهَا، وَأَمَامَهَا، لاَ يَتَأَخَّرُونَ عَنْهَا فَيُسْلِمُوهَا، وَلاَ يَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهَا فَيُفْرِدُوهَا. أَجْزَأَ امْرُؤٌ قِرْنَهُ (12) ، وَآسَى أَخَاهُ بِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَكِلْ قِرْنَهُ إِلَى أَخِيهِ (13) فَيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ قِرْنُهُ وَقِرْنُ أَخِيهِ. وَايْمُ اللهِ لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سَيْفِ الْعَاجِلَةِ، لاَ تَسْلَمُوا مِنْ سَيْفِ الْآخِرَةِ، أَنْتُمْ لَهَامِيمُ (14) الْعَرَبِ، وَالسَّنَامُ الْأَعْظَمُ، إِنَّ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةَ (15) اللهِ، وَالذُّلَّ اللاَّزِمَ، وَالْعَارَ الْبَاقِيَ، وَإِنَّ الْفَارَّ لَغَيْرُ مَزِيدٍ فِي عُمُرِهِ، وَلاَ مَحْجُوزٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَوْمِهِ. مَنْ رائِحٌ إِلَى اللهِ كَالظَّمَآنِ يَرِدُ الْمَاءَ؟ الْجَنَّةُ تَحْتَ أَطْرَافِ الْعَوَالِي (16) ! الْيَوْمَ تُبْلَى الْأَخْبَارُ (17) ! وَاللهِ لاََنَا أَشْوَقُ إِلَى لِقَائِهِمْ مِنْهُمْ إِلَى دِيَارِهِمْ. اللَّهُمَّ فَإِنْ رَدُّوا الْحَقَّ فَافْضُضْ جَمَاعَتَهُمْ، وَشَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ، وَأَبْسِلْهُمْ بِخَطَايَاهُمْ (18) . إِنَّهُمْ لَنْ يَزُولُوا عَنْ مَوَاقِفِهمْ دُونَ طَعْنٍ دِرَاك (19) يَخْرُجُ مِنْهُ النَّسِيمُ، وَضَرْبٍ يَفْلِقُ الْهَامَ، وَيُطِيحُ العِظَامَ، وَيُنْدِرُ (20) السَّوَاعِدَ وَالْأَقدْاَمَ، وَحَتَّى يُرْمَوْا بِالمَنَاسِرِ تَتْبَعُهَا الْمَنَاسَرُ (21) ، وَيُرْجَمُوا بِالْكَتَائِبِ (22) ، تَقْفُوهَا الْحَلاَئِبُ (23) حَتَّى يُجَرَّ بِبِلاَدِهِمُ الْخَمِيسُ يَتْلُوهُ الْخَمِيسُ، وَحَتَّى تَدْعَقَ (24) الْخُيُولُ فِي نَوَاحِرِ أَرْضِهِمْ، وَبِأَعْنَانِ (25) مَسَارِبِهِمْ (26) وَمَسَارِحِهِمْ. قال السيد الشريف: أقول: الدّعْقُ: الدّقُّ، أي: تَدُقُّ الخُيُولُ بِحَوَافِرِهَا أرْضَهُمْ. نَوَاحِرُ أَرْضِهِمْ: مُتَقَابِلاَتُهَا، يُقَالُ: مَنَازِلُ بَنِي فُلان تتَنَاحَرُ، أيْ: تَتَقَابَلُ.



--------------------------------------------------------
1. الدارع: لابس الدّرْع.
2. الحاسِر: من لا دِرْعَ له.
3. أنْبَى: صيغة أفعل التفضيل من «نَبَا السيف» إذا دَفَعَتْهُ الصلابة من موقعه فلم يَقْطَعْ.
4. الهام: جمع هامة، وهي الرأس.
5. الْتَوُوا: انْعَطِفوا وأميلوا جانبكم لِتَزْلَقَ الرماح ولا تنفذ فيكم أسنّتها.
6. أمْوَرُ: أي أشدّ فعلاً للمَوْر، وهو الاضطراب الموجب للانزلاق وعدم النفوذ.
7. الذِّمار ـ بسكر الذال ـ : ما يلزم الرجلَ حفظُهُ وحمايته من ماله وعرضه.
8. حقائق: جمع حاقّة، وهي النازلة الثابتة.
9. يَحفّون بالرايات: أي يستديرون حولها.
10. يكتنفونها: يحيطون بها.
11. حِفَافَيْها: جانبيْها.
12. «أَجْزَأ امْرِؤٌ قِرْنَهُ»: فعل ماض في معنى الأمر، أي: فليَكْف كلّ منكم قِرْنه أي كفؤه، فيقتله.
13. «لم يَكِلْ قرْنهُ لأخيه»: لم يترك خصمه إلى أخيه فيجتمع على أخيه خصمان فيغلبانه ثم ينقلبان عليه فيهلكانه.
14. لهَامِيم: جمع لِهْمِيم ـ بالكسر ـ الجواد السابق من الإنسان والخيل.
15. مَوْجِدَته: غضبه.
16. العَوالي: الرماح.
17. تُبْلى: تُمتَحَن.
18. أَبْسَلَهُ: أسلمه للهلكة.
19. دِرَاك ـ ككتاب ـ : متتابع مُتوال في أبدانهم أبواباً يمرّ فيها النسيم.
20. يندرها ـ كيهلكها ـ أي: يسقطها.
21. المَنَاسر ـ جمع مَنْسِر كمجلس ـ : القطعة من الجيش تكون أمام الجيش الأعظم.
22. الكتائب: جمع كتيبة، من المائة إلى الألف.
23. الحَلائِب: جمع حلبة، الجماعة من الخيل تجتمع من كل صَوْبٍ للنصرة.
24. دَعَقَ الطريق ـ كمنع ـ : وطئه في شدة وقوة. ودَعَقَ الغارة: بثّها.
25. أعنان الشيء: أطرافه.
26. المَسارِب: المذاهب للرّعْي.
1. الدارع: لابس الدّرْع.
2. الحاسِر: من لا دِرْعَ له.
3. أنْبَى: صيغة أفعل التفضيل من «نَبَا السيف» إذا دَفَعَتْهُ الصلابة من موقعه فلم يَقْطَعْ.
4. الهام: جمع هامة، وهي الرأس.
5. الْتَوُوا: انْعَطِفوا وأميلوا جانبكم لِتَزْلَقَ الرماح ولا تنفذ فيكم أسنّتها.
6. أمْوَرُ: أي أشدّ فعلاً للمَوْر، وهو الاضطراب الموجب للانزلاق وعدم النفوذ.
7. الذِّمار ـ بسكر الذال ـ : ما يلزم الرجلَ حفظُهُ وحمايته من ماله وعرضه.
8. حقائق: جمع حاقّة، وهي النازلة الثابتة.
9. يَحفّون بالرايات: أي يستديرون حولها.
10. يكتنفونها: يحيطون بها.
11. حِفَافَيْها: جانبيْها.
12. «أَجْزَأ امْرِؤٌ قِرْنَهُ»: فعل ماض في معنى الأمر، أي: فليَكْف كلّ منكم قِرْنه أي كفؤه، فيقتله.
13. «لم يَكِلْ قرْنهُ لأخيه»: لم يترك خصمه إلى أخيه فيجتمع على أخيه خصمان فيغلبانه ثم ينقلبان عليه فيهلكانه.
14. لهَامِيم: جمع لِهْمِيم ـ بالكسر ـ الجواد السابق من الإنسان والخيل.
15. مَوْجِدَته: غضبه.
16. العَوالي: الرماح.
17. تُبْلى: تُمتَحَن.
18. أَبْسَلَهُ: أسلمه للهلكة.
19. دِرَاك ـ ككتاب ـ : متتابع مُتوال في أبدانهم أبواباً يمرّ فيها النسيم.
20. يندرها ـ كيهلكها ـ أي: يسقطها.
21. المَنَاسر ـ جمع مَنْسِر كمجلس ـ : القطعة من الجيش تكون أمام الجيش الأعظم.
22. الكتائب: جمع كتيبة، من المائة إلى الألف.
23. الحَلائِب: جمع حلبة، الجماعة من الخيل تجتمع من كل صَوْبٍ للنصرة.
24. دَعَقَ الطريق ـ كمنع ـ : وطئه في شدة وقوة. ودَعَقَ الغارة: بثّها.
25. أعنان الشيء: أطرافه.
26. المَسارِب: المذاهب للرّعْي.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 08-21-2004, 11:17 PM رقم المشاركة : 125
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,831
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.78
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : اليوم (02:18 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 125 ]
ومن كلام له عليه السلام
في تحكيم
و ذلك بعد سماعه لأمر الحكَمين


إِنَّا لَمْ نُحَكِّمِ الرِّجَالَ، وَإِنَّمَا حَكَّمْنَا الْقُرْآنَ. وهذَا الْقُرْآنُ إِنَّمَا هُوَ خَطٌّ مَسْتُورٌ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ
(1) ، لاَ يَنْطِقُ بِلِسَانٍ، وَلاَ بُدَّ لَهُ مِنْ تَرْجُمَانٍ، وَإِنَّمَا يَنْطِقُ عَنْهُ الرِّجَالُ. وَلَمَّا دَعَانَا الْقَوْمُ إِلَى أَنْ نُحَكِّمَ بَيْنَنَا الْقُرْآنَ لَمْ نَكُنِ الْفَرِيقَ الْمُتَوَلِّيَ عَنْ كِتَابِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَي، وَقَدْ قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ في شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ)، فَرَدُّهُ إِلَى اللهِ أَنْ نَحْكُمَ بِكِتَابِهِ، وَرَدُّهُ إِلَى الرَّسُولِ أَنْ نَأْخُذَ بسُنَّتِهِ; فَإِذَا حُكِمَ بِالصِّدْقِ فِي كِتَابِ اللهِ، فَنَحْنُ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ حُكِمَ بِسُنَّةِ رَسُولِِ اللّه صَلَّي عَلَيْهِ وَآلِهِ فَنَحْنُ أَوْلاَهُمْ بِهِ. وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: لِمَ جَعَلْتَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ أَجَلاً فِي التَّحْكِيمِ؟ فَإِنَّمَا فَعَلْتُ ذلِكَ لِيَتَبَيَّنَ الْجَاهِلُ، وَيَتَثَبَّتَ الْعَالِمُ، وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ فِي هذِهِ الْهُدْنَةِ أَمْرَ هذِهِ الْأُمَّةِ، وَلاَ تُؤْخَدُ بِأَكْظَامِهَا (2) ، فَتَعْجَلَ عَنْ تَبَيُّنِ الْحَقِّ، وَتَنْقَادَ لِأَوَّلِ الْغَيِّ. إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْ كَانَ الْعَمَلُ بِالْحَقِّ أَحَبَّ إِلَيْهِ ـ وَإِنْ نَقَصَهُ وَكَرَثَهُ (3) ـ مِنَ الْبَاطِلِ وَإِنْ جَرَّ إِلَيْهِ فَائِدَةً وَزَادَهُ، فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ! وَمِنْ أَيْنَ أُتِيتُمْ! اسْتَعِدُّوا لِلْمَسِيرِ إِلَى قَوْمٍ حَيَارَى عَنِ الْحَقِّ لاَ يُبْصِرُونَهُ، وَمُوزَعِينَ بِالْجَوْرِ (4) لاَ يَعْدِلُونَ (5) بِهِ، جُفَاةٍ عَنِ الْكِتَابِ، نُكُبٍ (6) عَنِ الطَّرِيقِ. مَا أَنْتُمْ بَوَثِيقَةٍ (7) يُعْلَقُ بِهَا، وَلاَ زَوَافِرَ (8) عِزٍ يُعْتَصَمُ إِلَيْهَا. لَبِئْس حُشَّاشُ (9) نَارِ الْحَرْبِ أَنْتُمْ! أُفٍّ لَكُمْ! لَقَدْ لَقِيتُ مِنْكُمْ بَرْحاً (10) ، يَوْماً أُنَادِيكُمْ وَيَوْماً أُنَاجِيكُمْ، فَلاَ أحْرارُ صِدْقٍ عِنْدَ النِّدَاءِ (11) ، وَلاَ إِخْوَانُ ثِقَةٍ عِنْدَ النَّجَاءِ (12) !



------------------------------------------------------
1. دَفّتا المصحف: جانباه اللذان يَكْنُفانه.
2. الأكظام ـ جمع كَظَم محركة ـ : مخرج النفس. والأخذ بالأكظام: المضايقة والاشتداد بسلب المهلة.
3. كَرَثَهُ ـ كنصره وضربه ـ : اشتد عليه الغمّ.
4. مُوزَعين: من «أوْزَعَهُ» أي أغراه، وأصله بمعنى ألْهَمَ.
5. لا يَعْدِلون به: أي لا يستبدلونه بالعدل.
6. نُكُب ـ جمع ناكب ـ : الحائد عن الطريق.
7. «ما أنتم بوثيقَة»: أي لستم عروةً وثيقةً يستمسك بها.
8. زافرة الرجل: أنصاره وأعوانه.
9. الحُشّاش: جمع حاشّ، من «حَشّ النارَ» إذا أوقدها. والمراد «لبئس الموقدون لنار الحرب أنتم».
10. بَرْحاً ـ بفتح الباء ـ : شرّ أوشدة.
11. يوم النداء: يوم الدعوة إلى الحرب.
12. يوم النّجاء: يوم العتاب على التقصير. وأصل النجاء: الإفضاء بالسر والتكلم مع شخص بحيث لا يسمع الآخر.
1. دَفّتا المصحف: جانباه اللذان يَكْنُفانه.
2. الأكظام ـ جمع كَظَم محركة ـ : مخرج النفس. والأخذ بالأكظام: المضايقة والاشتداد بسلب المهلة.
3. كَرَثَهُ ـ كنصره وضربه ـ : اشتد عليه الغمّ.
4. مُوزَعين: من «أوْزَعَهُ» أي أغراه، وأصله بمعنى ألْهَمَ.
5. لا يَعْدِلون به: أي لا يستبدلونه بالعدل.
6. نُكُب ـ جمع ناكب ـ : الحائد عن الطريق.
7. «ما أنتم بوثيقَة»: أي لستم عروةً وثيقةً يستمسك بها.
8. زافرة الرجل: أنصاره وأعوانه.
9. الحُشّاش: جمع حاشّ، من «حَشّ النارَ» إذا أوقدها. والمراد «لبئس الموقدون لنار الحرب أنتم».
10. بَرْحاً ـ بفتح الباء ـ : شرّ أوشدة.
11. يوم النداء: يوم الدعوة إلى الحرب.
12. يوم النّجاء: يوم العتاب على التقصير. وأصل النجاء: الإفضاء بالسر والتكلم مع شخص بحيث لا يسمع الآخر.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 08-21-2004, 11:18 PM رقم المشاركة : 126
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,831
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.78
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : اليوم (02:18 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 126 ]
ومن كلام له عليه السلام
لمّا عوتب على التسوية في العطاء


أَتَأْمُرُونِّي أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ فِيمَنْ وُلِّيتُ عَلَيْهِ! وَاللهِ لاَ أَطُورُ (1) بِهِ مَا سَمَرَ سَمِيرٌ (2) ، وَمَا أَمَّ (3) نَجْمٌ فِي السَّمَاءِ نَجْماً! لَوْ كَانَ الْمَالُ لِي لَسَوَّيْتُ بَيْنَهُمْ، فَكَيْفَ وَإِنَّمَا الْمَالُ مَالُ اللهِ لَهُمْ. أَلاَ وَإِنَّ إِعْطَاءَ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ تَبْذِيرٌ وَإِسْرَافٌ، وَهُوَ يَرْفَعُ صَاحِبَهُ فِي الدُّنْيَا وَيَضَعُهُ فِي الْآخِرَةِ، وَيُكْرِمُهُ فِي النَّاسِ وَيُهِينُهُ عِنْدَ اللهِ، وَلَمْ يَضَعِ امْرُؤٌ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَعِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ إِلاَّ حَرَمَهُ اللهُ شُكْرَهُمْ وَكَانَ لِغَيْرِهِ وَدُّهُمْ، فَإِنْ زَلَّتْ بِهِ النَّعْلُ يَوْماً فَاحْتَاجَ إِلى مَعُونَتِهِمْ فَشَرُّ خَلِيلٍ وَالْأَمُ خَدِينٍ! (4) .



----------------------------------------------------------
1. « لا أطُورُ به»: من «طار يَطُور» إذا حام حول الشيء، أي: لا أمُرّ به ولا أقاربه.
2. ما سَمَرَ سمير: أي مدى الدهر.
3. أمّ: قصد.
4. خَدِينٌ: صديق.
1. « لا أطُورُ به»: من «طار يَطُور» إذا حام حول الشيء، أي: لا أمُرّ به ولا أقاربه.
2. ما سَمَرَ سمير: أي مدى الدهر.
3. أمّ: قصد.
4. خَدِينٌ: صديق.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 08-21-2004, 11:19 PM رقم المشاركة : 127
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,831
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.78
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : اليوم (02:18 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 127 ]
ومن كلام له عليه السلام
و فيه يبين بعض أحكام الدين و يكشف للخوارج الشبهة و ينقض حكم الحكمين


فإنْ أَبَيْتُمْ إِلاَّ أَنْ تَزْعُمُوا أَنِّي أَخْطَأْتُ وَضَلَلْتُ، فَلِمَ تُضَلِّلَونُ عَامَّةَ أُمَّةِ مُحَمَّد صَلَّي عَلَيْهِ وَآلِهِ , بِضَلاَلِي، وَتَأْخُذُونَهُمْ بِخَطَئِي، وَتُكَفِّرُونَهُمْ بِذُنُوِبي! سُيُوفُكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ تَضَعُونَهَا مَوَاضِعَ البُرءَةِ وَالسُّقْمِ، وَتَخْلِطُونَ مَنْ أَذْنَبَ بِمَنْ لَمْ يُذْنِبْ. وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّي عَلَيْهِ وَآلِهِ رَجَمَ الزَّانِيَ الْمُحْصَنَ, ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ وَرَّثَهُ أَهْلَهُ، وَقَتَلَ الْقَاتِلَ وَوَرَّثَ مِيرَاثَهُ أَهْلَهُ، وَقَطَعَ السَّارِقَ وَجَلَدَ الزَّانِيَ غَيْرَ الْمُحْصَنِ ثُمَّ قَسَمَ عَلَيْهِمَا مِنَ الْفَيْءِ وَنَكَحَا الْمُسْلِمَاتِ; فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّي عَلَيْهِ وَآلِهِ بِذُنُوبِهمْ، وَأَقَامَ حَقَّ اللهِ فِيهمْ، وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ سَهْمَهُمْ مِنَ الْإِسْلاَمِ، وَلَمْ يُخْرِجْ أَسْمَاءَهُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ. ثُمَّ أَنْتُمْ شِرَارُ النَّاسِ، وَمَنْ رَمَى بِهِ الشَّيْطَانُ مَرَامِيَهُ، وَضَرَبَ بِهِ تِيهَهُ (1) ! وَسَيَهْلِكُ فِيَّ صِنْفَانِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ بِهِ الْحُبُّ إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ، وَمُبْغِضٌ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ بِهِ الْبُغْضُ إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ، وَخَيْرُ النَّاسِ فيَّ حَالاً الَّنمَطُ الْأَوْسَطُ فَالْزَمُوهُ، وَالْزَمُوا السَّوَادَ الْأَعْظَم فَإِنَّ يَدَ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ! فَإِنَّ الشَّاذَّ مِنَ النَّاسِ لِلشَّيْطَانِ، كَمَا أَنَّ الشَّاذَّةَ مِنَ الْغَنَمِ لِلذِّئْبِ. أَلاَ مَنْ دَعَا إِلَى هذَا الشِّعَارِ (2) فَاقْتُلُوهُ، وَلَوْ كَانَ تَحْتَ عِمَامَتِي هذِهِ، فَإِنَمَّا حُكِّمَ الْحَكَمَانِ لِيُحْيِيَا مَا أَحْيا الْقُرْآنُ، وَيُمِيتَا مَا أَمَاتَ الْقُرْآنُ، وَإِحْيَاؤُهُ الْإِجْتَِماعُ عَلَيْهِ، وَإِمَاتَتُهُ الْإِفْتَرَاقُ عَنْهُ، فَإِنْ جَرَّنَا الْقُرْآنُ إِلَيْهِمُ اتَّبَعْنَاهُم، وَإِنْ جَرَّهُمْ إِلَيْنَا اتَّبَعُونَا. فَلَمْ آتِ ـ لاَأَبَا لَكُمْ ـ بُجْراً (3) ، وَلاَ خَتَلْتُكُمْ (4) عَنْ أَمْرِكُمْ، وَلاَ لبَّسْتُهُ عَلَيْكُمْ، إِنَّمَا اجْتَمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ عَلَى اخْتِيَارِ رَجُلَيْنِ، أَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَلاَّ يَتَعَدَّيَا الْقُرْآنَ، فَتَاهَا عَنْهُ، وَتَرَكَا الْحَقَّ وَهُمَا يُبْصِرَانِهِ، وَكَانَ الْجَوْرُ هَوَاهُمَا فَمَضَيَا عَليْهِ، وَقَدْ سَبَقَ استِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا ـ فِي الْحُكُومَةِ بِالْعَدْلِ، وَالصَّمْدِ (5) لِلْحَقِّ ـ سُوءَ رَأْيِهِمَا، وَجَوْرَ حُكْمِهِمَا.



------------------------------------------------
1. «ضرَبَ به تيهَهُ»: سلك به في بادية ضلالته.
2. الشِّعار: علامة القوم في الحرب والسفر، وهو ما يتنادون به ليعرف بعضهم بعضاً.
3. البُجْر ـ بضم الباء ـ : الشر والأمر العظيم.
4. خَتَلْتُكم: خدعتكم. والتلبيس: خلط الأمر وتشبيهه حتى لا يعرف.
5. الصّمْد: القصد.
1. «ضرَبَ به تيهَهُ»: سلك به في بادية ضلالته.
2. الشِّعار: علامة القوم في الحرب والسفر، وهو ما يتنادون به ليعرف بعضهم بعضاً.
3. البُجْر ـ بضم الباء ـ : الشر والأمر العظيم.
4. خَتَلْتُكم: خدعتكم. والتلبيس: خلط الأمر وتشبيهه حتى لا يعرف.
5. الصّمْد: القصد.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 08-21-2004, 11:20 PM رقم المشاركة : 128
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,831
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.78
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : اليوم (02:18 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 128 ]
ومن كلام له عليه السلام
فيما يخبر به عن الملاحم (1) بالبصرة


يَا أَحْنَفُ، كَأَنِّي بِهِ وَقَدْ سَارَ بِالْجَيْشِ الَّذِي لاَ يَكُونُ لَهُ غُبَارٌ وَلاَ لَجَبٌ (2) ، وَلاَ قَعْقَعَةُ لُجُمٍ (3) ، وَلاَ حَمْحَمَةُ خَيْلٍ (4) ، يُثِيرُونَ الْأَرْضَ بِأَقْدَامِهِمْ كَأَنَّهَا أَقْدَامُ النَّعَامِ. قال الشريف : يومىء بذلك إلى صاحب الزّنْج. ثمّ قال عليه السلام: وَيْلٌ لِسِكَكِكُمُ الْعَامِرَةِ
(5) ، وَدُورِ الْمُزَخْرَفَةِ الَّتِي لَهَا أَجْنِحَةٌ (6) كَأَجْنَحَةِ النُّسُورِ، وَخَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ (7) الْفِيَلَةِ، مِنْ أُولئِكَ الَّذِينَ لاَ يُنْدَبُ قَتِِيلُهُمْ، وَلاَ يُفْقَدُ غَائِبُهُمْ. أَنَا كَابُّ الدُّنْيَا لِوَجْهِهَا، وَقَادِرُهَا بِقَدْرِهَا، وَنَاظِرُهَا بِعَيْنِهَا.


منه في وصف الاتراك


كَأَنِّي أَرَاهُمْ قَوْماً كَأَنَّ وَجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ (8) ، يَلْبَسُونَ السَّرَقَ (9) وَالدِّيبَاجَ، وَيَعْتَقِبُونَ (10) الْخَيْلَ الْعِتَاقَ، وَيَكُونُ هُنَاكَ اسْتِحْرَارُ (11) قَتْلٍ، حَتَّى يَمْشِيَ الْمَجْرُوحُ عَلَى الْمَقْتُولِ، وَيَكُونَ الْمُفْلِتُ أَقَلَّ مِنَ المَأْسُورِ! فقال له بعض أصحابه: لقد أَعطيت يا أميرالمؤمنين علم الغيب! فضحك عليه السلام، وقال للرجل ـ وكان كلبياً: يَا أَخَا كَلْبٍ، لَيْسَ هُوَ بِعِلْمِ غَيْب، وَإِنَّمَا هُوَ تَعَلُّمٌ مِنْ ذِي عِلْمٍ، وَإِنَّمَا عِلْمُ الْغَيْبِ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَمَا عَدَّدَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ: (إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ... ) الْآية، فَيَعْلَمُ سُبْحَانَهُ مَا فِي الْأَرْحَامِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، وَقَبِيحٍ أَوْ جَمِيلٍ، وَسَخِيٍّ أَوْ بَخِيلٍ، وَشَقيٍّ أَوْ سَعِيدٍ، وَمَنْ يَكُونُ فِي النَّارِ حَطَباً، أَوْ فِي الْجِنَانِ لِلنَّبِيِّينَ مُرَافِقاً; فَهذَا عَلْمُ الْغَيْبِ الَّذِي لاَ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ إِلاَّ اللهُ، وَمَا سِوَى ذلِكَ فَعِلْمٌ عَلَّمَهُ اللهُ نَبِيَّهُ فَعَلَّمَنِيهِ، وَدَعَا لِي بِأَنْ يَعِيَهُ صَدْرِي، وَتَضْطَمَّ عَلَيْهِ جَوَانِحِي (12) .



-------------------------------------------------------
1. الملاحم: جمع مَلْحمة، وهي الوقعة العظيمة.
2. اللّجَب: الصياح.
3. اللّجُم: جمع لجام. وقَعْقَعَتها: ما يسمع من صوت اضطرابها بين أسنان الخيل.
4. الحَمْحَمَة: صوت البِرْذَوْن عند الشعير.
5. سكك ـ جمع سكّة ـ : الطريق المستوي.
6. أجنحة الدّور: رواشنها. وقيل: إن الجناح والرّوْشَنَ يشتر كان في إخراج الخشب من حائط الدار إلى الطريق بحيث لا يصل إلى جدار آخر يقابله، وإلاّ فهو الساباط، ويختلفان في أنّ الجناح توضع له أعمدة من الطريق بخلاف الرّوْشن.
7. الخراطيم: الميازيب تطلى بالقار.
8. المَجَانّ المُطَرّقة: النعال التي أُلْزِقَ بها الطِّرَاق ـ ككتاب ـ وهو جلد يُقَوّر على مقدار الترس ثم يُلْزَق به.
9. السَرَق ـ بالتحريك ـ : شقق الحرير الأبيض.
10. «يَعْتَقِبون الخليلَ العِتاقَ»: يحبسون كرائم الخليل ويمنعونها غيرهم.
11. استحرار القتل: اشتداده.
12. تَضْطَمّ: هو افتعال من الضمّ، أي وتنضمّ عليه جوانحي. والجوانح: الأضلاع تحت الترائب مما يلي الصدر. وانضمامها عليه: اشتمالها على قلب يعيها.
1. الملاحم: جمع مَلْحمة، وهي الوقعة العظيمة.
2. اللّجَب: الصياح.
3. اللّجُم: جمع لجام. وقَعْقَعَتها: ما يسمع من صوت اضطرابها بين أسنان الخيل.
4. الحَمْحَمَة: صوت البِرْذَوْن عند الشعير.
5. سكك ـ جمع سكّة ـ : الطريق المستوي.
6. أجنحة الدّور: رواشنها. وقيل: إن الجناح والرّوْشَنَ يشتر كان في إخراج الخشب من حائط الدار إلى الطريق بحيث لا يصل إلى جدار آخر يقابله، وإلاّ فهو الساباط، ويختلفان في أنّ الجناح توضع له أعمدة من الطريق بخلاف الرّوْشن.
7. الخراطيم: الميازيب تطلى بالقار.
8. المَجَانّ المُطَرّقة: النعال التي أُلْزِقَ بها الطِّرَاق ـ ككتاب ـ وهو جلد يُقَوّر على مقدار الترس ثم يُلْزَق به.
9. السَرَق ـ بالتحريك ـ : شقق الحرير الأبيض.
10. «يَعْتَقِبون الخليلَ العِتاقَ»: يحبسون كرائم الخليل ويمنعونها غيرهم.
11. استحرار القتل: اشتداده.
12. تَضْطَمّ: هو افتعال من الضمّ، أي وتنضمّ عليه جوانحي. والجوانح: الأضلاع تحت الترائب مما يلي الصدر. وانضمامها عليه: اشتمالها على قلب يعيها.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 08-21-2004, 11:21 PM رقم المشاركة : 129
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,831
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.78
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : اليوم (02:18 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 129 ]
ومن خطبة له عليه السلام
في ذكر المكاييل والموازين


عِبَادَ اللهِ، إِنَّكُمْ ـ وَمَا تَأْمُلُونَ مِنْ هذِهِ الدُّنْيَا ـ أَثْوِيَاءُ (1) مُؤَجَّلُونَ، وَمَدِينُونَ مُقْتَضَوْنَ: أَجَلٌ مَنْقُوصٌ، وَعَمَلٌ مَحْفُوظٌ، فَرُبَّ دَائِبٍ (2) مُضَيَّعٌ، وَرُبَّ كَادِحٍ (3) خَاسِرٌ. وَ قَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَنٍ لاَ يَزْدَادُ الْخَيْرُ فِيهِ إِلاَّ إِدْبَاراً، وَالشَّرُّ فِيهِ إِلاَّ إِقْبَالاً، وَلَا الشَّيْطَانُ فِي هَلاَكِ النَّاسِ إِلاَّ طَمَعاً، فَهذا أَوَانٌ قَوِيَتْ عُدَّتُهُ، وَعَمَّتْ مَكِيدَتُهُ، وَأَمْكَنَتْ فَرِيسَتُهُ (4) . اضْرِبْ بِطَرْفِكَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ النَّاسِ، فَهَلْ تُبْصِرُ إِلاَّ فَقِيراً يُكَابِدُ فَقْراً، أَوْ غَنِيّاً بَدَّلَ نِعْمَةَ اللهِ كُفْراً، أَوْ بَخِيلاً اتَّخَذَ الْبُخْلَ بِحَقِّ اللهِ وَفْراً، أَوْ مُتَمَرِّداً كَأَنَّ بِأُذُنِهِ عَنْ سَمْعِ الْموَاعِظِ وَقْراً! أَيْنَ خِيارُكُمْ وَصُلَحَاؤُكُمْ! وَأَيْنَ أَحْرَارُكُمْ وَسُمَحَاؤُكُمْ! وَأَيْنَ الْمُتَوَرِّعُونَ في مَكَاسِبِهِمْ، والْمُتَنَزِّهُونَ فِي مَذَاهِبِهمْ! أَلَيْسَ قَدْ ظَعَنُوا جَمِيعاً عَنْ هذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ، وَالْعَاجِلَةِ المُنَغِّصَةِ، وَهَلْ خُلِّفْتُمْ إِلاَّ فِي حُثَالَةٍ (5) لاَ تَلْتَقِي أِلَّا بِذَمِّهِمْ الشَّفَتَانِ، اسْتِصْغَاراً لِقَدْرِهِمْ، وَذَهَاباً عَنْ ذِكْرِهِمْ؟! فَـ (إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)، (ظَهَرَ الْفَسَادُ) فَلاَ مُنْكِرٌ مُغَيِّرٌ، وَلاَ زَاجرٌ مُزْدَجِرٌ. أَفَبِهذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُجَاوِرُوا اللهَ فِي دَارِ قُدْسِهِ، وَتَكُونُوا أَعَزَّ أَوْلِيَائِهِ عِنْدَهُ؟ هَيْهَاتَ! لاَ يُخْدَعُ اللهُ عَنْ جَنَّتِهِ، وَلاَ تُنَالُ مَرْضَاتُهُ إِلاَّ بِطَاعَتِهِ. لَعَنَ اللهُ الْأَمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ التَّارِكِينَ لَهُ، وَالنَّاهِينَ عَنِ المُنكَرِ الْعَامِلِينَ بِهِ!



-------------------------------------------------------
1. أثْوِياء: جمع ثَوِيّ ـ كَغَنيّ ـ : وهو الضيف.
2. الدائب: المداوم في العمل.
3. الكادح: الساعي لنفسه بجهد ومشقة. والمراد: من يقصر سعيه على جمع حطام الدنيا.
4. أمكنت الفريسة: أي سهلت وتيسرت.
5. الحُثالة ـ بالضم ـ : الرديء من كل شيء. والمراد قَزَم الناس وصغراء النفوس.
1. أثْوِياء: جمع ثَوِيّ ـ كَغَنيّ ـ : وهو الضيف.
2. الدائب: المداوم في العمل.
3. الكادح: الساعي لنفسه بجهد ومشقة. والمراد: من يقصر سعيه على جمع حطام الدنيا.
4. أمكنت الفريسة: أي سهلت وتيسرت.
5. الحُثالة ـ بالضم ـ : الرديء من كل شيء. والمراد قَزَم الناس وصغراء النفوس.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 08-21-2004, 11:22 PM رقم المشاركة : 130
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,831
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.78
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : اليوم (02:18 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 130 ]
ومن كلام له عليه السلام
لأبي ذررحمه الله لمّا أخرج إلى الربذة (1)


يَاأَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ غَضِبْتَ للهِِ، فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ، إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ، وَخِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ، فَاتْرُكْ فِي أَيْدِيهِمْ مَا خَافُوكَ عَلَيْهِ، وَاهْرُبْ مِنهُمْ بِمَا خِفْتَهُمْ عَلَيْهِ; فَمَا أَحْوَجَهُمْ إِلَى مَا مَنَعْتَهُمْ، وأَغْنَاكَ عَمَّا مَنَعُوكَ! وَسَتَعْلَمُ مَنِ الرَّابحُ غَداً، وَالْأَكْثَرُ حُسَّداً. وَلَوْ أَنَّ السَّماَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ كَانَتَا عَلَى عَبْدٍ رَتْقاً، ثُمَّ اتَّقَى اللهَ، لَجَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْهُمَا مَخْرَجاً! لاَ يُؤْنِسَنَّكَ إِلاَّ الْحَقُّ، وَلاَ يُوحِشَنَّكَ إِلاَّ الْبَاطِلُ، فَلَوْ قَبِلْتَ دُنْيَاهُمْ لِأَحَبُّوكَ، وَلَوْ قَرَضْتَ مِنْهَا (2) لِأَمَّنُوكَ.



-------------------------------------------------------
1. الرّبَذة ـ بالتحريك ـ : موضع على قرب من المدينة المنورة فيه قبر أبي ذَرّ الغفاري رضي الله عنه والذي أخرجه اليه عثمان بن عفان.
2. قرضت منها: قطعت منها جزءاً واختصصت به نفسك.
1. الرّبَذة ـ بالتحريك ـ : موضع على قرب من المدينة المنورة فيه قبر أبي ذَرّ الغفاري رضي الله عنه والذي أخرجه اليه عثمان بن عفان.
2. قرضت منها: قطعت منها جزءاً واختصصت به نفسك.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 03-22-2005, 12:26 AM رقم المشاركة : 131
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,831
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.78
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : اليوم (02:18 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 131 ]
ومن كلام له عليه السلام
وفيه يبيّن سبب طلبه الحكم ويصف الإمام الحقّ


أَيَّتُهَا النُّفُوسُ الْمُخْتَلِفَةُ، وَالْقُلُوبُ الْمُتَشَتِّتَةُ، الشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمْ، وَالْغَائِبَةُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ، أَظْأَرُكُمْ (1) عَلَى الْحَقِّ وَأَنْتُمْ تَنْفِرُونَ عَنْهُ نُفُورَ الْمِعْزَى مِنْ وَعْوَعَةِ الْأَسَدِ! هَيْهَاتَ أَنْ أَطْلَعَ بِكُمْ سَرَارَ (2) الْعَدْلِ، أَوْ أُقِيمَ اعْوِجَاجِ الْحَقِّ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ الَّذِي كَانَ مِنَّا مُنَافَسَةً فِي سُلْطَانٍ، وَلاَ الِْتمَاسَ شِيءٍ مِنْ فُضُولِ الْحُطَامِ، وَلكِنْ لِنَرِدَ الْمَعَالِمَ مِنْ دِينِكَ، وَنُظْهِرَ الْإِصْلاَحَ فِي بِلاَدِكَ، فَيَأْمَنَ الْمَظْلُومُونَ مِنْ عِبَادِكَ، وَتُقَامَ الْمُعَطَّلَةُ مِنْ حُدُودِكَ. اللَّهُمْ إِنّي أَوَّلُ مَنْ أَنابَ، وَسَمِعَ وَأَجَابَ، لَمْ يَسْبِقْنِي إِلاَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّي عَلَيْهِ وَآلِهِ بِالصَّلاَةِ. وقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَالِي عَلَى الْفُرُوجِ وَالدِّمَاءِ وَالْمَغَانِمِ وَالْأَحْكَامِ وَإِمَامَةِ الْمُسْلِمِينَ الْبَخِيلُ، فَتَكُونَ فِي أَمْوَالِهِمْ نَهْمَتُهُ (3) ، وَلاَ الْجَاهِلُ فَيُضِلَّهُمْ بِجَهْلِهِ، وَلاَ الْجَافِي فَيَقْطَعَهُمْ بِجَفَائِهِ، وَلاَ الْحَائِفُ (4) لِلدُّوَلِ (5) فَيَتَّخِذَ قَوْماً دُونَ قَوْمٍ، وَلاَ الْمُرْتَشِي فِي الْحُكْمِ فَيَذْهَبَ بِالْحُقُوقِ وَيَقِفَ بِهَا دُونَ المَقَاطِعِ (6) ، وَلاَ الْمَعطِّلُ لِلسُّنَّةِ فَيُهْلِكَ الْأُمَّةَ.



-------------------------------------------------------------
1
. أظْأرَكم: أعْطفكم.
2. السَرار ـ كسحاب وتكسر أيضاً في الأصل ـ : آخر ليلة من الشهر. والمراد الظّلْمة.
3. النّهْمة ـ بفتح النون وسكون الهاء ـ : إفراط الشهوة والمبالغة في الحرص.
4. الحائف- من الحيف -أي الجَوْر و الظلم.
5. الدُوَل ـ جمع دُولة بالضم ـ : هي المال، لأنه يُتَدَاول أي ينقل من يد ليد. و المراد من يحيف في القسم الأموال فيفضِّل قوماً في العطاء علي قوم بلا موجب للتفضيل.
6. المقَاطع: الحدود التي عينها الله لها.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 03-22-2005, 12:29 AM رقم المشاركة : 132
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,831
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.78
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : اليوم (02:18 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 132 ]
ومن خطبة له عليه السلام
يعظ فيها ويزهد في الدنيا
حمد الله



نَحْمَدُهُ عَلَى مَا أَخَذَ وَأَعْطَى، وَعَلَى مَا أَبْلَى وَابْتَلَى (1) ، الْبَاطِنُ لِكُلِّ خَفِيَّة، الْحَاضِرُ لِكُلِّ سَرِيرَةٍ، العَالِمُ بِمَا تُكِنُّ الصُّدُورُ، وَمَا تَخُونُ الْعُيُونُ. وَنَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ غَيْرُهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً نَجِيبُهُ وَبَعِيثُهُ (2) ، شَهَادَةً يُوَافِقُ فِيهَا السِّرُّ الْأَعْلاَنَ، وَالْقَلْبُ اللِّسَانَ.


عظة الناس



و منها: فَإِنَّهُ وَاللهِ الْجِدُّ لاَ اللَّعِبُ، وَالْحَقُّ لاَ الْكَذِبُ، وَمَا هُوَ إِلاَّ الْمَوْتُ أَسْمَعَ دَاعِيهِ (3) ، وَأَعْجَلَ حَادِيهِ (4) ، فَلاَ يَغُرَّنَّكَ سَوَادُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ، فَقَدْ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِمَّنْ جَمَعَ الْمَالَ وَحَذِرَ الْإِقْلاَلَ، وَأَمِنَ الْعَوَاقِبَ ـ طُولَ أَمَلٍ وَاسْتِبْعَادَ أَجَلٍ ـ كَيْفَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَأَزْعَجَهُ عَنْ وَطَنِهِ، وَأَخَذَهُ مِنْ مَأْمَنِهِ، مَحْمُولاً عَلَى أَعْوَادِ الْمَنَايَا يَتَعَاطَى بِهِ الرِّجَالُ الرِّجَالَ، حَمْلاً عَلَى المَنَاكِبِ وَإِمْسَاكاً بِالْأَنَامِلِ. أَمَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَأْمُلُونَ بَعِيداً، وَيَبْنُونَ مَشِيداً، وَيَجْمَعُونَ كَثِيراً! أَصْبَحَتْ بُيُوتُهُمْ قُبُوراً، وَمَا جَمَعُوا بُوراً، وَصَارَتْ أَمْوَالُهُمْ لِلْوَارِثِينَ، وَأَزْوَاجُهُمْ لِقَوْمٍ آخَرِينَ، لاَ فِي حَسَنَةٍ يَزِيدُونَ، وَلاَ مِنْ سَيِّئَةٍ يَسْتَعْتِبُونَ! فَمَنْ أَشْعَرَ التَّقْوَى قَلْبَهُ بَرَّزَ مَهَلُهُ (5) ، وَفَازَ عَمَلُهُ. فَاهْتَبِلُوا (6) هَبَلَهَا، وَاعْمَلُوا لِلْجَنَّةِ عَمَلَهَا، فَإِنَّ الدُّنْيَا لَمْ تُخْلَقْ لَكُمْ دَارَ مُقَامٍ، بَلْ خُلِقَتْ لَكُمْ مَجَازاً لِتَزَوَّدُوا مِنْهَا الْأَعْمَالَ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ; فَكُونُوا مِنْهَا عَلى أَوْفَازٍ (7) ، وَقَرِّبُوا الظُّهُورَ (8) لِلزِّيَالِ (9) .



----------------------------------------------------------------
1. الإبلاء: الإحسان والانعام. والابتلاء: الامتحان.
2. بَعِيثه: مصطفاه ومبعوثه.
3. «الموت أسمعَ داعِيهِ»: أي إن الداعي إلى الموت قد أسمع بصوته كلّ حيّ، فلا حيّ إلاّ وهو يعلم أنه يموت.
4. « أعْجَلَ حَادِيه»: أي إنّ الحادي قد أعجَلَ المدبّرين عن تدبيرهم، وأخذهم قبل الاستعداد لرحيلهم.
5. بَرّزَ الرجل على أقرانه: أي فاقهم. والمَهَل: التقدم في الخير، أي فاق تقدمه إلى الخير على تقدم غيره.
6. اهْتَبَلَ الصيد: طلبه. والضمير في «هَبَلَها» للتقوى لا للدنيا. أي: اغنموا خيرَ التقوى.
7. الوَفْز ـ بتسكين الفاء وفتحها ـ : العَجَلَة، وجمعه أوْفاز، أي: كونوا منها على استعجال.
8. الظهور: يراد بها هنا ظهور المطايا.
9. الزِّيال: الفراق.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 03-22-2005, 12:57 AM رقم المشاركة : 133
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,831
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.78
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : اليوم (02:18 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 133 ]
ومن خطبة له عليه السلام
يعظّم الله سبحانه ويذكر القرآن والنبي ويعظ الناس
عظمة الله تعالى


وَانْقَادَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ بِأَزِمَّتِهَا، وَقَذَفَتْ إِلَيْهِ السَّماَوَاتُ وَالْأَرَضُونَ مَقَالِيدَهَا (1) ، وَسَجَدَتْ لَهُ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ الْأَشْجَارُ النَّاضِرَةُ، وَقَدَحَتْ (2) لَهُ مِنْ قُضْبَانِهَا النِّيرَانَ الْمُضِيئَةَ، وَآتَتْ أُكُلَهَا بِكَلِمَاتِهِ الِّثمَارُ الْيَانِعَةُ
.


القرآن



منها: وَكِتَابُ اللهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، نَاطقٌ لاَ يَعْيَا لِسَانُهُ، وَبَيْتٌ لاَ تُهْدَمُ أَرْكَانُهُ، وَعِزٌّ لاَ تُهْزَمُ أَعْوَانُهُ.


رسول الله



منها: أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، وَتَنَازُعٍ مِنَ الْأَلْسُنِ، فَقَفَّى بِهِ الرُّسُلَ، وَخَتَمَ بِهِ الْوَحْيَ، فَجَاهَدَ فِي اللهِ الْمُدْبِرِينَ عَنْهُ، وَالْعَادِلِينَ بِهِ.


في الدنيا



منها: وَإِنَّمَا الدُّنْيَا مَنْتَهَى بَصَرِ الْأَعْمَى، لاَيُبْصِرُ مِمَّا وَرَاءَهَا شَيئاً، وَالْبَصِيرُ يَنْفُذُهَا بَصَرُهُ، وَيَعْلَمُ أَنَّ الدَّارَ وَرَاءَهَا. فَالبَصِيرُ مِنْهَا شَاخِصٌ، وَالْأَعْمَى إِلَيْهَا شَاخِصٌ، وَالْبَصِيرُ مِنْهَا مُتَزَوِّدٌ، وَالْأَعْمَى لَهَا مُتَزَوِّدٌ.

في عظة الناس


منها : وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ وَيَكَادُ صَاحِبُهُ يَشْبَعُ مِنْهُ وَيَمَلُّهُ، إِلاَّ الْحَيَاةَ فَإِنَّهُ لاَ يَجِدُ لَهُ فِي الْمَوْتِ رَاحَةً. وَإِنَمَا ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْحِكْمَةِ الَّتي هِيَ حَيَاةٌ لِلْقَلْبِ الْمَيِّتِ، وَبَصَرٌ لِلْعَيْنِ الْعَمْيَاءِ، وَسَمْعٌ لَلاُْذُنِ الصَّمَّاءِ، وَرِيٌّ لِلظَّمْآنِ، وَفِيهَا الْغِنَىكُلُّهُ وَالسَّلاَمَةُ.كِتَابُ اللهِ تُبْصِرُونَ بِهِ، وَتَنْطِقُونَ بِهِ، وَتَسْمَعُونَ بِهِ، وَيَنْطِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَيَشْهَدُ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ، وَلاَ يَخْتَلِفُ فِي اللهِ، وَلاَ يُخَالِفُ بِصَاحِبِهِ عَنِ اللهِ. قَدِ اصْطَلَحْتُمْ عَلَى الْغِلِّ (3) فِيَما بَيْنَكُمْ، وَنَبَتَ الْمرْعَى عَلَى دِمَنِكُمْ (4) ، وَتَصَافَيْتُمْ عَلى حُبِّ الْآمَالَ، وَتَعَادَيْتُمْ فِي كَسْبِ الْأَمْوَالِ. لَقَد ِاسْتَهَامَ (5) بِكُمُ الْخَبِيثُ، وَتَاهَ بِكُمُ الْغُرُورُ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى نَفْسِي وَأَنْفُسِكُمْ.



------------------------------------------------------------
1. مقاليدها: جمع مِقْلاد، وهو المفتاح.
2. قَدَحتْ: اشتعلت.
3. الغِلّ: الحقد، والاصطلاح عليه: الاتفاق على تمكينه في النفوس.
4. « نَبَتَ المرعى على دِمَنِكم»: تأكيد وتوضيح لمعنى الحقد. والدِّمَن ـ بكسر ففتح ـ : جمع دِمْنَة ـ بالكسر ـ وهي الحقد القديم. ونَبْتُ المرعى عليه استتارُهُ بظواهر النفاق. وأصل الدّمَن: السرقين وما يكون من أرواث الماشية وأبوالها. وسُمّيت بها الأحقاد لانّها أشبه شيء بها.
5. استهام: أصله من هام على وجهه، إذا خرج لا يدري أين يذهب.
1. مقاليدها: جمع مِقْلاد، وهو المفتاح.
2. قَدَحتْ: اشتعلت.
3. الغِلّ: الحقد، والاصطلاح عليه: الاتفاق على تمكينه في النفوس.
4. « نَبَتَ المرعى على دِمَنِكم»: تأكيد وتوضيح لمعنى الحقد. والدِّمَن ـ بكسر ففتح ـ : جمع دِمْنَة ـ بالكسر ـ وهي الحقد القديم. ونَبْتُ المرعى عليه استتارُهُ بظواهر النفاق. وأصل الدّمَن: السرقين وما يكون من أرواث الماشية وأبوالها. وسُمّيت بها الأحقاد لانّها أشبه شيء بها.
5. استهام: أصله من هام على وجهه، إذا خرج لا يدري أين يذهب.







التوقيع - ۩صاهود۩

 
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علم الإمام علي عليه سلام , وراهب شرخجيل العراقي منتــدى الإمــام علي 4 01-30-2009 03:58 AM
الإمام الصادق سلام الله عليه في شهادات علماء الغرب الشاهين المنتـــدى الإســلامي 5 02-26-2007 01:31 AM
الدلائل من كتب أولياء الله على القائم سلام الله عليه الشموع المنتـــدى العـــــــــام 19 05-27-2006 04:35 AM
ظهور الأمام سلام الله عليه مقرع حق المنتـــدى العـــــــــام 13 07-20-2005 11:37 PM


الساعة الآن 08:44 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
شبكة منتديات أساتذة نجران ومثقفوها

Security byi.s.s.w