أهلاً وسهلاً بالجميع في روضة من رياض الفكر العربي ... شبكة منتديات أساتذة نجران ومثقفوها

   اليوم الجمعه وصلينا بالدس في بيت فلان ابن فلان ولا ودنا نسبب زحمه عند بيت الحاج (اخر مشاركة : سيف الاسلام - عددالردود : 2 - عددالزوار : 150 )           »          يا اعيان يام ويا مشايخها إلى اين تجركم الأقدار ؟ هل الى ابن شريم ام الى شرم الشوارب (اخر مشاركة : بارود - عددالردود : 11 - عددالزوار : 2177 )           »          أحر التعازي لقبيله المكارمه في وفاه محمد احمد المكرمي رحمه الله عليه (اخر مشاركة : المنيب - عددالردود : 7 - عددالزوار : 657 )           »          أحر التعازي الى عائله ال جلاب خاصه وقبيله ال غانم عامه في وفاه ولدهم يحي بن حسين ال (اخر مشاركة : محمد آل شرية - عددالردود : 4 - عددالزوار : 298 )           »          زلزال وهزات أرضيه وغفله (اخر مشاركة : محمد آل شرية - عددالردود : 5 - عددالزوار : 409 )           »          غيرة مواطن (اخر مشاركة : عزيز - عددالردود : 2 - عددالزوار : 393 )           »          شكرا محمد بن سلمان على ذلك الخطاب التوعوي والفكر المستقبلي الراقي (اخر مشاركة : نهار - عددالردود : 10 - عددالزوار : 893 )           »          المؤضؤع وفاة الاخ حسين سالم مهيران الصقؤر اسكنه الله جنة الخلد (اخر مشاركة : مشكور - عددالردود : 8 - عددالزوار : 483 )           »          ما أستوحيناه من رد أهالي منطقة نجران حول الحادث الإجرامي الذي حصل أمام قصر السلام (اخر مشاركة : مشكور - عددالردود : 11 - عددالزوار : 1335 )           »          قرارات ملكية منها إقالة مدير جامعة نجران (اخر مشاركة : هادي ال خمسان - عددالردود : 2 - عددالزوار : 552 )           »              

 

العودة   شبكة منتديات أساتذة نجران ومثقفوها > ๑۩۞۩๑الـمـنـتـديــــات الـعــامـــة๑۩۞۩ > المنتـــدى الإســلامي > منتــدى الإمــام علي

منتــدى الإمــام علي سـلام الله عليــه

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
 
 
 

قديم 07-06-2004, 08:50 PM رقم المشاركة : 31
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,850
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.75
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : يوم أمس (07:46 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 31 ]
ومن كلام له عليه السلام
لمّا أنفذ عبدالله بن العباس إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل


لاتَلْقَيَنَّ طَلْحَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ تَلْقَهُ تَجِدْهُ كَالثَّوْرِ عَاقِصاً قَرْنَهُ (1) ، يَرْكَبُ الصَّعْبَ (2) وَيَقُولُ: هُوَ الذَّلُولُ، وَلكِنِ الْقَ الزُّبَيْرَ، فَإِنَّهُ أَلْيَنُ عَرِيكَةً (3) ، فَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ ابْنُ خَالِكَ: عَرَفْتَني بَالْحِجَازِ وَأَنْكَرْتَنِي بِالعِرَاقِ، فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا (4) . قال السيد الشريف: وهو عليه السلام أوّل من سمعت منه هذه الكلمة، أعني: «فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا».



--------------------------------------------------------------------------------
1. عاقصاً قَرْنه: من «عقص الشعر» إذا ضفره وفَتله ولواه، كناية عن تغطرسه وكِبره.
2. يركب الصعب: يستهين به ويزعم أنه ذلول سهل، والصعب: الدابة الجموح.
3. العريكة: الطبيعة والخلق، وأصل العَرْك دَلكُ الجسد بالدّباغ وغيره.
4. عَداهُ الامرُ: صرفه، وبَدَا: ظَهَرَ، والمراد: ماالذي صرفك عما كان بدا وظهر منك؟
1. عاقصاً قَرْنه: من «عقص الشعر» إذا ضفره وفَتله ولواه، كناية عن تغطرسه وكِبره.
2. يركب الصعب: يستهين به ويزعم أنه ذلول سهل، والصعب: الدابة الجموح.
3. العريكة: الطبيعة والخلق، وأصل العَرْك دَلكُ الجسد بالدّباغ وغيره.
4. عَداهُ الامرُ: صرفه، وبَدَا: ظَهَرَ، والمراد: ماالذي صرفك عما كان بدا وظهر منك؟







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 07-06-2004, 08:51 PM رقم المشاركة : 32
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,850
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.75
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : يوم أمس (07:46 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 32 ]
ومن خطبة له عليه السلام
وفيها يصف زمانه بالجور، ويقسم الناس فيه خمسة أصناف، ثم يزهد في الدنيا
معنى جور الزمان

أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا قَدْ أَصْبَحْنَا في دَهْر عَنُودٍ (1) ، وَزَمَن كَنُودٍ (2) ، يُعَدُّ فِيهِ الُمحْسِنُ مُسِيئاً، وَيَزْدَادُ الظَّالِمُ فِيهِ عُتُوّاً، لاَ نَنْتَفِعُ بِمَا عَلِمْنَا، وَلاَ نَسْأَلُ عَمَّا جَهِلْنَا، وَلاَ نَتَخَوَّفُ قَارِعَةً (3) حَتَّى تَحُلَّ بِنَا.


أصناف المسيئين


فَالنَّاسُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَاف: مِنْهُمْ مَنْ لاَ يَمْنَعُهُ الفَسَادَ في الْأَرْضِ إِلاَّ مَهَانَةُ نَفْسِهِ، وَكَلاَلَةُ حَدِّهِ (4) ، وَنَضِيضُ وَفْرِهِ (5) . وَمِنْهُمُ الْمُصْلِتُ لِسَيْفِهِ، وَالْمُعْلِنُ بِشَرِّهِ، وَالْمُجْلِبُ بِخَيْلِهِ (6) وَرَجِلِهِ (7) ، قَدْ أَشْرَطَ نَفْسَهُ (8) ، وَأَوْبَقَ دِينَهُ (9) لِحُطَامٍ (10) يَنْتَهِزُهُ (11) ، أَوْ مِقْنَبٍ (12) يَقُودُهُ، أَوْ مِنْبَرٍ يَفْرَعُهُ (13) . وَلَبِئْسَ الْمَتْجَرُ أَنْ تَرَى الدُّنْيَا لِنَفْسِكَ ثَمَناً، وَمِمَّا لَكَ عِنْدَ اللهِ عِوَضاً! وَمِنْهُمْ مَنْ يَطلُبُ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ، وَلاَ يَطْلُبُ الآخِرَةَ بِعَمَلِ الدُّنْيَا، قَدْ طَامَنَ (14) مِنْ شَخْصِهِ، وَقَارَبَ مِنْ خَطْوِهِ، وَشَمَّرَ مِنْ ثَوْبِهِ، وَزَخْرَفَ مِنْ نَفْسِهِ لِلْأَمَانَةِ، وَاتَّخَذَ سِتْرَ اللهِ ذَرِيعَةً (15) إِلَى الْمَعْصِيَةِ. وَمِنْهُمْ مَنْ أَبْعَدَهُ عَنْ طَلَبِ الْمُلْكِ ضُؤُولَةُ نَفْسِهِ (16) ، وَانْقِطَاعُ سَبَبِهِ، فَقَصَرَتْهُ الْحَالُ عَلَى حَالِهِ، فَتَحَلَّى بِاسْمِ الْقَنَاعَةِ، وَتَزَيَّنَ بِلِبَاسِ أَهْلِ الزَّهَادَةِ، وَلَيْسَ مِنْ ذلِكَ في مَرَاحٍ (17) وَلاَ مَغْدىً (18) . الراغبون في الله وَبَقِيَ رِجَالٌ غَضَّ أَبْصَارَهُمْ ذِكْرُ الْمَرْجِعِ، وَأَرَاقَ دُمُوعَهُمْ خَوْفُ الْمَحْشَرِ، فَهُمْ بَيْنَ شَرِيدٍ نَادٍّ (19) ، وَخَائِفٍ مَقْمُوعٍ (20) ، وَسَاكِتٍ مَكْعُومٍ (21) ، وَدَاعٍ مُخْلِصٍ، وَثَكْلاَنَ (22) مُوجَعٍ، قَدْ أَخْمَلَتْهُمُ (23) التَّقِيَّةُ (24) ، وَشَمِلَتْهُمُ الذِّلَّةُ، فَهُمْ في بَحْر أُجَاجٍ (25) ، أَفْوَاهُهُمْ ضَامِزَةٌ (26) ، وَقُلُوبُهُمْ قَرِحَةٌ (27) ، قَدْ وَعَظُوا حَتَّى مَلُّوا (28) ، وَقُهِرُوا حَتَّى ذَلُّوا، وَقُتِلُوا حَتَّى قَلُّوا.

التزهيد في الدنيا

فَلْتَكُنِ الدُّنْيَا أَصْغَرَ في أَعْيُنِكُمْ مِنْ حُثَالَةِ (29) الْقَرَظِ (30) ، وَقُرَاضَةِ الْجَلَمِ (31) ، وَاتَّعِظُوا بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَبْلَ أَنْ يَتَّعِظَ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ; وَارْفُضُوهَا ذَمِيمَةً، فَإِنَّهَا قَدْ رَفَضَتْ مَنْ كَانَ أَشْغَفَ بِهَا مِنْكُمْ (32) . قال السيد الشريف _ رضي اللّه عنه _:أقول: وهذه الخطبة ربما نسبها من لا علم له بها إلى معاوية، وهي من كلام أميرالمؤمنين عليه السلام الذي لا يشك فيه، وأين الذهب من الرّغام (33) !والعذب من الاجاج! وقد دلّ على ذلك الدليل الخِرِّيِت (34) ونقده الناقد البصير عمروبن بحر الجاحظ; فإنه ذكر هذه الخطبة في كتابه «البيان والتبيين» وذكر من نسبها إلى معاوية، ثم تكلم من بعدها بكلام في معناها، جملته أنه قال: وهذا الكلام بكلام علي عليه السلام أشبه، وبمذهبه في تصنيف الناس وفي الإخبار عماهم عليه من القهر والإذلال ومن التقية والخوف أليق. قال: ومتى وجدنا معاوية في حال من الأحوال يسلك في كلامه مسلك الزهاد، ومذاهب العُبّاد!



--------------------------------------------------------------------------------
1. العَنُود: الجائر ـ من «عَنَدَ يَعْنُدُ» كنصر ـ : جار عن الطريق وعدل.
2. الكَنُود: الكَفُور.
3. القارعة: الخَطْب يقرع من ينزل به، أي يصيبه.
4. كَلالَةَ حَدّهِ: ضعف سلاحه عن القطع في أعدائه، يُقال: كَلّ السيف كَلالَةً أذا لم يقطع، والمُراد إعوازه من السلاح.
5. نَضيضُ وَفْرِهِ: قلّة ماله، فالنضيض: القليل، والوفر: المال.
6. المُجْلِبُ بخَيْلِهِ: مِنْ «أجْلَبَ القوْمُ» أي جلبوا وتجمعوا من كل أوب للحرب.
7. الرَّجِل: جمع راجل.
8. «أشرط نفسه»: هيأها وأعدها للشر والفساد في الارض.
9. «أوْبَقَ دِينَه»: أهلكه.
10. الحطام: المال، وأصله ما تكسرَ من اليبس.
11. ينتهزه: يغتنمه أويختلسه.
12. المِقْنَب: طائفة من الخيل ما بين الثلاثين إلى الاربعين.
13. فَرَعَ المنبر ـ بالفاء ـ : علاه.
14. طَامَنَ: خَفَضَ.
15. الذريعة: الوسيلة.
16. ضؤولة النفس ـ بالضم ـ : حقارتها.
17. مَرَاح ـ مصدر ميمي من راح ـ : إذا ذهب في العشي.
18. مَغْدَى ـ مصدر ميمي من غدا ـ : إذا ذهب في الصباح.
19. النّادّ: المنفرد الهارب من الجماعة إلى الوحدة.
20. المقموع: المقهور.
21. المكعوم: من «كَعَمَ البعيرَ» شدّ فاه لئلاّ يأكل أويعضّ.
22. ثَكْلان: حزين.
23. أخمله: أسقط ذكره حتى لم يَعُد له بين الناس نباهة.
24. التّقِيّة: اتقاء الظلم بإخفاء المال.
25. الاُجاج: الملح.
26. ضامزة: ساكنة.
27. قَرِحَة ـ بفتح فكسر ـ : مجروحة.
28. ملّوا: أي أنهم أكثروا من وعظ الناس حتى سئموا ذلك، إذْ لم يكن لهم في النفوس تأثير.
29. الحُثالة ـ بالضم ـ : القُشارة ومالا خير فيه، وأصله ما يسقط من كل ذي قِشْر.
30. القَرَظ ـ محركة ـ : ورق السلم أوثمر السنط يدبغ به.
31. الجَلَم ـ بالتحريك ـ : مِقراض يُجَزّ به الصوف، وقُراضته: ما يسقط منه عند القرض والجزّ.
32. أشْغَفَ بها: أشد تعلقاً بها.
33. الرّغام ـ بالفتح ـ : التراب، وقيل: هوالرمل المختلط بالتراب.
34. الخِرّيت ـ بوزن سِكّيت ـ : الحاذق في الدلالة، وفعله كفرح.
1. العَنُود: الجائر ـ من «عَنَدَ يَعْنُدُ» كنصر ـ : جار عن الطريق وعدل.
2. الكَنُود: الكَفُور.
3. القارعة: الخَطْب يقرع من ينزل به، أي يصيبه.
4. كَلالَةَ حَدّهِ: ضعف سلاحه عن القطع في أعدائه، يُقال: كَلّ السيف كَلالَةً أذا لم يقطع، والمُراد إعوازه من السلاح.
5. نَضيضُ وَفْرِهِ: قلّة ماله، فالنضيض: القليل، والوفر: المال.
6. المُجْلِبُ بخَيْلِهِ: مِنْ «أجْلَبَ القوْمُ» أي جلبوا وتجمعوا من كل أوب للحرب.
7. الرَّجِل: جمع راجل.
8. «أشرط نفسه»: هيأها وأعدها للشر والفساد في الارض.
9. «أوْبَقَ دِينَه»: أهلكه.
10. الحطام: المال، وأصله ما تكسرَ من اليبس.
11. ينتهزه: يغتنمه أويختلسه.
12. المِقْنَب: طائفة من الخيل ما بين الثلاثين إلى الاربعين.
13. فَرَعَ المنبر ـ بالفاء ـ : علاه.
14. طَامَنَ: خَفَضَ.
15. الذريعة: الوسيلة.
16. ضؤولة النفس ـ بالضم ـ : حقارتها.
17. مَرَاح ـ مصدر ميمي من راح ـ : إذا ذهب في العشي.
18. مَغْدَى ـ مصدر ميمي من غدا ـ : إذا ذهب في الصباح.
19. النّادّ: المنفرد الهارب من الجماعة إلى الوحدة.
20. المقموع: المقهور.
21. المكعوم: من «كَعَمَ البعيرَ» شدّ فاه لئلاّ يأكل أويعضّ.
22. ثَكْلان: حزين.
23. أخمله: أسقط ذكره حتى لم يَعُد له بين الناس نباهة.
24. التّقِيّة: اتقاء الظلم بإخفاء المال.
25. الاُجاج: الملح.
26. ضامزة: ساكنة.
27. قَرِحَة ـ بفتح فكسر ـ : مجروحة.
28. ملّوا: أي أنهم أكثروا من وعظ الناس حتى سئموا ذلك، إذْ لم يكن لهم في النفوس تأثير.
29. الحُثالة ـ بالضم ـ : القُشارة ومالا خير فيه، وأصله ما يسقط من كل ذي قِشْر.
30. القَرَظ ـ محركة ـ : ورق السلم أوثمر السنط يدبغ به.
31. الجَلَم ـ بالتحريك ـ : مِقراض يُجَزّ به الصوف، وقُراضته: ما يسقط منه عند القرض والجزّ.
32. أشْغَفَ بها: أشد تعلقاً بها.
33. الرّغام ـ بالفتح ـ : التراب، وقيل: هوالرمل المختلط بالتراب.
34. الخِرّيت ـ بوزن سِكّيت ـ : الحاذق في الدلالة، وفعله كفرح.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 07-06-2004, 08:52 PM رقم المشاركة : 33
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,850
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.75
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : يوم أمس (07:46 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 33 ]
ومن خطبة له عليه السلام
عند خروجه لقتال أهل البصرة، وفيها حكمة مبعث الرسل، ثمّ يذكر فضله ويذم الخارجين


قال عبدالله بن عباس رضي الله عنه: دخلت على أَمِيرَالْمُؤْمِنِين عليه السلام بذي قار وهو يخصِف نعله (1) فقلت: لا قيمةَ لها! قال: والله لَهِيَ أَحَبُّ إِليَّ من إِمرتكم، إِلاّ أَن أُقيم حقّاً، أَوأَدفع باطلاً، ثمّ خرج عليه السلام فخطب الناس فقال:


حكمة بعثة النبي


إنَّ اللهَ سُبحانَه بَعَثَ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً، وَلاَ يَدَّعِي نُبُوَّةً، فَسَاقَ النَّاسَ حَتَّى بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ (2) ، وَبَلَّغَهُمْ مَنْجَاتَهُمْ، فَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ (3) ، وَاطْمَأَنَّتْ صِفَاتُهُمْ.

فضل عليّ

أَمَا وَاللهِ إنْ كُنْتُ لَفِي سَاقَتِهَا (4) حَتَّى تَوَلَّتْ بِحَذَافِيرِهَا (5) ، مَا عَجَزْتُ،وَلاَ جَبُنْتُ، وَإِنَّ مَسِيرِي هذَا لِمثْلِهَا، فَلاََنْقُبَنَّ (6) الْبَاطِلَ حَتَّى يَخْرُجَ الْحَقُّ مِنْ جَنْبِهِ.

توبيخ الخارجين

عليه مَالي وَلِقُرَيْش! وَاللهِ لَقَدْ قَاتَلْتُهُمْ كَافِرِينَ، وَلاَُقَاتِلَنَّهُمْ مَفْتُونِينَ، وَإِنِّي لَصَاحِبُهُمْ بِالاَْمْسِ، كَمَا أَنَا صَاحِبُهُمُ الْيَوْمَ! وَ اللهِ مَا تَنْقِمُ مِنَّا قَرَيْشٌ إَلَّا أَنَّ اللهَ اخْتَارَنَا عَلَيْهِمْ, فَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي حَيِّزِنَا, فَكَانُوا كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ:
أَدَمْتُ لَعُمْرِي شُرْبَكَ الْمَحْضَ (7) صَابِحاً وَ أَكْلَكَ بِالزَبَدِ ألْمُقَشَّرَةَ الْبُجْرَا وَ نَحْنُ وَهَبْنَاكَ الْعَلَاءَ وَ لَمْ تَكُنْ عَلِيًّا, وَحُطْنَا حَوْلَكَ الْجُرْدُ وَ السُّمْرَا



--------------------------------------------------------------------------------
1. يَخْصِفُ نَعْلَهُ: يَخْرزها.
2. بَوّأهُمْ مَحَلّتَهم: أنْزَلَهُمْ منزلتهم.
3. القناة: العود والرمح، والمراد به القوة والغلبة والدولة، وفي قوله: (استقامت قناتهم) تمثيل لاستقامة أحوالهم.
4. الساقَةُ: مؤخّر الجيش السائق لِمُقَدّمه.
5. ولّتْ بحذافيرها: بجملتها وأسرها.
6. نَقَبَ: بمعنى ثَقَبَ، وفي قوله: (لانْقُبَنّ الباطلَ) تمثيل لحال الحق مع الباطل كأن الباطل شيء اشتمل على الحق فستره، وصار الحق في طيّه، فلابد من كشف الباطل وإظهار الحق.
7. اَلمحضُ:اللبن الخالص بلارغوة.
1. يَخْصِفُ نَعْلَهُ: يَخْرزها.
2. بَوّأهُمْ مَحَلّتَهم: أنْزَلَهُمْ منزلتهم.
3. القناة: العود والرمح، والمراد به القوة والغلبة والدولة، وفي قوله: (استقامت قناتهم) تمثيل لاستقامة أحوالهم.
4. الساقَةُ: مؤخّر الجيش السائق لِمُقَدّمه.
5. ولّتْ بحذافيرها: بجملتها وأسرها.
6. نَقَبَ: بمعنى ثَقَبَ، وفي قوله: (لانْقُبَنّ الباطلَ) تمثيل لحال الحق مع الباطل كأن الباطل شيء اشتمل على الحق فستره، وصار الحق في طيّه، فلابد من كشف الباطل وإظهار الحق.
7. اَلمحضُ:اللبن الخالص بلارغوة.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 07-06-2004, 08:53 PM رقم المشاركة : 34
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,850
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.75
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : يوم أمس (07:46 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 34 ]
ومن خطبة له عليه السلام
في استنفار الناس إلى الشام بعد فراغه من أمر الخوارج
وفيها يتأفف بالناس، وينصح لهم بطريق السداد

أُفٍّ لَكُمْ (1) ! لَقَدْ سَئِمْتُ عِتَابَكُمْ! أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ عِوَضاً؟ وَبِالذُّلِّ مِنَ الْعِزِّ خَلَفاً؟ إِذَا دَعَوْتُكُمْ إِلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ دَارَتْ أَعْيُنُكُمْ (2) ، كَأَنَّكُمْ مِنَ الْمَوْتِ فِي غَمْرَةٍ (3) ، وَمِنَ الذُّهُولِ في سَكْرَةٍ، يُرْتَجُ (4) عَلَيْكُمْ حَوَارِي (5) فَتَعْمَهُونَ (6) ،فَكَأَنَّ قُلُوبَكُمْ مَأْلُوسَةٌ (7) ، فَأَنْتُمْ لاَ تَعْقِلُونَ. مَا أَنْتُمْ لي بِثِقَةٍ سَجِيسَ اللَّيَالي (8) ، وَمَا أَنْتُمْ بِرُكْنٍ يُمَالُ (9) بِكُمْ، وَلاَ زَوَافِرُ (10) عِزٍّ يُفْتَقَرُ إِلَيْكُمْ. مَا أَنْتُمْ إِلاَّ كَإِبِل ضَلَّ رُعَاتُهَا، فَكُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِبٍ انْتَشَرَتْ مِن آخَرَ، لَبِئْسَ ـ لَعَمْرُ اللهِ ـ سُعْرُ (11) نَارِ الْحَرْبِ أَنْتُمْ! تُكَادُونَ وَلاَ تَكِيدُونَ، وَتُنْتَقَصُ أَطْرَافُكُمْ فَلاَ تَمْتَعِضُونَ (12) ; لاَ يُنَامُ عَنْكُمْ وَأَنْتُمْ في غَفْلَةٍٍٍ سَاهُونَ، غُلِبَ وَاللهِ الْمُتَخَاذِلُونَ! وَأيْمُ اللهِ إِنِّي لْأَظُنُّ بِكُمْ أنْ لَوْ حَمِسَ (13) الْوَغَى (14) ، وَاسْتَحَرَّ الْمَوْتُ (15) ، قَدِ انْفَرَجْتُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ انْفِرَاجَ الرَّأْسِ (16) . وَاللهِ إِنَّ امْرَأً يُمَكِّنُ عَدُوَّهُ مِنْ نَفْسِهِ يَعْرُقُ لَحْمَهُ (17) ، وَيَهْشِمُ عَظْمَهُ، وَيَفْرِي (18) جِلْدَهُ، لَعَظِيمٌ عَجْزُهُ، ضَعِيفٌ ماضُمَّتْ عَلَيْهِ جَوَانِحُ صَدْرِهِ (19) . أَنْتَ فَكُنْ ذَاكَ إِنْ شِئْتَ،فَأَمَّاأَنَا فَوَاللهِ دُونَ أَنْ أُعْطِيَ ذلِكَ ضَرْبٌ بِالْمَشْرَفِيَّةِ (20) تَطِيرُ مِنْهُ فَرَاشُ الْهَامِ (21) ، وَتَطِيحُ (22) السَّوَاعِدُ وَالْأَقْدَامُ، وَيَفْعَلُ اللهُ بَعْدَ ذلِكَ مَا يَشَاءُ.


طريق السداد


أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً، وَلَكُمْ عَلَيَّ حَقٌّ: فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَيَّ: فَالنَّصِيحَةُ لَكُمْ، وَتَوْفِيرُ فَيْئِكُمْ (23) عَلَيْكُمْ، وَتَعْلِيمُكُمْ كَيْلا تَجْهَلُوا، وَتَأْدِيبُكُمْ كَيْما تَعْلَمُوا. وَأَمَّا حَقِّي عَلَيْكُمْ فَالوَفَاءُ بِالبَيْعَةِ، وَالنَّصِيحَةُ في الْمَشْهَدِ وَالْمَغِيبِ، وَالْإِجَابَةُ حِينَ أَدْعُوكُمْ، وَالطَّاعَةُ حِينَ آمُرُكُمْ.



--------------------------------------------------------------------------------
1. أُفّ لكم: كلمة تضَجّر واستقذار ومهانة.
2. دوَرَان الأعين: اضطرابها من الجزع.
3. الغمرة: الواحدة من الغمر وهو: الستر، وغمرة الموت: الشدّة الّتى ينتهي إليها المحتضر.
4. يُرْتَجُ: بمعنى يغلق، تقول: رتج الباب أي: أغلقه.
5. الحَوار ـ بالفتح وربما كسر ـ : المخاطبة ومراجعة الكلام.
6. تَعْمَهُون: مضارع عَمِهَ، أي تَتَحَيّرون وتتردّدون.
7. المَألُوسة: المخلوطة بمس الجنون.
8. سَجِيس ـ بفتح فكسر ـ : كلمة تقال بمعنى أبداً، وسجيس: أصله من «سجس الماء» بمعنى تغيّر وتكدّر، وكان أصل الاستعمال: «مادامت الليالي بضلامها».
9. يُمال بكم: يُمَال على العدو بعزكم و قوتكم.
10. الزّافرة من البناء: رُكْنُهُ، ومن الرجل عشيرته وأنصاره.
11. السَّعْر ـ بالفتح ـ مصدر سَعَرَ النار ـ من باب نَفَعَ ـ : أوقدها، وبالضم جمع ساعر، وهو ما أثبتناه، والمراد «لبئس مُوقدوا الحرب أنتم».
12. امْتَعَضَ: غَضِبَ.
13. حَمِسَ ـ كفَرِحَ ـ : اشتد وصَلُبَ في دينه فهو حَمِسٌ.
14. الوَغى: الحرب، وأصله الصوت والجَلَبَة.
15. اسْتَحَرّ: بلغ في النفوس غاية حدّته.
16. انفرجتم انفراج الرأس: أي كما ينفلق الرأس فلا يلتئم.
17. يَعْرُقُ لَحْمَهُ: يأكل حتى لا يبقى منه شيء على العظم.
18. فَرَاه يَفْريه: مَزّقَهُ يمزقه.
19. ما ضُمت عليه الجوانح: هو القلب وما يتبعه من الأوعية الدموية، والجوانح: الضلوح تحت الترائب، والترائب: ما يلي التّرْقُوَتَينِ من عَظْم الصدر.
20. المَشْرفِيّة: هي السيوف التي تنسب إلى مشارف، وهي قرى من أرض العرب تدنو إلى الريف، ولا يقال في النسبة إليها: مشارفي، لأن الجمع ينسب إلى واحدة.0
21. فَرَاشُ الهامِ: العظام الرقيقة التي تلي القحف.
22. تَطِيحُ السواعِدُ: تَسْقُطُ، وفعله كباع وقال.
23. الفَيْء: الخَرَاج وما يحويه بيت المال.
1. أُفّ لكم: كلمة تضَجّر واستقذار ومهانة.
2. دوَرَان الأعين: اضطرابها من الجزع.
3. الغمرة: الواحدة من الغمر وهو: الستر، وغمرة الموت: الشدّة الّتى ينتهي إليها المحتضر.
4. يُرْتَجُ: بمعنى يغلق، تقول: رتج الباب أي: أغلقه.
5. الحَوار ـ بالفتح وربما كسر ـ : المخاطبة ومراجعة الكلام.
6. تَعْمَهُون: مضارع عَمِهَ، أي تَتَحَيّرون وتتردّدون.
7. المَألُوسة: المخلوطة بمس الجنون.
8. سَجِيس ـ بفتح فكسر ـ : كلمة تقال بمعنى أبداً، وسجيس: أصله من «سجس الماء» بمعنى تغيّر وتكدّر، وكان أصل الاستعمال: «مادامت الليالي بضلامها».
9. يُمال بكم: يُمَال على العدو بعزكم و قوتكم.
10. الزّافرة من البناء: رُكْنُهُ، ومن الرجل عشيرته وأنصاره.
11. السَّعْر ـ بالفتح ـ مصدر سَعَرَ النار ـ من باب نَفَعَ ـ : أوقدها، وبالضم جمع ساعر، وهو ما أثبتناه، والمراد «لبئس مُوقدوا الحرب أنتم».
12. امْتَعَضَ: غَضِبَ.
13. حَمِسَ ـ كفَرِحَ ـ : اشتد وصَلُبَ في دينه فهو حَمِسٌ.
14. الوَغى: الحرب، وأصله الصوت والجَلَبَة.
15. اسْتَحَرّ: بلغ في النفوس غاية حدّته.
16. انفرجتم انفراج الرأس: أي كما ينفلق الرأس فلا يلتئم.
17. يَعْرُقُ لَحْمَهُ: يأكل حتى لا يبقى منه شيء على العظم.
18. فَرَاه يَفْريه: مَزّقَهُ يمزقه.
19. ما ضُمت عليه الجوانح: هو القلب وما يتبعه من الأوعية الدموية، والجوانح: الضلوح تحت الترائب، والترائب: ما يلي التّرْقُوَتَينِ من عَظْم الصدر.
20. المَشْرفِيّة: هي السيوف التي تنسب إلى مشارف، وهي قرى من أرض العرب تدنو إلى الريف، ولا يقال في النسبة إليها: مشارفي، لأن الجمع ينسب إلى واحدة.0
21. فَرَاشُ الهامِ: العظام الرقيقة التي تلي القحف.
22. تَطِيحُ السواعِدُ: تَسْقُطُ، وفعله كباع وقال.
23. الفَيْء: الخَرَاج وما يحويه بيت المال.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 07-06-2004, 08:54 PM رقم المشاركة : 35
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,850
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.75
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : يوم أمس (07:46 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 35 ]
ومن خطبة له عليه السلام
بعد التحكيم وما بلغه من أمر الحكمين
وفيها حمد الله على بلائه، ثمّ بيان سبب البلوى
الحمد على البلاء


الْحَمْدُ للهِ وَإنْ أَتَى الدَّهْرُ بِالْخَطْبِ الْفَادِحِ (1) ، وَالْحَدَثِ (2) الْجَلِيلِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاّ اللهُ، لَاشَرِيكَ لَهُ, لَيْسَ مَعَهُ إِلهٌ غَيْرُهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ. سبب البلوى أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ مَعْصِيَةَ النَّاصِحِ الشَّفِيقِ الْعَالِمِ الُْمجَرِّبِ تُورِثُ الْحَسْرَةَ، وَتُعْقِبُ النَّدَامَةَ. وَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ في هذِهِ الْحُكُومَةِ أَمْرِي، وَنَخَلْتُ لَكُمْ مَخزُونَ رَأْيِي (3) ، لَوْ كَانَ يُطَاعُ لِقَصِيرٍ (4) أَمْرٌ! فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِبَاءَ الْمُخَالِفِينَ الْجُفَاةِ، وَالْمُنَابِذِينَ الْعُصَاةِ، حَتَّى ارْتَابَ النَّاصِحُ بِنُصْحِهِ، وَضَنَّ الزَّنْدُ بِقَدْحِهِ (5) ، فَكُنْتُ وَإِيَّاكُمْ كَمَا قَالَ أَخُو هَوَازِنَ (6) :
أَمَرْتُكُمُ أَمْري بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى (7) فَلَمْ تَسْتَبِينُوا النُّصْحَ إِلاَّ ضُحَى الْغَدِ



--------------------------------------------------------------------------------
1. الخَطْبُ الفادح: الثقيل، من فدحه الدَّيْن ـ كقطع ـ إذا أثقله وعاله وبَهَظَهُ.
2. الحَدَث ـ بالتحريك ـ : الحادث، والمراد هنا ما وقع من أمر الحكمين كما هو مشهور في التاريخ.
3. نَخَلْتُ لكم مخزونَ رأيي: أخلصته، من نخلت الدقيق بالمُنْخل.
4. قصير: هو مولى جذيمة المعروف بالابرش، والمثل مشهور في كتب الامثال.
5. (ضَنّ الزّنْدُ بقَدْحِهِ): هذه كناية أنه لم يَعُدْ لَهُ رأي صالح لشدة ما لقي من خلافهم.
6. (أخو هوازن): هو دُرَيْدبن الصِّمّة.
7. مُنْعَرَج اللّوى: اسم مكان، وأصل اللّوى من الرمل: الجدَدُ بعد الرّملة، وَمُنْعَرَجُهُ: منعطفهُ يمنةً ويسرة.
1. الخَطْبُ الفادح: الثقيل، من فدحه الدَّيْن ـ كقطع ـ إذا أثقله وعاله وبَهَظَهُ.
2. الحَدَث ـ بالتحريك ـ : الحادث، والمراد هنا ما وقع من أمر الحكمين كما هو مشهور في التاريخ.
3. نَخَلْتُ لكم مخزونَ رأيي: أخلصته، من نخلت الدقيق بالمُنْخل.
4. قصير: هو مولى جذيمة المعروف بالابرش، والمثل مشهور في كتب الامثال.
5. (ضَنّ الزّنْدُ بقَدْحِهِ): هذه كناية أنه لم يَعُدْ لَهُ رأي صالح لشدة ما لقي من خلافهم.
6. (أخو هوازن): هو دُرَيْدبن الصِّمّة.
7. مُنْعَرَج اللّوى: اسم مكان، وأصل اللّوى من الرمل: الجدَدُ بعد الرّملة، وَمُنْعَرَجُهُ: منعطفهُ يمنةً ويسرة.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 07-06-2004, 08:55 PM رقم المشاركة : 36
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,850
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.75
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : يوم أمس (07:46 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 36 ]
ومن ومن خطبة له عليه السلام
في تخويف أَهل النهروان (1)


فَأَنَا نَذِيرٌ لَكُمْ أَنْ تُصْبِحُوا صَرْعَى (2) بِأَثْنَاءِ هذَا النَّهَرِ، وَبِأَهْضَامِ (3) هذَا الْغَائِطِ (4) ، عَلَى غَيْرِ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، وَلاَ سُلْطَانٍ مُبِينٍ مَعَكُمْ، قَدْ طَوَّحَتْ (5) بِكُمُ الدَّارُ، وَاحْتَبَلَكُمُ الْمِقْدَارُ (6) ، وَقَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ هذِهِ الْحُكُومَةِ فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِبَاءَ المُنَابِذِينَ، حَتَّى صَرَفْتُ رَأْيِي إِلَىْ هَوَاكُمْ، وَأَنْتُمْ مَعَاشِرُ أَخِفَّاءُ الْهَامِ ، سُفَهَاءُ الْأََحْلاَمِ (7) ، وَلَمْ آتِ ـ لاَ أَبَا لَكُمْ ـ بُجْراً (8) ، وَلاَ أَرَدْتُ لَكُمْ ضُرّاً. (9)



--------------------------------------------------------------------------------
1. النّهْرَوان: السم لاسفل نهربين لَخَافيقَ، وطرفاه على مقربة من الكوفة في طرف صحراء حَرُوراء. وكان الذين خطّأوه في التحكيم قد نقضوا بيعته، وجهروا بعداوته، وصاروا له حرباً، واجتمع معظمهم عند ذلك الموضع، وهؤلاء يلقبون بالحَرُورِيّة، لما تقدم أن الارض التي اجتمعوا عليها كانت تسمى حَرُوراء، وكان رئيس هذه الفئة الضالة: حُرْقُوص بن زهير السعدي، ويُلقب بذي الثُّدَيّة (تصغير ثدية)، خرج إليهم أميرالمؤمنين يعظهم في الرجوع عن مقالتهم والعودة إلى بيعتهم، فأجابوا النصيحة برمي السهام وقتال أصحابه(عليه السلام)فأمر بقتالهم، وتقدم القتال بهذا الانذار الذي تراه، وقيل: إنه -عليه السلام- خاطب بها الخوارج الذين قتلهم بالنهروان.
2. صَرْعَى: جمع صرِيع، أي طريح.
3. الاهْضام: جمع هَضْم، وهو المطمئن من الوادي.
4. الغائط: ما سفل من الارض، والمراد هنا المنخفضات.
5. طَوّحَتْ بكم الدار: قَذَفَتْكم في مَتَاهَة وَمَضَلّة.
6. احْتَبَلَكُمُ المِقْدَارُ; احتبلكم: أوقعكم في حِبالته، والمقدار: القدر الالهي.
7. أخِفّاءُ الهامِ: ضعاف العقل; الهام: الرأس، وخفتها كناية عن الطيش وقلة العقل.
8. سُفَهَاء الاحلامِ; السفهاء: الحمقى، والاحلام: العقول.
9. البُجرْ ـ بالضم ـ : الشر والامر العظيم والداهية.
1. النّهْرَوان: السم لاسفل نهربين لَخَافيقَ، وطرفاه على مقربة من الكوفة في طرف صحراء حَرُوراء. وكان الذين خطّأوه في التحكيم قد نقضوا بيعته، وجهروا بعداوته، وصاروا له حرباً، واجتمع معظمهم عند ذلك الموضع، وهؤلاء يلقبون بالحَرُورِيّة، لما تقدم أن الارض التي اجتمعوا عليها كانت تسمى حَرُوراء، وكان رئيس هذه الفئة الضالة: حُرْقُوص بن زهير السعدي، ويُلقب بذي الثُّدَيّة (تصغير ثدية)، خرج إليهم أميرالمؤمنين يعظهم في الرجوع عن مقالتهم والعودة إلى بيعتهم، فأجابوا النصيحة برمي السهام وقتال أصحابه(عليه السلام)فأمر بقتالهم، وتقدم القتال بهذا الانذار الذي تراه، وقيل: إنه -عليه السلام- خاطب بها الخوارج الذين قتلهم بالنهروان.
2. صَرْعَى: جمع صرِيع، أي طريح.
3. الاهْضام: جمع هَضْم، وهو المطمئن من الوادي.
4. الغائط: ما سفل من الارض، والمراد هنا المنخفضات.
5. طَوّحَتْ بكم الدار: قَذَفَتْكم في مَتَاهَة وَمَضَلّة.
6. احْتَبَلَكُمُ المِقْدَارُ; احتبلكم: أوقعكم في حِبالته، والمقدار: القدر الالهي.
7. أخِفّاءُ الهامِ: ضعاف العقل; الهام: الرأس، وخفتها كناية عن الطيش وقلة العقل.
8. سُفَهَاء الاحلامِ; السفهاء: الحمقى، والاحلام: العقول.
9. البُجرْ ـ بالضم ـ : الشر والامر العظيم والداهية.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 07-06-2004, 09:03 PM رقم المشاركة : 37
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,850
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.75
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : يوم أمس (07:46 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 37 ]
ومن كلام له عليه السلام
يجري مجرى الخطبة
وفيه يذكر فضائله - عليه السلام - قاله بعد وقعة النهروان


فَقُمْتُ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا (1) ، وَتَطَلَّعْتُ حِينَ تَقَبَّعُوا (2) ، وَ نَطَقْتُ حِينَ تَعْتَعُوا (3) وَمَضَيْتُ بِنُورِ اللهِ حِينَ وَقَفُوا، وَكُنْتُ أَخْفَضَهُمْ صَوْتاً، وَأَعْلاَهُمْ فَوْتاً (4) ، فَطِرْتُ بِعِنَانِهَا (5) ، وَاسْتَبْدَدْتُ بِرِهَانِهَا (6) ، كَالْجَبَلِ لاَ تُحَرِّكُهُ الْقَوَاصِفُ، وَلاَ تُزِيلُهُ الْعَوَاصِفُ. لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فيَّ مَهْمَزٌ، وَلاَ لِقَائِلٍ فيَّ مَغْمَزٌ (7) ، الذَّلِيلُ عِنْدِي عَزِيزٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ لَهُ، وَالْقَوِيُّ عِنْدِي ضَعِيفٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مَنْهُ، رَضِينَا عَنِ اللهِ قَضَاءَهُ، وَسَلَّمْنَا لِلّهِ أَمْرَهُ. أَتَرَاني أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَاللهِ لَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ فَلاَ أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ. فَنَظَرْتُ في أَمْرِي، فَإِذَا طَاعَتِي قَدْ سَبَقَتْ بَيْعَتِي، وَإِذَا الميِثَاقُ في عُنُقِي لِغَيْرِي.



--------------------------------------------------------------------------------
1. فَشِلُوا: خاروا وجَبُنوا، وليس معناها أخفقوا كما نستعملها الان.
2.تَقْبَّعُوا: اختبأوا, وأصله تَقَبَّع القنفذ إذا أدخل رأسه في جلده.
3. تَعْتَعُوا: ترددوا في كلامهم من عِيّ أوحَصَر.
4. الفوْت: السبق.
5. طِرْتُ بعِنَانِها: العنان للفرس معروف، وطاربه: سبق به.
6. اسْتَبْدَدْتُ بِرِهَانِها; الرهان: الجعل الذي وقع التراهن عليه، واستبددت به: انفردت به.
7. لم يكن فِيّ مَهْمَزٌ ولا مَغْمَزٌ: لم يكن فِيّ عيبٌ أُعاب به، وهو من الهمز: الوقيعة، والغمز: الطعن.
1. فَشِلُوا: خاروا وجَبُنوا، وليس معناها أخفقوا كما نستعملها الان.
2.تَقْبَّعُوا: اختبأوا, وأصله تَقَبَّع القنفذ إذا أدخل رأسه في جلده.
3. تَعْتَعُوا: ترددوا في كلامهم من عِيّ أوحَصَر.
4. الفوْت: السبق.
5. طِرْتُ بعِنَانِها: العنان للفرس معروف، وطاربه: سبق به.
6. اسْتَبْدَدْتُ بِرِهَانِها; الرهان: الجعل الذي وقع التراهن عليه، واستبددت به: انفردت به.
7. لم يكن فِيّ مَهْمَزٌ ولا مَغْمَزٌ: لم يكن فِيّ عيبٌ أُعاب به، وهو من الهمز: الوقيعة، والغمز: الطعن.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 07-06-2004, 09:05 PM رقم المشاركة : 38
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,850
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.75
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : يوم أمس (07:46 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 38 ]
ومن خطبة له عليه السلام
وفيها علة تسمية الشبهة شبهة، ثم بيان حال الناس فيها


وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الشُّبْهَةُ شُبْهَةً لاَِنَّهَا تُشْبِهُ الْحَقَّ، فَأَمَّا أَوْلِيَاءُ اللهِ فَضِيَاؤُهُمْ فِيهَا الْيَقِينُ، وَدَلِيلُهُمْ سَمْتُ الْهُدَى (1) ، وَأَمَّا أَعْدَاءُ اللهِ فَدُعَاؤُهُمْ فِيهَا الضَّلالُ، وَدَلِيلُهُمُ الْعَمَى، فَمَا يَنْجُو مِنَ المَوْتِ مَنْ خَافَهُ، وَلا يُعْطَى الْبَقَاءَ مَنْ أَحَبَّهُ.



--------------------------------------------------------------------------------
1. سَمْتُ الهُدَى: طريقته.
1. سَمْتُ الهُدَى: طريقته.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 07-06-2004, 09:06 PM رقم المشاركة : 39
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,850
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.75
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : يوم أمس (07:46 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 39 ]
ومن خطبة له عليه السلام
خطبها عند علمه بغزوة النعمان بن بشير صاحب معاوية لعين التمر
وفيها يبدي عذره، ويستنهض الناس لنصرته


مُنِيتُ بِمَنْ لاَ يُطِيعُ إِذَا أَمَرْت (1) وَلا يُجِيبُ إِذَا دَعَوْتُ، لاَ أَبَا لَكُمْ! مَا تَنْتَظِرُونَ بِنَصْرِكُمْ رَبَّكُمْ؟ أَمَا دِينٌ يَجْمَعُكُمْ، وَلاَ حَمِيَّةَ تُحْمِشُكُمْ (2) ! أَقُومُ فِيكُمْ مُسْتَصْرِخاً (3) ، وَأُنادِيكُمْ مُتَغَوِّثاً (4) ، فَلاَ تَسْمَعُونَ لي قَوْلاً، وَلاَ تُطِيعُون لِي أَمْراً، حَتَّى تَكَشَّفَ الْأُمُورُ عَنْ عَوَاقِبِ الْمَساءَةِ، فَمَا يُدْرَكُ بِكُمْ ثَارٌ، وَلاَ يُبْلَغُ بِكُمْ مَرَامٌ، دَعَوْتُكُمْ إِلَى نَصْرِ إِخْوَانِكُمْ فَجَرْجَرْتُمْ (5) جَرْجَرَةَ الْجَمَلِ الْأَسَرِّ (6) ، وَتَثَاقَلْتُمْ تَثَاقُلَ الْنِّضْوِ الْأَدْبَرِ (7) ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ مِنْكُمْ جُنَيْدٌ مُتَذَائِبٌ ضَعِيفٌ (كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ). قال السيد الشريف: قوله عليه السلام: «مُتَذَائِبٌ» أي مضطرب، من قولهم: تذاءبت الريح أي اضطرب هبوبها، ومنه سمّي الذئب ذئباً، لاضطراب مشيته.



------------------------------------------------------
1. مُنِيتُ: بُلِيتُ.
2. تُحْمِشُكُم: تُغْضِبُكم على أعدائكم.
3. المُسْتَصرِخ: المستنصر (المستجلب من ينصره بصوته).
4. مُتَغَوّثاً: أي قائلا «وَاغَوْثاه».
5. جَرْجَرْتُمْ; الجرجرة: صوت يردده البعير في حنجرته عند عَسْفِهِ.
6. الاسَرّ: المصاب بداء السّرَر، وهو مرض في كَرْكَرَة البعير، أي زَوْرِهِ، ينشأ من الدّبَرَةِ والقرحة.
7. النّضْوِ: المهزول من الابل، والادْبَرَ: المدبور، أي: المجروح المصاب بالدّبَرة ـ بالتحريك ـ وهي العَقْرِ والجرح من القَتَبِ ونحوه.
1. مُنِيتُ: بُلِيتُ.
2. تُحْمِشُكُم: تُغْضِبُكم على أعدائكم.
3. المُسْتَصرِخ: المستنصر (المستجلب من ينصره بصوته).
4. مُتَغَوّثاً: أي قائلا «وَاغَوْثاه».
5. جَرْجَرْتُمْ; الجرجرة: صوت يردده البعير في حنجرته عند عَسْفِهِ.
6. الاسَرّ: المصاب بداء السّرَر، وهو مرض في كَرْكَرَة البعير، أي زَوْرِهِ، ينشأ من الدّبَرَة
7. النّضْوِ: المهزول من الابل، والادْبَرَ: المدبور، أي: المجروح المصاب بالدّبَرة ـ بالتحريك ـ وهي العَقْرِ والجرح من القَتَبِ ونحوه.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 07-06-2004, 09:07 PM رقم المشاركة : 40
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,850
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.75
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : يوم أمس (07:46 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 40 ]
ومن كلام له عليه السلام
في الخوارج لما سمع قولهم: «لا حكم إلاّ لله»
قال عليه السلام:


كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ! نَعَمْ إِنَّهُ لا حُكْمَ إِلاَّ للهِ، ولكِنَّ هؤُلاَءِ يَقُولُونَ:لاَ إِمْرَةَ، فَإِنَّهُ لاَبُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِير بَرّ أَوْ فَاجِر، يَعْمَلُ فِي إِمْرَتِهِ الْمُؤْمِنُ، وَيَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْكَافِرُ، وَيُبَلِّغُ اللهُ فِيهَا الْأَجَلَ، وَيُجْمَعُ بِهِ الْفَيءُ، وَيُقَاتَلُ بِهِ الْعَدُوُّ، وَتَأْمَنُ بِهِ السُّبُلُ، وَيُؤْخَذُ بِهِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ، حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ، وَيُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِر. وفي رواية أُخرى أنّه عليه السلام لمّا سمع تحكيمهم قال: حُكْمَ اللهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ. وقال: أَمَّا الْإِمْرَةُ الْبَرَّةُ فَيَعْمَلُ فيها التَّقِيُّ، وَأَمَّا الْإِمْرَةُ الْفَاجرَةُ فَيَتَمَتَّعُ فِيهَا الشَّقِيُّ، إلى أَنْ تَنْقَطِعَ مُدَّتُهُ، وَتُدْرِكَهُ مَنِيَّتُهُ.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 07-09-2004, 04:30 PM رقم المشاركة : 41
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,850
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.75
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : يوم أمس (07:46 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 41 ]
ومن خطبة له عليه السلام
وفيها ينهى عن الغدر ويحذر منه


أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الْوَفَاءَ تَوْأَمُ الصِّدْقِ (1) ، وَلاَ أَعْلَمُ جُنَّةً (2) أوْقَى (3) مِنْهُ، وَمَا يَغْدِرُ مَنْ عَلِمَ كَيْفَ الْمَرْجِعُ، وَلَقَدْ أَصْبَحْنا في زَمَانٍ اتَّخَذَ أَكْثَرُ أَهْلِهِ الْغَدْرَ كَيْساً (4) ، وَنَسَبَهُمْ أَهْلُ الْجَهْلِ فِيهِ إِلى حُسْنِ الْحِيلَةِ. مَا لَهُمْ! قَاتَلَهُمُ اللهُ! قَدْ يَرَى الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ (5) وَجْهَ الْحِيلَةِ وَدُونَهَا مَانِعٌ مِنْ أَمْرِ اللهِ وَنَهْيِهِ، فَيَدَعُهَا رَأْيَ عَيْنٍ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا، وَيَنْتَهِزُ فُرْصَتَهَا مَنْ لاَ حَرِيجَةَ لَهُ فِي الدِّينِ (6)



--------------------------------------------------------------------------------
1. التَّوْأمُ: الذي يولد مع الاخر في حمل واحد.
2. الجُنَّة ـ بالضم ـ : الوقاية، وأصلها ما استترت به من درع ونحوه.
3. أوقى منه: أشدّ وقاية وحفظاً.
4. الكَيْس ـ بالفتح ـ : الفطنة والذكاء.
5. الحُوّلُ القُلَّب ـ بضم الاول وتشديد الثاني من اللفظين ـ : هو البصير بتحويل الامور وتقليبها.
6. الحَرِيجَة: التحرج والتحرز من الاثام.
1. التَّوْأمُ: الذي يولد مع الاخر في حمل واحد.
2. الجُنَّة ـ بالضم ـ : الوقاية، وأصلها ما استترت به من درع ونحوه.
3. أوقى منه: أشدّ وقاية وحفظاً.
4. الكَيْس ـ بالفتح ـ : الفطنة والذكاء.
5. الحُوّلُ القُلَّب ـ بضم الاول وتشديد الثاني من اللفظين ـ : هو البصير بتحويل الامور وتقليبها.
6. الحَرِيجَة: التحرج والتحرز من الاثام.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 07-09-2004, 04:31 PM رقم المشاركة : 42
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,850
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.75
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : يوم أمس (07:46 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 42 ]
ومن خطبة له عليه السلام
وفيها يحذر من اتباع الهوى وطول الامل في الدنيا


أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَانِ: اتِّبَاعُ الْهَوَى، وَطُولُ الْأَمَلِ (1) ; فَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ، وَأَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الْآخِرَةَ. أَلاَ وَإنَّ الدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ حَذَّاءَ (2) ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاَّ صُبَابَةٌ (3) كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ اصْطَبَّهَا صَابُّهَا (4) ، أَلاَ وَإِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَلاَ تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ كُلَّ وَلَدٍ سَيُلْحَقُ بِأَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلاَ حِسَابَ، وَغَداً حِسَابٌ وَلاَ عَمَلَ. قال الشريف: أقول: الحذاء, السريعة, و من الناس من يرويه ( جذّاء ) (5) .



--------------------------------------------------------------------------------
1. طُولُ الامَلِ: هو استفساح الاجل، والتسويف بالعمل.
2. الحَذّاء ـ بالتشديد ـ : الماضية السريعة.
3. الصبابة ـ بالضم ـ : البقيّة من الماء واللبن في الاناء.
4. اصطبّها صابّها: كقولك: أبقاها مبقيها، أوتركها تاركها. 5. جذّاء – بالجيم – أي: مقطوع خيرها و درَّها.
1. طُولُ الامَلِ: هو استفساح الاجل، والتسويف بالعمل.
2. الحَذّاء ـ بالتشديد ـ : الماضية السريعة.
3. الصبابة ـ بالضم ـ : البقيّة من الماء واللبن في الاناء.
4. اصطبّها صابّها: كقولك: أبقاها مبقيها، أوتركها تاركها.
5. جذّاء – بالجيم – أي: مقطوع خيرها و درَّها.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 07-09-2004, 04:32 PM رقم المشاركة : 43
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,850
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.75
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : يوم أمس (07:46 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 43 ]
ومن كلام له عليه السلام
وقد أشار عليه أصحابه بالاستعداد لحرب أهل الشام بعد إرساله جرير بن عبدالله البجلي إلى معاوية:

إِنَّ اسْتَعْدَادِي لِحَرْبِ أَهْلِ الشَّامِ وَجِرِيرٌ عِنْدَهُمْ، إِغْلاَقٌ لِلشَّامِ، وَصَرْفٌ لِأَهْلِهِ عَنْ خَيْرٍ إِنْ أَرادُوهُ، وَلكِنْ قَدْ وَقَّتُّ لِجَرِيرٍ وَقْتاً لاَ يُقِيمُ بَعْدَهُ إِلاَّ مَخْدُوعاً أَوْ عَاصِياً، وَالرَّأْيُ عِنْدِي مَعَ الْأَنَاةِ (1) ، فَأَرْوِدُوا (2) ، وَلاَ أَكْرَهُ لَكُمُ الْإِعْدَادَ (3) . وَلَقَدْ ضَرَبْتُ أَنْفَ هذَا الْأَمْرِ وَعَيْنَهُ (4) ، وَقَلَّبْتُ ظَهْرَهُ وَبَطنَهُ، فَلَمْ أَرَ لِي فِيهِ إِلاَّ الْقِتَالَ أَوِ الْكُفْرَ. بِمَا جَاءَ مُحَمَّدٌ صَلَّي اللّهُ عَلَيْهِ. إِنَّهُ قَدْ كَانَ عَلَى الْأُمَّةِ وَالٍ أَحْدَثَ أَحْدَاثاً، وَأَوْجَدَ النَّاسَ مَقَالا ً (5) ، فَقَالُوا، ثُمَّ نَقَمُوا فَغَيَّروا.



--------------------------------------------------------------------------------
1. الاناة: التثَبّتُ والتأني.
2. أرْوِدُوا: ارفقُوا، أصله من أرْوَدَ في السير إرواداً، إذا سار برفق.
3. الإعْداد: التهيئة.
4. وَلَقَدْ ضرَبْتُ أنْفَ هذا الامْرِ وعَيْنَهُ: مَثَلٌ تقوله العرب في الاستقصاء في البحث والتأمل والفكر.
5. أوْجَدَ الناسَ مَقالاً: جعلهم واجدين له.
1. الاناة: التثَبّتُ والتأني.
2. أرْوِدُوا: ارفقُوا، أصله من أرْوَدَ في السير إرواداً، إذا سار برفق.
3. الإعْداد: التهيئة.
4. وَلَقَدْ ضرَبْتُ أنْفَ هذا الامْرِ وعَيْنَهُ: مَثَلٌ تقوله العرب في الاستقصاء في البحث والتأمل والفكر.
5. أوْجَدَ الناسَ مَقالاً: جعلهم واجدين له.







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 07-09-2004, 04:35 PM رقم المشاركة : 44
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,850
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.75
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : يوم أمس (07:46 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 44 ]
ومن كلام له عليه السلام
لمّا هرب مَصْقَلة بنُ هُبيرة الشيباني إلى معاوية، وكان قد ابتاع سَبْيَ بني ناجية من عامل أميرالمؤمنين عليه السلام وأعتقهم، فلمّا طالبه بالمال خاس به (1) وهرب إلى الشام


قَبَّحَ اللهُ (2) مَصْقَلَةَ! فَعَلَ فِعْلَ السَّادَةِ، وَفَرَّ فِرَارَ الْعَبِيدِ! فَمَا أَنْطَقَ مَادِحَهُ حَتَّى أَسْكَتَهُ، وَلاَ صَدَّقَ وَاصِفَهُ حَتَّى بَكَّتَهُ (3) ، وَلَو أَقَامَ لَأَخَذْنَا مَيْسُورَهُ (4) ، وَانْتَظَرْنا بِمَالِهِ وُفُورَهُ (5)



--------------------------------------------------------------------------------
1. خاسَ به: خان وغدر.
2. قَبّحَهُ الله: أي نحّاه عن الخير.
3. بكّته: قَرّعَهُ وَعَنّفَهُ.
4. مَيْسُورُه: ما تَيَسَّرَ له.
5. الوُفور: مصدر وَفَرَ المالُ، أي تم.
1. خاسَ به: خان وغدر.
2. قَبّحَهُ الله: أي نحّاه عن الخير.
3. بكّته: قَرّعَهُ وَعَنّفَهُ.
4. مَيْسُورُه: ما تَيَسَّرَ له.
5. الوُفور: م صدر وَفَرَ المالُ، أي تم







التوقيع - ۩صاهود۩

قديم 07-09-2004, 04:36 PM رقم المشاركة : 45
۩صاهود۩

وباحث تاريخي وإسلامي


الصورة الرمزية ۩صاهود۩

تاريخ التسجيل : Nov 2003
رقم العضوية : 4
الإقامة : S.A
الهواية :
مجموع المشاركات : 3,850
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.75
معدل التقييم : 44
معدل تقييم المستوى : ۩صاهود۩ is on a distinguished road
آخر تواجد : يوم أمس (07:46 PM)

۩صاهود۩ متصل الآن

[ 45 ]
ومن خطبة له عليه السلام
وهو بعض خطبة طويلة خطبها يوم الفطر، وفيها يحمد الله ويذم الدنيا


حمد الله الْحَمْدُ للهِ غَيْرَ مَقْنُوطٍ (1) مِنْ رَحْمَتِهِ، وَلاَ مَخْلُوٍّ مِنْ نِعْمَتِهِ، وَلاَ مَأْيُوسٍ مِنْ مَغْفِرَتِهِ، وَلاَ مُسْتَنْكَفٍ (2) عَنْ عِبَادَتِهِ، الَّذِي لاَ تَبْرَحُ مِنْهُ رَحْمَةٌ، وَلاَ تُفْقَدُ لَهُ نِعْمَةٌ.
ذم الدنيا وَالدُّنْيَا دَارٌ مُنِيَ لَهَا الْفَنَاءُ (3) ، وَلاَِهْلِهَا مِنْهَا الْجَلاَءُ (4) ، وَهِيَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، قَدْ عُجِّلَتْ لِلطَّالِبِ، وَالْتَبَسَتْ بِقَلْبِ النَّاظِرِ (5) ; فَارْتَحِلُوا مِنْهَا بِأَحْسَنِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ، وَلاَ تَسْأَلُوا فِيها فَوْقَ الْكَفَافِ (6) ، وَلاَ تَطْلُبُوا مِنْهَا أكْثَرَ مِنَ الْبَلاَغِ (7) .



--------------------------------------------------------------------------------
1. مَقْنُوط: ميؤوس، من القنوط وهو اليأس.
2. مُسْتَنْكف; الاستنكاف: الاستكبار.
3. مُنيَ لها الفَنَاءُ ـ ببناء الفعل للمجهول ـ أي: قُدّرَلها.
4. الجلاء: الخروج من الاوطان.
5. التَبَسَتْ بِقَلْبِ الناظِرِ: اختلطت به محبةً.
6. الكَفاف: ما يَكُفّكَ أي يمنعك عن سؤال غيرك، وهو مقدار القوت.
7. البلاغ: ما يتبلّغ به، أي: يقتات به مدّة الحياة.
1. مَقْنُوط: ميؤوس، من القنوط وهو اليأس.
2. مُسْتَنْكف; الاستنكاف: الاستكبار.
3. مُنيَ لها الفَنَاءُ ـ ببناء الفعل للمجهول ـ أي: قُدّرَلها.
4. الجلاء: الخروج من الاوطان.
5. التَبَسَتْ بِقَلْبِ الناظِرِ: اختلطت به محبةً.
6. الكَفاف: ما يَكُفّكَ أي يمنعك عن سؤال غيرك، وهو مقدار القوت.
7. البلاغ: ما يتبلّغ به، أي: يقتات به مدّة الحياة.







التوقيع - ۩صاهود۩

 
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علم الإمام علي عليه سلام , وراهب شرخجيل العراقي منتــدى الإمــام علي 4 01-30-2009 03:58 AM
الإمام الصادق سلام الله عليه في شهادات علماء الغرب الشاهين المنتـــدى الإســلامي 5 02-26-2007 01:31 AM
الدلائل من كتب أولياء الله على القائم سلام الله عليه الشموع المنتـــدى العـــــــــام 19 05-27-2006 04:35 AM
ظهور الأمام سلام الله عليه مقرع حق المنتـــدى العـــــــــام 13 07-20-2005 11:37 PM


الساعة الآن 04:07 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
شبكة منتديات أساتذة نجران ومثقفوها

Security byi.s.s.w