أهلاً وسهلاً بالجميع في روضة من رياض الفكر العربي ... شبكة منتديات أساتذة نجران ومثقفوها

   حقيقة محمد عبدالله المكرمي (اخر مشاركة : القرن 21 - عددالردود : 13 - عددالزوار : 1571 )           »          قال لي : ليس شرط وجود نص كتابي على الداعي الخلف .... وهنا الدليل (اخر مشاركة : القرن 21 - عددالردود : 35 - عددالزوار : 2958 )           »          بدت الأمور تتكشف فسامحونا (اخر مشاركة : القرن 21 - عددالردود : 53 - عددالزوار : 4046 )           »          هل نحن مؤمنين او مسلمين .....؟ (اخر مشاركة : عناد(النجف) - عددالردود : 10 - عددالزوار : 569 )           »          ۩ جمعــة مباركة ۩ (اخر مشاركة : مسفر ال سليم - عددالردود : 137 - عددالزوار : 21264 )           »          صوره بكره مزيونه مجهم للبيع (اخر مشاركة : jgjc 999 - عددالردود : 9 - عددالزوار : 9124 )           »          ●° الديــــوانية °● (اخر مشاركة : محمد آل شرية - عددالردود : 38357 - عددالزوار : 679633 )           »          نهر طالوت (اخر مشاركة : الفلك جميل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 343 )           »          إستفسار أخواني المشرفين.. (اخر مشاركة : المنيب - عددالردود : 4 - عددالزوار : 2243 )           »          بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك .....كل عام والأمة الإسلامية بخيروسلام (اخر مشاركة : بلوتو - عددالردود : 20 - عددالزوار : 2901 )           »              

 

العودة   شبكة منتديات أساتذة نجران ومثقفوها > ๑۩۞۩๑الـمـنـتـديــــات الـعــامـــة๑۩۞۩ > مكتبة الأســاتذة الإسلامية

مكتبة الأســاتذة الإسلامية فيها جميل ما يبحث عنه المتطلع لعبق حقائق التاريخ الإسلامي الخالي من التزوير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
 
 
 

قديم 03-04-2009, 09:38 AM رقم المشاركة : 1
ALOKHDOOD


الصورة الرمزية ALOKHDOOD

تاريخ التسجيل : Oct 2005
رقم العضوية : 1948
مجموع المشاركات : 1,855
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.43
معدل التقييم : 34
معدل تقييم المستوى : ALOKHDOOD is on a distinguished road
آخر تواجد : 07-16-2015 (12:45 AM)

ALOKHDOOD غير متصل

من حدود سيدنا علي عليه السلام


سيدنا / مالك الاشتر عليه السلام ،


حد من حدود سيدنا علي عليه السلام وهو مالك بن الحارث النخعي المشهور بالأشتر (37 ه‍ ) (657 م). كوفي من مقاتلي العرب الأشداء. شارك في معركة اليرموك ضد الروم ، وكان من أبطالها ، وفيها شترت عينه بالسيف أي جفنها السفلي ولذلك عرف بالاشتر.

وقد أرسله أبو عبيدة بن الجراح، قائد جيش الخلافة في بلاد الشام، بعد معركة حلب في أكتوبر من عام 637 ميلادي إلى إعزاز ليفتحها. وحلب وإعزاز بلدتان هامتان تقعان في شمال سوريا كان فيهما حاميات رومية.

وبعد مقتل عثمان دعا إلى الامام علي وكان من أصحاب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والمقربين منه.

وفي معركة الجمل المشهورة تصارع مع عبد الله بن الزبير بن العوام وكان أيضا من الأبطال ، وابن الزبير يومئذ مع خالته عائشة أم المؤمنين . فلما تماسكا صار كل واحد منهما إذا قوي على صاحبه جعله تحته وركب صدره. وفعلا ذلك مرارا وابن الزبير ينشد :


اقتلاني ومالكا = واقتلا مالكا معي

يريد الأشتر النخعي . و لولا قال الأشتر لقتلا جميعا ، لأن اسم مالك لم يكن مشهوراً بين الناس .

أرسله علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) واليا على مصر بالعهد المشهور الذي نقراه إلى اليوم في نهج البلاغة ، وقرر معاوية بن أبي سفيان التخلص من مالك باعتماده على عمرو بن العاص الذي وعد أحد رجاله أن يسقي السم لمالك مقابل اعفائه من الضرائب مدى الحياة ، وعندما نزل مالك الاشتر عند احدى البيوتات المصرية مكر عميل عمرو بن العاص به ووضع السم في العسل .

وروي ابن الأثير في الكامل والسيوطي في أخبار مصر:

قال عنه علي بن أبي طالب حين بلغه خبر وفاته : ( جزى الله مالك خيرا ً، كان عظيما مهابا ، أكبر من الجبل ، وأشد من الصخر، والله لقد تزلزلت بموته عالم وأمة ، وفرح بموته عالم وأمة ، فلمثل مالك فلتبكي البواكي . )

ويقول ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج :

لو اقسم أحد بأن الله لم يخلق في العرب والعجم شخصا أشجع من مالك إلا أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) لم يأثم .

قال المزي : روي عن عبد الله بن سلمة قال : ( دخلنا على عمر بن الخطاب معاشر وفد مذحج ، فجعل ينظر إلى الأشتر و يصرف بصره ، فقال لى : أمنكم هذا ؟ قلت : نعم . قال : ماله قاتله الله ، كفى الله أمة محمد شره والله إني لأحسب للمسلمين منه يوما عصيبا. )

مقام سيدنا مالك عليه السلام :

دفن مالك في قرية القلج وكانت بعيدة عن الفسطاط القديمة انذاك وهي الان مازالت تسمى القلج وهي احدة احياء المرج (والمرج هي المدخل الشمالي الشرقي لمدينة القاهرة والمدخل الجنوبي لمحافظة القليوبية. )

- السيد العجمي : هو الاسم الذي اشتهر به مالك بن الحارث الأشتر في مصر ، ومقام مالك الأشتر في مصر غير مشهور ولا يتردد عليه الكثيرون وكاد المقام ان يندثر لولا عناية طائفة البهرة التي انفقت على المقام بكل قوة وجددته وجعلته من روائع الاماكن .
لا يعلم سكان المرج في القاهرة عن صاحب هذا المقام سوى انه ولي من أولياء الله الصالحين يسمونه الشيخ العجمي وبدا البعض يعرف اسمه (الاشتر) بعد ان كتب على سور المقام من الخارج بعد التجديدات (الاشتر ) ويعلمون ان له شان كبير خاصة حينما يرون هنود وباكستانيين وخليجيين وشباب مصريين يبدو عليهم انهم ليسوا من المرج ياتون لزيارته.

- شكل المقام : يبدو على المقام من أول وهلة أنه على الطابع الهندي فالمكان يتكون من مدخل عبارة عن رواق طويل محاط بالحدائق ينتهي عند غرفة المقام وهي غرفة مربعة مكونة من اربع ابواب (شمالي وجنوبي وشرقي وغربي ) وداخل الحجرة وفي منتصفها يقع القبر. وزينت الجدران من الداخل بالزخارف والكلمات المذهبة.

معركة صفين :

أسند الامام علي عليه السلام في صفين قيادة الخيّالة إلى مالك الأشتر ، أما الرجّالة فعليهم عمار بن ياسر . وتبدأ المعركة بالمبارزة ، يُقتلُ فيها الفارس.. وتتطور إلى مناوشاتٍ يُقتلُ فيها بضعُ عشراتٍ من الجنود.. وتنتهي بالتحاماتٍ، تتقصّف فيها رماح، وتتكسّر سيوفّ..

وتبلغ المعركة أوجَها « ليلة الهرير »: الأشتر في الميمنة ، وعبدالله بن عباس في الميسرة ، وفي القلب علي أميرالمؤمنين عليه السّلام.. وكانت ليلةً طحنت من الفرسان آلافاً .. وقد بلغ فيها القتلُ والقتالُ ذُرويتهما. أما النتيجة فسجال، إذ لا منتصرٌ ولا منهزمٌ .

ولا يقبل الأشتر ذلك ، أو يرضى به، فيطلب إليه فرسان قبيلته بني مذحج ، فيأتونه ملبّين.. ويصيح فيهم:

( كيف ذلك ؟ وأنتم أبناءُ الحرب، وأصحابُ الغارات، وفتيانُ الصياح ، وفرسان الطِراد، وحتوفُ الأقران! والَّذي نفسي بيده، ما من هؤلاء ( وأشار إلى أهل الشام ) رجلٌ على مثل جناح بعوضةٍ من دِين ! )

ويكرُّ.. ويكرون ، فلم يقصد كتيبةً إلا كشفها ( أي: هزمها ) ولا جمعاً إلاّ حازه، وما زال ذلك دأبُه حتّى أوشك أن يصل إلى السرادق الذي فيه معاويةُ وعمرو بن العاص !.. ودعا معاوية بفرسه فركبها ، يطلبُ لنفسه النجاة ، ثم طأطأ برأسه قليلاً، يفكرُ، ولمح وزيرَه عمرو بن العاص يرميه بنظراتٍ حِداد، فيها من المعاني ما فيها !

فترجّل عن الفرس وعاد..

عند ذلك قال عمرو: اليوم صبر، وغداً فخر!..

وعند ارتفاع ضحى الجمعة ، يترجّلُ الأشتر عن صهوة جواده ، ويزحف بأصحابه نحو الأعداءِ زحفاً شاقاً، بطيئاً، وكأنه يخوض في غابةٍ من السلاح. فأهل الشام مستميتون دفاعاً. ويشجع الأشتر أصحابه بقوله:

إزحفوا قيد هذا الرمح. ويتم له ذلك.
ثم يقول: إزحفوا قيد هذا القوس.
فإن فعلوا سألهم مثل ذلك!.

ويضيق مالك بذلك ذرعاً ، وكذلك أصحابه يضيقون ، إنّ حرباً بطيئة كهذه لَتُزلزل الأعصاب !. فيعتلي جواده، ويصيح بمن حوله :

( من يشتري نفسه ويقاتل مع الأشتر ؟ )

فاجتمع له خلقٌ كثير، وسلَّم الراية لحيَّان النخعي، وصاح :

( شدوا شدَّةً، فدىً لكم خالي وعمي.. تُرضون بها الربّ. وتعزّون بها الدِّين. )

ثم نزل ، وضرب وجه دابته ، وقال لصاحب رايته: أقْدِم بها.

وحمل على القوم يقاتل كالأسد الهصور. فلمّا رأى الإمام عليٌّ عليه السّلام تقدّمَه أمدَّه بالرجال، فتقدم بهم، لا يثنيه شيء..
ولاح النصر إلى جانب علي عليه السّلام وأصحابه..
وبان الانكسار في معسكر أهل الشام، وارتسمت على وجوههم علائم الخذلان المبين !
وإذا بالمصاحف، يرفعها أهل الشام على أسنّة رماحهم، قائلين:

ـ هذا كتاب الله بيننا وبينكم!..

فتتوقف فئة من جيش الإمام عن القتال ، يطلبون من الإمام وقف القتال ، فكيف يقاتلون من يطالبهم بالاحتكام إلى القرآن، والنزول على أحكامه ؟!

فيجيبهم أميرالمؤمنين علي عليه السّلام:( إنّها كلمةُ حق يُراد بها باطل. )

ويأمرهم بمواصلة القتال حتى النصر أو الشهادة، وها هو الأشتر يوغلُ في صفوف الأعداء قُدُماً، فيمزقهم تمزيقاً، ويزيحهم عن مواقعهم، فيتراجعون القهقرى!

ويصرون على إيقاف القتال، وعلى دعوة الأشتر للكف عن متابعة الزّحف.
وينقسم عسكر الإمام، وتدُبُّ الفتنةُ بين صفوفه. فخيار الجند، وأكثرهم صلاةً، وأشدهم عبادةً، قد تمردوا على إمامهم، في أشد الساعات حرجاً..
فياله من جيش، كل فردٍ فيه قائد !
ولا يجدُ أميرالمؤمنين بُداً من الطلب إلى الأشتر بالعودة.
ويرسل إليه، أمام القوم، رسولاً يحمل إليه طلبه، بالعودةِ والكف عن متابعة الزحف. ويُفاجأ الأشتر بذلك. فيتباطأ !..

ثم يرسل له رسولاً آخر يقول له : ( أقبل إليَّ فإنَّ الفتنة قد وقعت )

ويرى الأشتر بأن مكيدة الأعداء قد انطلت على أصحابه ، وإنها لفعلة عمرو بن العاص الداهية. فيقول للرسول الذي أنصت ينتظر جواباً:
ـ ألا ترى إلى الفتح ؟! ألا ترى ماذا يلقون ؟!

وعندما علم بأن الإمام أصبح بين يدي المتمردين من جيشهِ كالرهينة، عاد إليه على عجلٍ. ويُقبلُ الأشتر، فإذا بالقوم مجتمعون حول الإمام..
وبعينين تقدحان شرراً، ينظر إلى هؤلاء الخارجين على أرادة إمامهم ورأيه، وقد فرضوا رأيهم عليه فرضاً، ويدورُ بينه وبينهم هذا الحوارُ الملتهب:

الأشتر : يا أهل العراق، يا أهل الذل والوهن.. أحِينَ علوتُم القوم، وظنوا أنكم لهم قاهرون رفعوا المصاحف يدعونكم إلى ما فيها.. وهم والله قد تركوا ما أمر الله به، فيها، وسنّة من أنزلت عليه، فأمهلوني فُواقاً ( وهي المدة ما بين حلب الناقة وحلبها ثانية. إنها في حدود الساعتين تقريباً )، فإنّي قد أحسست بالفتح!..

الخارجون: لا.

الأشتر : أمهلوني عَدْوَ الفرس، فإني قد طمعتُ بالنصر!.

الخارجون : إذن ندخل معك في خطيئتك.

الأشتر : خبّروني عنكم، متى كنتم محقين؟! أحين تقاتلون وخياركم يُقتَلون، فأنتم الآن إذا أمسكتم عن القتال مبطلون، أم أنتم الآن محقون وقتلاكم الذين لا تنكرون فضلهم، وهم خيرٌ منكم، في النار؟!

الخارجون : دعنا منك يا أشتر!. قاتلناهم لله، وندعُ قتالهم لله !

الأشتر : يا أصحاب الجباه السود !.. كنا نظنُّ صلاتكم زهادةً في الدنيا ، وشوقاً إلى لقاء الله، فلا أرى مرادكم إلا الدنيا!.. ألا قبحاً يا أصحاب النيب الجلاّلة ، ما أنتم برائين بعدها عزاً أبداً. فابعدوا كما بَعُد القوم الظالمون ! ويغلظ لهم قولاً ! فتثور ثائرتهم للاذع القول، وكأنه طعن المُدي !. فيسبّونه !.

ويضرب وجوه دوابهم.. ويضربون وجه دابته!.

توليته على مصر :

استلم كتاب من الإمام علي عليه السّلام يقول له فيه :

( إنّك ممن أستَظْهِرُ به على أقامة الدين، وأقمع به نخوة الإثم، وأسدُّ به ثغر المخوف، فاقدم عليَّ لننظر في ما ينبغي )

ويتساءل الأشتر: ما الأمر ؟.

فيقال له: إن أهل مصر قد انتفضوا على محمد بن أبي بكر الذي ولاّه الإمام عليه السّلام عليهم، فقُتل.. وليس لهذه المهمة في مصر غيرك.

ويسرعُ الأشتر، ممتثلاً أمر الإمام علي عليه السّلام. إنّه سيفه في شديد الملمّات وعند الخطوب الصَعاب.

ويأمر الإمام علي عليه السّلام مالكاً بالتوجه إلى مصر، والياً على أهلها من قِبَله، ويُحمّله إليهم منه كتاباً:

( إني قد بعثت عليكم عبداً من عبادِ الله، لا ينام أيام الخوف، ولا ينكُلُ ( أي لا يتراجع ) عن الأعداء حذر الدوائر. من أشد عباد الله بأساً وأكرمهم حسباً. أضرّ على الفجّار، من حريق النار، وأبعدُ الناس من دنس وعار. وهو مالك بن الحارث الاشتر، فاسمعوا له وأطيعوا أمره في ما طابق الحق، فإنه سيف من سيوف الله )

ويعهدُ أميرالمؤمنين عليه السّلام إلى الأشتر عهداً، يحفلُ به نهج البلاغة، وكُتبُ السير والمغازي، فلا يدع شاردة ولا واردة يستقيم بهما الحُكم، ويحتاجهما الحاكم، إلا ويأتي على ذكرهما، ويجدُ حكام الدنيا في عهد الإمام علي عليه السّلام للأشتر برنامج عملٍ، ودستور حكم ليس لهما من نظير. ويوجس معاوية خيفةً من الأشتر المتوجه إلى مصر، وكان معاوية بها طامعاً، فبعث إلى رجل من أهل الخراج، يثق به، قائلاً:

( إن الأشتر قد وُلّي مصر، فإن كفيتنيه لم آخذ منك خراجاً ما بقيتُ وبقيتَ، فاحتلْ بما قدرت عليه )

فلما قدم الأشتر القلزم ( أطلالها اليوم قرب مدينة السويس ) أتاه الذي دسّه إليه معاويةُ قائلاً له:

أيها الأمير، هذا منزلٌ فيه طعام وعلف، وإني رجلٌ من أهل الخراج. فنزل به الأشتر.

وقُدّم للأشتر الطعامُ فتناول منه. ثم قُدّمت له شربةٌ من عسلٍ مسمومٍ، فلما شربها، استُشهد ـ رضوان الله عليه ـ لساعتِه..

وعندما علم معاوية بموت الأشتر قام في الناس خطيبا ً :

ـ أما بعد: فإنه كان لعلي بن أبي طالب يمينان:
قطعتُ إحداهما يوم صفين ( يعني: عمار بن ياسر )، وقطعتُ الأخرى اليوم ( يعني: مالك الأشتر )

وقال في مناسبة ثانية حول هذا الأمر أيضاً:

ـ إنّ لله جنوداً من عسل! ( كنايةً عن مَكْرِه بدسّ السمّ في العسل، غدراً بالمؤمنين ).. فذهبَتْ مثلاً!

ولما بلغ الإمام علياً سلام الله عليه، شهادتُه ، قال ـ وبصوته غصّة التياع ورنةُ حزن عميق :

ـ إنا لله، وإنا إليه راجعون! والحمدلله رب العالمين. اللهم إني أحتسبُه عندك، فإن موته من مصائب الدهر.. رحم الله مالكاً، فلقد كان لي كما كنتُ لرسولِ الله.

ويدخل بعض أصحابه معزّين في الخَطْب الجلل ، فيجدونه وقد استبدَّت به لوعةٌ ولهفةٌ مذهلتان، وهو يقول :

لله درّ مالك !. وما مالك !. لو كان جبلاً لكان فنداً ( أي: جبلاً عظيماً )، ولو كان صخراً لكان صلداً. على مثل مالك فْلتَبكِ البواكي، وهل موجود كمالِك ؟! لقد استكمل أيامه، ولاقى حِمامه، ونحن عنه راضون.. فرضي الله عنه، وضاعف له الثواب، وأحسن له المآب .

فيقول الحاضرون ـ وفي عين كلٍّ منهم تترقرق دمعة حرّى: آمين..

مالك والعفو عند المقدره :

كان مالك الاشتر رضوان الله عليه يمشي ذات يوم في سوق الكوفة ، و إذا بأحد السوقة تحدثه نفسه بالازدراء والاستهزاء بزي مالك ـ وهو لا يعرفه -

السوقي " : من يكون هذا الرجل الذي طرق مدينتا هذا اليوم ؟ " و قد رماه ببندقة ( بطيخة ) و هو يضحك ..

هذا ولم يكن السوقي يدري من رمى ، أما مالك الاشتر ذلك البطل الذي شهدت له الحروب صولات وجولات عجيبة ، فلم يكن ليعير من ضربة بالبندقة أيَّة التفاتة ، إذ لم يرد أن يعرفه كي لا يبقى في قلبه شيء عليه يتجدد كلما رآه ..

واصل مالك الاشتر سيره حتى توارى عن الأنظار ، عندها صاح رجل على ذلك السوقي : ويحك يا رجل أتعرف من رميت ؟

باستخفاف وعدم اعتناء : " لا لم أعرفه ومن عسى أن يكون ؟ انه عابر مثل الاف المارة يمرون من هنا كل يوم "

قال الرجل : " ويلك يا رجل إنه مالك الاشتر النخعي صاحب أمير المؤمنين علي عليه السلام وقائد جيشه "

بخوف و وجل " هيه.. حقاً تقول يا هذا ؟ بالله عليكم أهذا مالك الذي ترتعد منه فرائص الأسد خوفاً منه ويرتجف العدو من اسمه ؟ "

قال الرجل : " نعم نعم .. هو بعينه ، مالك الاشتر ومن يقوى على إنكاره وإنكار بطولته "

فهرول الرجل من ساعته راكضاً خلف مالك الاشتر وكان مالك قد غاب في أوساط الناس والرجل يمد بصره في السوق يبحث عنه ليعتذر له عما بدر منه وقد استولى عليه الخوف والحياء والأسف معاً ..

" أين مالك ؟ مالك الاشتر ؟ اين هو يا ترى ؟ ها ، هو ذا يدخل المسجد لاراقبه عسى ان تسنح لي فرصة مناسبة للاعتذار منه إن شاء الله تعالى "

انتهى مالك من الصلاة ..

مالك : " ما هذا ؟ مالك يا رجل ؟ من تكون يا أخي و أنت تقبلني وتنكب على قدمي ؟ استغفر الله ربي واتوب اليه "

الرجل : " أنا .. أنا يا سيدي ذلك الذي استهزأ بك وتجرأ عليك ، فرماك في السوق ببندقة "

مالك : " لا بأس عليك يا أخي فقد عفوت عنك فو الله ما دخلت المسجد إلا لاستغفر الله لك "

((( انتهى )))


عليك السلام يا سيدي مالك اللهم بحق محمد وال محمد ان تغفر لنا وترحمنا وسيدنا مالك الاشتر يا ارحم الراحمين .

امانة الى كل شخص يذهب مستقبلا الى مقام سيدنا مالك الاشتر ان يبلغه عن الاخدود السلام ،

تحياتي للجميع والسلام ،

اللهم اغفر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات يا ارحم الراحمين .







التوقيع - ALOKHDOOD


أخي العضو والزائر ...

أن أعجبك ما كتبته فادعو لي بالرحمه ،،،،
وان لم يعجبك فادعو لي بالهداية ،،،،،

فكلاهما او احداهما جل ما اتمناه .
أن الحياة بلا أمـل ، مثل الممات بلا عمـل

هــذه حـــال الـمـوالـي = في الأذى من وقت آدم
فلهـم فـي كــل عـصـر = أتعـس يشقـى ويرجـم
فاصبروا صبرا جميـل = بالفـلاح الصبـر يختـم

الاخدود

رد مع اقتباس
قديم 03-04-2009, 12:47 PM رقم المشاركة : 2
بنت الخليج


الصورة الرمزية بنت الخليج

تاريخ التسجيل : Aug 2008
رقم العضوية : 5242
مجموع المشاركات : 1,274
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.39
معدل التقييم : 22
معدل تقييم المستوى : بنت الخليج is on a distinguished road
آخر تواجد : 02-11-2013 (08:41 AM)

بنت الخليج غير متصل

اللهم صلى على محمد وعلى آل سيدنا محمد وأهل بيته الطاهرين

تحياتي لكـ على هذه المعلومات القيمه وهذا التاريخ العريق سلام على الله على

امير المؤمنين سيدنا على كرم الله وجه...







التوقيع - بنت الخليج

رد مع اقتباس
قديم 03-04-2009, 11:39 PM رقم المشاركة : 3
ALOKHDOOD


الصورة الرمزية ALOKHDOOD

تاريخ التسجيل : Oct 2005
رقم العضوية : 1948
مجموع المشاركات : 1,855
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.43
معدل التقييم : 34
معدل تقييم المستوى : ALOKHDOOD is on a distinguished road
آخر تواجد : 07-16-2015 (12:45 AM)

ALOKHDOOD غير متصل

سيدنا / عدي بن حاتم الطائي (عليه السلام )


انقل اليكم بعض ما ذكر عن حد من حدود سيدنا علي بن ابي طالب عليه السلا وهو سيدنا / عدي بن حاتم الطائي عليه السلام .

نسبه :

عَدِيّ بن حاتِم الطائيّ يُكنّى بـ « أبي طَريف » و « أبي وَهب » وكان من رؤساء النصارى الذين دخلوا في الإسلام لما تبين أنه الحق الرئيس المطاع في قومه عدي بن حاتم الطائي ، نشأ عَدِيّ بن حاتِم منذ طفولته في الجاهليّة وسط بيت يشخص فيه والده المعروف بالكرم؛ فقد كان أحد الثلاثة الذين ضُرب بهم المثَل في الجود زمن الجاهليّة. تزوّج حاتم امرأة تُدعى النَّوار، كانت تلومه على كرمه، فتزوّج ماويّة بنت عفزر من بنات ملوك اليمن وكانت تحبّ الكرم وتوقّر الكرماء، فأنجبت له عَدِيّاً. وقد ورث عَدِيٌّ تلك الخصال الحميدة عن أبيه.. الذي روي أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال لعديّ: رُفع عن أبيك العذاب بسخاوة نفسِه.

ونشأ على تلك المكارم حتّى هذّبها له الإسلام، فانتهت إليه رئاسة طيّء بعد أبيه.. وفي ذلك يقول الشاعر:

شابَهَ حاتِماً عَدِيٌّ في الكَرَمْ = ومَن يُشابِهْ أبَهُ فما ظلَمْ

ومن أخبار جُود عَدِيّ :

- أنّه سمع رجلاً من الأعراب يقول: يا قوم، تصدّقوا على شيخٍ مُعيل، وعابرِ سبيل، شَهِد له ظاهرُه، وسمع شكواه خالقُه.. بدنُه مطلوب، وثوبُه مسلوب. فقال له عديّ: مَن أنت ؟ قال: رجلٌ من بني سعد في ديةٍ لَزِمَتْني. قال: فكم هي ؟ قال: مائة بعير، قال عديّ: دوَنكَها في بطن الوادي.

- وأرسل الأشعث بن قيس إلى عَديّ يستعير منه قُدورَ حاتم أبيه، فأمر بها عديّ فمُلِئت، وحملها الرجال إلى الأشعث، فأرسل الأشعث إليه: إنّما أردناها فارغة، فأرسل إليه عديّ: إنّا لا نُعيرها فارغة.

اوصافه :

- ومن هنا وصفه ابن عبد البَرّ بأنّه: كان سيّداً شريفاً في قومه، فاضلاً كريماً، خطيباً حاضر الجواب.
- وقال فيه ابن كثير: كان حاتم جواداً مُمدَّحاً في الجاهليّة، وكذلك ابنُه في الإسلام.
- وقال ابن حجر العسقلانيّ يعرّفه: وَلَد الجواد المشهور، أبو طَريف، وكان جواداً.
- وقال ابن الأثير: وكان جواداً شريفاً في قومه، معظَّماً عندهم وعند غيرهم.
- وقال الزركليّ يتابع: عديّ بن حاتم.. أمير صحابيّ من الأجواد العقلاء، كان رئيس طيّء في الجاهليّة والإسلام.

كان عديّ بن حاتم رجلاً جسيماً، أعور.. ولم يكن العَوَر خِلقةً فيه، بل طرأ عليه أثناء حروبه إلى جانب أمير المؤمنين عليه السّلام، فشهد واقعة الجمل وفيها ذهبت إحدى عينيه، وشهد وقعة صِفِّين فذهبت فيها الأُخرى.

ويبدو أنّ ذهاب العين لم يكن كاملاً، لأن عديّاً اشترك في معركة النهروان وعاصر ما بعدها من الأحداث، لكنّ العرب يعبّرون عن انقلاب الجفن وما شابهه من العيوب التي تُصيب العين ولا تذهب بالبصر كلّه بـ « العَوَر ».

كان عديّ قبل البعثة على دين النصرانيّة أو الركوسيّة ( وهو دين بين النصرانيّة والصابئيّة )، ولم يكن وثنيّاً، وكانت له زعامة قومه ورئاستهم.. وقد حاول أن يحتفظ بمنصبه في طيّء وبين قبائل العرب، لكنّ الخلُقّ النبويّ جعله يدخل الإسلام ويعتنقه ويعتقده اعتقاد قلبٍ وجَنان.

كان عديّ بن حاتم على جانب عظيم من الوثاقة، ومن خُلَّص أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام، ومن بعده وَلدِه الإمام الحسن عليه السّلام. وكانت له مواقف مشرّفة وكلمات صادقة تحكي مدى إيمانه بالله تعالى ورسوله صلّى الله عليه وآله، وشدّة انشداده إلى أئمّة أهل البيت عليهم السّلام.

ويُعلم جلالته وثباته في نصرة الدين.. أنّه لمّا خطب الإمام الحسن عليه السّلام ودعا الناس إلى الخروج إلى الجهاد ضدّ معاوية، ما تكلّم أحد منهم ولا أجابه بحرف،

فلمّا رأى عديّ ذلك قام فقال: أنا ابن حاتم، سبحان الله ما أقبح هذا المقام!...

ثمّ خرج إلى « النُّخَيلة »، فكان أوّلَ الناس عسكراً. ثمّ قام: قيس بن سعد بن عُبادة الأنصاريّ، ومَعقِل بن قيس الرياحيّ، وزياد بن حفصة التميميّ، فأنَّبوا الناسَ ولاموهم وحَرّضوهم، وكلّموا الإمام الحسن عليه السّلام بمثل كلام عديٍّ،

فقال لهم الإمام عليه السّلام: صَدَقتُم رحمكمُ الله، ما زلتُ أعرفكم بصدق النيّة والوفاء والقبول والمودّة الصحيحة، فجزاكمُ اللهُ خيرا.

وكان يومَ الجمل مع أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام، وفُقِئت عينُه وقُتل ولده محمّد. وشهد صِفّين مع أمير المؤمنين عليه السّلام أيضاً، وله فيها مواقف شكرها له مولاه سلام الله عليه، وكانت راية قُضاعة وطَيّء معه وهو الأمير عليهم. وصحِب بعده الإمامَ الحسن عليه السّلام وقام معه للحرب، ولازمه إلى زمان الصلح.

وفي مناشدة أمير المؤمنين عليه السّلام حين قال: أُنشد اللهَ مَن شَهِد يومَ غدير خُمّ إلاّ قام، ولا يقوم رجل يقول نُبّئتُ أو بلغني، إلاّ رجلٌ سمِعت أُذُناه ووعاه قلبه. فقام سبعة عشر رجلاً منهم: عَدِيّ بن حاتم.. فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: هاتوا ما سمعتم.

فنقلوا واقعة الغدير حتّى انتهَوا إلى القول: ثمّ أخذ صلّى الله عليه وآله بيدك يا أمير المؤمنين، فرفعها وقال: مَن كنتُ مولاه فهذا عليّ مولاه، اللهمّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه. فقال عليٌّ عليه السّلام: صدقتُم، وأنا على ذلك من الشاهدين.

كان عدِيّ بن حاتم ذا إقدام قتاليّ وخبرة بشؤون الحرب وممارسة قديمة في المواجهات في عهد الجاهليّة.. لكنّ الأدوار المتميّزة والوقائع العظيمة كانت له أيّام حروب أمير المؤمنين عليه السّلام ضدّ المارقين والقاسطين والناكثين. فتولّى مناصبَ حسّاسةً ومواقع مهمّة في المعارك.
فحين رأى أميرُ المؤمنين عليه السّلام أنّ القتال حول الجمَل قد اشتدّ.. جمع إليه حُماةَ أصحابه وقال لهم: اعقُروا الجمَل. فخرج مالك الأشتر وعدِيّ بن حاتم وعمّار بن ياسر وعمرو بن الحَمِق.. في عدد من أصحابهم فشدّوا على الجمل، وقاتلَ عديّ حتّى فُقِئت إحدى عينيه.
وحين استشار أميرُ المؤمنين عليه السّلام الناسَ في المسير إلى معاوية.. أشاروا عليه بعدم المسير، سوى نفرٍ من خاصّته.. منهم عديّ بن حاتم الطائيّ.

ولمّا كانت واقعة صِفّين.. أقلقت بطولات عديٍّ وأمثاله معاويةَ بن أبي سفيان، فقال لأصحابه حين تعاظمت عليه الأُمور: إنّه قد غَمّني رجال من أصحاب عليّ، منهم: سعيد بن قيس في هَمْدان، والأشتر في قومه، والمِرقال وعَديّ بن حاتم وقيس بن سعد في الأنصار.

ولمّا استُشهد عمّار بن ياسر نادى أمير المؤمنين عليه السّلام: أيّها الناس، مَن يَشْرِ نفسَه لله يَربَح.. هذا يوم له ما بعده، إنّ عدوّكم قد مَسّه القَرح كما مسّكم. فانتدب له ما بين عشرة آلاف إلى اثني عشر ألفاً، قد وضعوا سيوفهم على عواتقهم وتقدّمهم الإمام عليّ عليه السّلام منقطعاً على بغلة رسول الله... وتبعه عديّ بن حاتم بلوائه... وتقدّم الأشتر... وحمل الناس حملةً واحدةً فلم يبق لأهل الشام صفٌّ إلاّ انتقض، وأهمدوا ما أتوا عليه حتّى أفضى الأمر إلى مضرب معاوية... فدعا معاوية بفرسه لينجوَ عليه.

وحين كُتب كتاب الصلح بين أمير المؤمنين عليه السّلام ومعاوية، وضُرب فيه أجل محدود ومدّة معلومة، قال أيمن بن خُريم مخوِّفاً أهلَ الشام بأنّ لعليٍّ عليه السّلام وأصحابه وثبةً لا ينجو منها معاوية ولا أصحابه، فهدّدهم بأبطال العراق: الأشتر وعديّ بن حاتم وأشباههما من حُماة أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام قائلاً:

أما والذي أرسى ثَبيراً مكانَهُ = وأنزلَ ذا الفُرقانَ في ليلةِ القَدْرِ
َلئن عَطَفت خيلُ العراق عليكمُ = وللهِ لا للناسِ عاقبةُ الأمرِ
تَقحّمها قُدْماً عَدِيُّ بن حاتِمٍ = والاشترُ يَهدي الخيلَ في وضَحِ الفجرِ

.. إلى آخر أبياته، فلما سمع القوم كَفّوا عن الحرب.

كان لعديّ بن حاتم أدوار مهمّة وركائز عديدة ساهمت في تغيير وجه الأحداث، منها :

- ثباته هو وقومه وقبيلته طيّء على الإسلام ولم يرتدّوا بعد وفاة النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم في بعض من ارتدّ.

- شهوده فتحَ العراق ووقعة القادسيّة ووقعة مِهران، ويوم الجِسر.. وكان له فيه بلاءٌ حَسَن.

- وثوبه على الوليد بن عُقْبة حين شرب الخمر وأساء السيرة، فشارك في عزله عن ولاية الكوفة.

- كان من المعارضين للسياسة الخاطئة التي سَرَت أيام عثمان. كان من المسارعين لبيعة أمير المؤمنين عليه السّلام والمناصرين له المؤازرين، وكان له الباع الأطول في تحشيد القوات من طيّء وتسييرها لأمير المؤمنين عليه السّلام.

- في معركة الجمَل.. أناط به أمير المؤمنين عليه السّلام مواقع مهمّة، فجعله ومحمّدَ بن أبي بكر على القلب، محمّداً على الخيل وعديّاً على رجّالتها. كما جعله في موقع آخر على خيل قُضاعة ورجّالتها ، ثمّ اشترك في عَقر الجمَل هو والحمُاة حتّى عَرقَبوه.

- وفي صِفّين.. أمّره الإمام عليّ عليه السّلام على طيّء. حتّى إذا كان التوادع إلى أن ينسلخ المحرّم، أرسل أمير المؤمنين عليه السّلام عديّاً في جماعة ليدعوَ معاوية إلى الطاعة. فقام عديّ مقاماً مشكوراً أثنى فيه على أمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام، وهدّد معاويّةَ بأمرِّ القتال وأشدّه.
ثمّ قاد الجيش العلويّ وجحافلَه ضدّ الجيش الأُموي بقيادة عبدالرحمن بن خالد بن الوليد يوم 8 صفر سنة 37 هجريّة، وقد حشّد معاوية أشدّاءَ رِجاله، فكان النصر حليف عديّ، وفرّ عبدالرحمن وتوارى في العَجاج وعاد إلى معاوية مقهوراً.

- وكان من بلائه الحسَن أن أردى المُقاتلَ الشاميّ المشجّع بن بِشر الجُذاميّ، وكان يحاول قتلَ أمير المؤمنين عليه السّلام، فطعنه عديّ في لَبّته فجدّله قتيلاً. وضرب همّامَ بن قُبيصة النُّميريّ ـ وكان من أشتم الناس للإمام عليّ عليه السّلام ـ وكان معه لواء هَوازِن، فسلب لواءه.
ولمّا كان الصلح.. وبّخ عديٌّ الحكَمَين واتّهمهما لمّا أبطأ أمرهما، ولمّا فُرغ من الكتاب كان عديّ أحد شهوده؛ امتثالاً لأمر إمامه.

- ولمّا عزم الإمام عليّ عليه السّلام المعاودة إلى صفّين وقتال الشاميّين.. دعا الناسَ لذلك، فكان عديّ في أوائل مَن أجابوه، حيث رفعوا له أربعين ألف مقاتل وسبعة عشر ألفاً من الأبناء وثمانية آلاف من عبيدهم ومَواليهم.

- وعندما بايع الناسُ الإمام الحسن عليه السّلام.. خطب الناسَ ودعاهم إلى قتال معاوية فتخاذلوا، فقام عديّ بن حاتم فخطبهم ووبّخهم، ثمّ كان أوّل من سمح بطاعته وأبدى استعداده، حيث مضى إلى النُّخيلة فكان أوّل الناس عسكراً.

- كان عديّ من المؤيّدين لثورة حُجْر بن عَديّ الكنديّ وأصحابه، فتوسّط ودافع عنه عند زياد بن أبيه دون جدوى، ثمّ تعاطف بعد مقتله مع عبدالله بن خليفة الطائي ـ أحد أصحاب حجر ـ تعاطفاً شديداً وأبى أن يسلّمه لابن زياد.

- عُرف عن عَدِيّ بن حاتِم الطائيّ كونه خطيباً بارعاً، ومِقوالاً لامعاً، ومُحجاجاً بالتي هي أحسن، لا ينقطع عن الجواب بل هو حاضره. وخُطبه ومحاوراته ومناظراته شاهدة على ذلك. وأمّا شاعريّته.. فهو في طليعة شعراء أمير المؤمنين عليه السّلام، وكان أبوه حاتم من شعراء الجاهليّة وله ديوان، وكأنّ عديّاً وَرِث هذه الملَكة عن أبيه مُضيفاً إليها القيم الإسلاميّة ومواقفها المبدئيّة والولاءات الصادقة للنبيّ وآله صلوات الله عليه وعليهم.

وكان من شعر عديّ بن حاتم قوله :

ألا إنّ هذا الدينَ أصبح أهلُهُ = على مِثْل حدِّ السيف بعدَ محمّدِ
ولا ذاك عن ذُلٍّ ولا عن مَخافةٍ = على الدينِ والدنيا لإنجاز مَوعدِ
ولكنْ أُصِبنا بالنبيّ فلَيلُنا = طويلٌ.. كليلِ الأرمَدِ المُتلَدِّدِ

وقال في الرَّجَز:

أقولُ لمّا أن رأيتُ المَعمَعه
واجتمع الجُندانِ وَسْطَ البلقعهْ
هذا عليٌّ والهدى حقّاً مَعَهْ
يا ربِّ فاحفظْه ولا تُضيِّعَهْ
فإنّه يخشاكَ ربّي فارفعَهْ
ومَن أراد عيبَهُ فضَعضِعَهْ
أو كادَهُ بالبغيِ منك فاقمَعَهْ


وقال في الولاية والبراءة :

نسيرُ إذا ما كاعَ قومٌ وبَلّدوا = براياتِ صدقٍ كالنُّسورِ الخَوافِقِ
إلى شَرِّ قومٍ مِن شُراةٍ تَحزَّبوا = وعادَوا إلهَ الناسِ ربَّ المَشارقِ
طُغاةٍ عُماةٍ مارقينَ عن الهدى = وكلِّ لعينٍ قولُه غيرُ صادقِ
وفِينا عليٌّ ذو المعالي يَقودُنا = إليهم جَهاراً بالسُّيوفِ البَوارقِ

وقال معبِّراً عن ولايته لأمير المؤمنين عليه السّلام بعد أن سلب راية العدوّ:

يا صاحبَ الصوتِ الرفيعِ العالي
إن كنتَ تبغي في الوغى قتالي
فادْنُ فإنّي كاشفٌ عن حالي
تَفدي عليّاً مهجتي ومالي
وأُسرتي يَتبعُها عيالي


وعلى نحو الدعاء.. قال عديّ بن حاتم في الرَّجَز :


يا ربَّنا سَلِّمْ لنا عَلِيّا = سلَّمْ لنا المباركَ التقيّا
المؤمنَ المسترشَدَ الرضيّا = واجعَلْه هادي أُمّةٍ مَهْديّا
لا خَطِلَ الرأي ولا غَوِيّا = واحفَظْه ربّي واحفَظِ النبيّا
فيهِ فقد كان لنا وليّا = ثمّ ارتضاه بعدَهُ وصيّا
وقال: هذا لكمُ وَليّا = مِن بعدُ إذْ كان بكم حَفِيّا

وفاته :

تراوح المؤرّخون في تحديد وفاة عديّ بن حاتم بين أربع سنين: من 66 ـ 69 هجريّة، وبعضهم لم يحدّد السنة وإنّما اكتفى بأنّه تُوفّي في أيّام المختار الثقفيّ، علماً أنّ المختار كانت حكومته على الكوفة ثمانية عشر شهراً: من ربيع الأوّل سنة 66 إلى النصف من شهر رمضان سنة 67 هجرية.

تحياتي للجميع والسلام ،

اللهم اغفر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات يا ارحم الراحمين .







التوقيع - ALOKHDOOD


أخي العضو والزائر ...

أن أعجبك ما كتبته فادعو لي بالرحمه ،،،،
وان لم يعجبك فادعو لي بالهداية ،،،،،

فكلاهما او احداهما جل ما اتمناه .
أن الحياة بلا أمـل ، مثل الممات بلا عمـل

هــذه حـــال الـمـوالـي = في الأذى من وقت آدم
فلهـم فـي كــل عـصـر = أتعـس يشقـى ويرجـم
فاصبروا صبرا جميـل = بالفـلاح الصبـر يختـم

الاخدود

رد مع اقتباس
قديم 03-05-2009, 07:06 PM رقم المشاركة : 4
ALOKHDOOD


الصورة الرمزية ALOKHDOOD

تاريخ التسجيل : Oct 2005
رقم العضوية : 1948
مجموع المشاركات : 1,855
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.43
معدل التقييم : 34
معدل تقييم المستوى : ALOKHDOOD is on a distinguished road
آخر تواجد : 07-16-2015 (12:45 AM)

ALOKHDOOD غير متصل

سيدنا / الأحنف بن قيس ( عليه السلام )


انقل اليكم بعض ما ذكر عن حد من حدود سيدنا علي بن ابي طالب عليه السلا وهو سيدنا / الأحنف بن قيس التميمي والملقب ( ابو بحر ) عليه السلام .

نسبه :

هو الأحنف بن قيس ابن معاوية بن حصين الأمير الكبير العالم النبيل أبو بحر التميمي اسمه ضحاك وقيل صخر وشهر بالأحنف لحنف رجليه وهو العوج والميل، قال سليمان بن أبي شيخ كان أحنف الرجلين جميعا ولم يكن له إلا بيضة واحدة واسمه صخر بن قيس أحد بني سعد وأمه باهلية فكانت ترقصه وتقول :

والله لولا حنف برجله،
وقلة أخافها من نسله ،
ما كان في فتيانكم من مثله.


قصة إسلامية :

روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أرسل جماعة يرأسهم رجل من بني ليث إلى البصرة ليدعوا أهلها إلى الإسلام والتمسك بفضائله ، لكنه لم يجد أذناً صاغية ، فقال الأحنف للناس : والله أن الرجل يدعو إلى خير ، ويأمر بالخير ، وما أسمع إلا حُسناً ، وأنه ليدعو إلى مكارم الأخلاق وينهى عن رذائلها .

ولما عاد الليثي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذكر له ما جرى هناك وما سمعه من الأحنف ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( اللهم اغفر للأحنف ) ، فكان الأحنف بعد ذلك يقول : فما شيء أرجى عندي من ذلك ، يعني من دعوة النبي (صلى الله عليه وآله) ، فَأسلَمَ .

أبرز صفاته :

أدرك الأحنف عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولكنه لم يراه ، وكان يُعد من دُهاة العرب ، وكان رجلاً عالماً حكيماً وشجاعاً وصاحب رأي .

وقد تميز بصفة الحلم حتى صار العرب يضربون به المثل فيقولون : ( أحلم من الأحنف ) وكما ضرب المثل في الذكاء بالقاضي إياس فكانوا يقولون: " في حلم أحنف وذكاء إياس " . وسُئل ذات مرة كيف أصبحت رئيساً لقومك ؟ ، فقال : بعوني للمحتاجين ونصرتي للمظلومين .

وقال خالد بن صفوان كان الأحنف يفر من الشرف والشرف يتبعه وقيل للأحنف إنك كبير والصوم يضعفك قال اني أعده لسفر طويل

وقيل كانت عامة صلاة الأحنف بالليل وكان يضع أصبعه على المصباح ثم يقول حس ويقول ما حملك يا أحنف على أن صنعت كذا يوم كذا.

وقال عبد الله بن بكر المزني عن مروان الأصفر سمع الأحنف يقول اللهم إن تغفر لي فأنت أهل ذاك وإن تعذبني فأنا أهل ذاك.

وعن الأحنف عجبت لمن يجري في مجرى البول مرتين كيف يتكبر.

موقفه مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :

شهد الأحنف بن قيس جميع حروب الإمام علي ( عليه السلام ) ، إلا حرب الجمل ، إذ قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) قبل الخروج : يا أمير المؤمنين ، إِختَر مني واحدة من اثنتين ، إما أن أقاتل معك بمئتي محارب ، وإما أن أكف عنك ستة آلاف سيقاتلون مع طلحة والزبير ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أكفف عنا الستة آلاف أفضل ، فذهب الأحنف إليهم ودعاهم إلى القعود واعتزل بهم ، وكان ذلك سبباً في عدم ذهابه إلى حرب الجمل .

موقفه من خلافة معاوية :

روى صاحب أعيان الشيعة :

دخل الأحنف وجماعة من أهل العراق يوماً على معاوية ، فقال له معاوية : أنت الشاهر علينا السيف يوم صفين ، ومخذل الناس عن أم المؤمنين عائشة ؟ ،

فقال له : يا معاوية لا تذكر ما مضى منا ، ولا تردّ الأمور على أدبارها ، والله إن القلوب التي أبغضناك بها ، يومئذٍ لفي صدورنا ، وإن السيوف التي قاتلناك بها لعلى عواتقنا ، والله لا تمدّ إلينا شبراً من غدر ، إلا مددنا إليك ذراعاً من ختر [غدر] .

حلم الأحنف :

قيل عاشت بنو تميم بحلم الأحنف أربعين سنة، وفيه قال الشاعر:

إذا الأبصار أبصرت ابن قيس = ظللن مهابة منه خشوعا

قال سليمان التيمي قال الأحنف ثلاث في ما أذكرهن إلا لمعتبر ما أتيت باب سلطان إلا أن أدعى، ولا دخلت بين اثنين حتى يدخلاني بينهما، وما أذكر أحدا بعد أن يقوم من عندي إلا بخير.

وقال: ما نازعني أحد إلا أخذت أمري بأمور: إن كان فوقي عرفت له قدره، وإن كان دوني رفعت قدري عنه، وإن كان مثلي تفضلت عليه، وقال لست بحليم ولكني أتحالم.

وقيل إن رجلا خاصم الأحنف وقال لئن قلت واحدة لتسمعن عشرا فقال لكنك إن قلت عشرا لم تسمع واحدة.

وقيل إن رجلا قال للأحنف بم سدت وأراد أن يعيبه قال الأحنف بتركي ما لا يعنيني كما عناك من أمري ما لا يعنيك.

وروي عن ذي الرمة قال شهدت الأحنف بن قيس وقد جاء إلى قوم في دم، فتكلم فيه وقال احتكموا قالوا نحتكم ديتين قال: ذاك لكم فلما سكتوا قال أنا أعطيكم ما سألتم. فاسمعوا إن الله قضى بدية واحدة وإن النبي (صلى الله عليه وسلم) قضى بدية واحدة وإن العرب تعاطى بينها دية واحدة وأنتم اليوم تطالبون وأخشى أن تكونوا غدا مطلوبين فلا ترضى الناس منكم إلا بمثل ما سننتم قالوا ردها إلى دية.

من كلمات الأحنف :

عن الأحنف ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة شريف من دنيء وبر من فاجر وحليم من أحمق.

وقال من أسرع إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون .

وسئل ما المروءة قال كتمان السر والبعد عن الشر والكامل من عدت سقطاته.

وعنه قال رأس الأدب آلة المنطق لا خير في قول بلا فعل ولا في منظر بلا مخبر ولا في مال بلا جود ولا في صديق بلا وفاء ولا في فقه بلا ورع ولا في صدقة إلا بنية ولا في حياة إلا بصحة وأمن والعتاب مفتاح التقالى والعتاب خير من الحقد.

ورأى الأحنف في يد رجل درهما فقال لمن هذا قال لي قال ليس هو لك حتى تخرجه في أجر أو اكتساب شكر وتمثل أنت للمال إذا أمسكته، وإذا أنفقته فالمال لك.

وقيل: كان الأحنف إذا أتاه رجل وسع له فإن لم يكن له سعة أراه كأنه يوسع له وعنه قال جنبوا مجالسنا ذكر النساء والطعام إني أبغض الرجل يكون وصافا لفرجه وبطنه.

وقيل إنه كلم مصعبا في محبوسين قال أصلح الله الأمير إن كانوا حبسوا في باطل فالعدل يسعهم وإن كانوا حبسوا في الحق فالعفو يسعهم.

وعنه قال: لا ينبغي للأمير الغضب لأن الغضب في القدرة مفتاح السيف والندامة.

وعنه قال: لا يتم أمر السلطان إلا بالوزراء والأعوان، ولا ينفع الوزراء والأعوان إلا بالمودة والنصيحة، ولا تنفع المودة والنصيحة إلا بالرأي والعفة.

وفاته :

توفي الأحنف بن قيس ( رضوان الله عليه ) سنة ( 67 هـ ) في الكوفة .

تحياتي للجميع والسلام ،

اللهم اغفر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات يا ارحم الراحمين .







التوقيع - ALOKHDOOD


أخي العضو والزائر ...

أن أعجبك ما كتبته فادعو لي بالرحمه ،،،،
وان لم يعجبك فادعو لي بالهداية ،،،،،

فكلاهما او احداهما جل ما اتمناه .
أن الحياة بلا أمـل ، مثل الممات بلا عمـل

هــذه حـــال الـمـوالـي = في الأذى من وقت آدم
فلهـم فـي كــل عـصـر = أتعـس يشقـى ويرجـم
فاصبروا صبرا جميـل = بالفـلاح الصبـر يختـم

الاخدود

رد مع اقتباس
قديم 03-06-2009, 02:37 AM رقم المشاركة : 5
مذحج


تاريخ التسجيل : Dec 2008
رقم العضوية : 6246
مجموع المشاركات : 42
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.01
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : مذحج is on a distinguished road
آخر تواجد : 05-25-2010 (09:38 AM)

مذحج غير متصل

ابداع يا رجل






رد مع اقتباس
قديم 03-06-2009, 10:32 PM رقم المشاركة : 6
ALOKHDOOD


الصورة الرمزية ALOKHDOOD

تاريخ التسجيل : Oct 2005
رقم العضوية : 1948
مجموع المشاركات : 1,855
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.43
معدل التقييم : 34
معدل تقييم المستوى : ALOKHDOOD is on a distinguished road
آخر تواجد : 07-16-2015 (12:45 AM)

ALOKHDOOD غير متصل

سيدنا / صعصعة بن صوحان ( عليه السلام )


انقل اليكم بعض ما ذكر عن حد من حدود سيدنا علي بن ابي طالب عليه السلا وهو سيدنا / صعصعة بن صوحان عليه السلام .

نسبه :

هو صعصعة بن صوحان بن الحارث بن الهجرس بن صبرة بن حدرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم بن دحل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أقصي بن عبد القيس العبدي بن دعمي بن جديعة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان .

ولد صعصعة بن صوحان في ( دارين ) قرب القطيف سنة 24 قبل الهجرة الشريفة .

و آل صوحان من أسرة تنتمي إلى قبيلة ( عبد القيس ) من ( ربيعة ) التي عرفت بولائها الخالص لأمير المؤمنين ( ع ) ، أما رأس هذه الأسرة ( صوحان ) والد الصحابي الجليل صعصعة كان سيدا مطاعا في قومه ، و رئيسا نافذ القول فيهم كما قالت عنه عائشة أم المؤمنين ( رض ) أنه كان رأسا في الجاهلية و سيدا في الإسلام .

و لصعصعة إخوان كرام وهم : زيد(( هو نفسه الأمير زيد بن صوحان الذي بقع ضريحه في قرية المالكية في البحرين )) و سيحان وقيل هو نفسه عبد الله ، أما زيد فكان من الأبدال وقد أستشهد مع أمير المؤمنين ( ع ) في موقعة الجمل عام ( 36 هجرية ) و أستشهد معه أخوه سيحان ( رض ) في نفس الواقعة مدافعين بذلك عن الإسلام و تحت لواء علي ( ع ) ، و قد وصف ( عقيل بن أبي طالب ) زيد و أخيه فقال فيهم : " و أما زيد و عبد الله فانهما نهران جاريان ، يصب فيهما الخلجان ، و يغاث بهما اللهفان ، رجلا جد لا لعب معه … … " .

كما سأل أبن عباس صعصعة في و صف أخوته فقال : ( كان عبد الله سيدا شجاعا ، مألفا مطاعا ، خيره وساع ، و شره دفاع ، قلبى النحيزه ، أحوزى الغريزة ، لا ينههه منهنه عما أراده ، ولا يركب من الأمر إلا عتاده ) .
أما زيد فقال فيه : ( كان والله يا ابن عباس عظيم المروءة ، شريف الأخوة ، جليل الخطر ، بعيد الأثر ، كميش العروة ، أليف البدوة ، سليم جوانح الصدر ، قليل وساوس الدهر ، ذاكر الله طرفي النهار و زلفا من الليل ) .
لقد عرف عن صعصعة أنه كان خطيبا فصيحا مصداقا لقول ابن عباس له " أنك لسليل أقوام كرام خطباء فصحاء ماورثت هذا عن كلالة " كما شهد بذلك معاوية عند و صفه آل صوحان فقال : " بأنهم مخاريق الكلام ".
و وقف ( رض ) يوم بيعة الإمام علي ( ع ) يخاطبه " يا أمير المؤمنين لقد زنت الخلافة وما زانتك و رفعتها وما رفعتك ، وهي إليك أحوج منك إليها " .

كما ذكر أبو الفرج الاصبهاني ( إن صعصعة بن صوحان أستأذن على علي ( ع ) وقد أتاه عائدا لما ضربه أبن ملجم ، فلم يكن عليه إذن ، فقال صعصعة للآذن : قل له يرحمك الله يا أمير المؤمنين حيا و ميتا ، فقد كان الله في صدرك عظيما ، و لقد كنت بذات الله عليما . فأبلغه الآذن ذلك فقال : و أنت يرحمك الله فقد كنت خفيف المؤونة ، كثير المعونة . )

كان صعصعة من كبار أصحاب الإمام علي ( عليه السلام ) ، ومن الذين عرفوه حقّ معرفته كما هو حقّه ، وكان خطيباً بليغاً .

أثنى عليه أصحاب التراجم بقولهم : كان شريفاً ، أميراً ، فصيحاً ، مفوّهاً ، خطيباً ، لسناً ، ديّناً ، فاضلاً .

نفاه عثمان إلى الشام مع مالك الأشتر ورجالات من الكوفة ، وعندما ثار الناس على عثمان ، واتفقوا على خلافة الإمام أمير المؤمنين‏ ( عليه السلام ) قام هذا الرجل الذي كان عميق الفكر ، قليل المثيل في معرفة عظمة علي ( عليه السلام ) فعبّر عن اعتقاده الصريح الرائع بإمامه ، وخاطبه قائلاً : ( والله يا أمير المؤمنين ! لقد زيّنت الخلافة وما زانتك ، ورفعتها وما رفعتك ، ولهي إليك أحوج منك إليها ) .

وعندما أشعل موقدو الفتنة فتيل الحرب على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الجمل ، كان إلى جانب الإمام ، وبعد أن استشهد أخواه زيد وسيحان اللذان كانا من أصحاب الألوية ، رفع لواءهما وواصل القتال .
وفي حرب صفّين ، كان رسول‏ الإمام ( عليه السلام ) إلى معاوية ومن اُمراء الجيش وراوي وقائع صفّين ، كما وقف إلى جانب الإمام ( عليه السلام ) في حرب النهروان ، واحتجّ على الخوارج بأحقّيّة إمامه وثباته .
وجعله الإمام ( عليه السلام ) شاهداً على وصيّته‏ ، فسجّل بذلك فخراً عظيماً لهذا الرجل .

كفى في عظمته قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما كان مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من يعرف حقّه إلاّ صعصعة وأصحابه‏ .

رثائه للأمام علي ( ع ) :

لقد عرف عن صعصعة بحسن بلاغة و شعره و خطابة فكان أبن عباس حبر الأمة إذا ما أراد أن يستمع إلى البلاغة و الحكم و سداد الرأي وما عفا من أخبار العرب يجالس صعصعة و يسائله و يرتوي من فيض نبعه ، كما أختاره وفد المصريين لرئاسة جماعة منهم عند دخولهم على الخليفة عثمان لطلب الإصلاح ، و لصعصعة شعر جميل يرثي به الإمام علي ( ع ) فيقول :

هل خبر القبر سائليه أم قر عينا بزائريه = أم هل تراه أحاط علما بالجسد المستكين فيه
لو علم القبر من يواري تاه على كل من يليه = ياموت ماذا أردت مني حققت ما كنت أتقيه
ياموت لو تقبل افتداء لكنت بالروح افتديه = دهر رماني بفقد ألفي أذم دهري واشتكيه

وله في هجو معاوية فيقول :

تمنيك نفسك مالا يكون جهلا معاوية لا تأثم

وله في عتاب المنذر بن الجارود فيقول :

هلا سألت بني الجارود أي فتى عند الشفاعة و البان ابن صوحانا
كنا وكانوا كأم أرضعت ولدا عق ولم نجز بالاحسان إحسانا
لا تأمنن على سوء فتى دهرا يجزي المودة من ذي الود كفرانا


قالوا فيه :

لقد شهد الجميع لصعصعة بالفضائل من محبيه و أعدائه و مما قيل فيه :-

• سماه الإمام علي ( ع ) : الخطيب الشحشح
• وقال عنه عمر بن الخطاب: آنت مني و آنا منك
• وقال عنه عبد الله ابن عباس : انك لسليل أقوام كرام خطباء فصحاء
• وقال فيه عقيل بن أبي طالب : صعصعة عظيم الشأن قليل النظير
• وقال معاوية بن أبي سفيان: وددت والله أني من صلبه
• وقال عنه عبد الملك بن مروان : انه احضر الناس جوابا
• وقال عنه المغيرة بن شعبة : حسبك لعمري لقد أوتيت لسانا فصيحا

موقفه من الخليفة الثالث ( عثمان ) :

في الأمالي للطوسي عن صعصعة بن صوحان : دخلت على عثمان بن عفّان في نفر من المصريّين ، فقال عثمان : قدّموا رجلاً منكم يكلّمني ، فقدّموني ، فقال عثمان : هذا ، وكأنّه استحدثني .

فقلت له : إنّ العلم لو كان بالسنّ لم يكن لي ولا لك فيه سهم ، ولكنّه بالتعلّم .

فقال عثمان : هات ، فقلت : بسم الله الرحمن الرحيم ( الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُواْ الصَّلَوةَ وَءَاتَوُاْ الزَّكَوةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ) .

فقال عثمان : فينا نزلت هذه الآية .

فقلت له : فمر بالمعروف وانه عن المنكر .

فقال عثمان : دع هذا وهات ما معك .

فقلت له : بسم الله الرحمن الرحيم ( الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا الله ) إلى آخر الآية .

فقال عثمان : وهذه أيضاً نزلت فينا.

فقلت له : فأعطنا بما أخذت من الله .

فقال عثمان : يا أيّها الناس ، عليكم بالسمع والطاعة ، فإنّ يد الله على الجماعة وإنّ الشيطان مع الفذّ ، فلا تستمعوا إلى قول هذا ، وإنّ هذا لا يدري مَن الله ولا أين الله .

فقلت له : أمّا قولك : ( عليكم بالسمع والطاعة ) فإنّك تريد منّا أن نقول غداً : ( رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا ) ، وأمّا قولك : ( أنا لا أدري من الله ) فإنّ الله ربّنا وربّ آبائنا الأوّلين ، وأمّا قولك : ( إنّي‏ لا أدري أين الله ) فإنّ الله تعالى بالمرصاد .

قال : فغضب وأمر بصرفنا وغلق الأبواب دوننا .

صعصعه ومعاويه (1) :

قدم وفد العراقيين على معاوية، فقد في وفد أهل الكوفة عدي بن حاتم الطائي، وفي وفد أهل البصرة الأحنف بن قيس وصعصعة بن صوحان، فقال عمرو بن العاص لمعاوية: هؤلاء رجال الدنيا وهم شيعة علي عليه السلام الذين قاتلوا معه يوم الجمل ويوم صفين، فكن منهم على حذر. فأمر لكل رجل منهم بمجلس سري واستقبل القوم بالكرامة.

فلما دخلوا عليه قال لهم: أهلا وسهلا، قدمتم أرض المقدسة والأنبياء والرسل والحشر والنشر.

فتكلم صعصعة - وكان من أحضر الناس جوابا - فقال: يا معاوية!
أما قولك : " أرض المقدسة " فإن الأرض لا تقدس أهلها، وإنما تقدسهم الأعمال الصالحة.

وأما قولك: " أرض الأنبياء والرسل " فمن بها من أهل النفاق والشرك والفراعنة والجبابرة أكثر من الأنبياء والرسل.

وأما قولك: " أرض الحشر والنشر " فإن المؤمن لا يضره بعد المحشر والمنافق لا ينفعه قربه.

فقال معاوية : لو كان الناس كلهم أولدهم أبو سفيان لما كان فيهم إلا كيسا رشيدا.

فقال صعصعة : قد أولد الناس من كان خيرا من أبي سفيان، فأولد الأحمق والمنافق والفاجر والفاسق والمعتوه والمجنون، آدم أبو البشر. فخجل معاوية

صعصه ومعاويه (2) :

عن هشام بن السائب، عن أبيه، قال: خطب الناس يوما معاوية بمسجد دمشق، وفي الجامع يومئذ من الوفود علماء قريش وخطباء ربيعة ومدارهها وصناديد اليمن وملوكها.

فقال معاوية: إن الله تعالى أكرم خلفاءه فأوجب لهما الجنة وأنقذهم من النار، ثم جعلني منهم، وجعل أنصاري أهل الشام الذابين عن حرم الله، المؤيدين بظفر الله، المنصورين على أعداء الله.

قال: كان في الجامع من أهل العراق الأحنف بن قيس وصعصعة بن صوحان،

فقال الأحنف لصعصعة: أتكفيني أم أقوم إليه أنا ؟
فقال صعصعة للأحنف: بل أكفيكه أنا،

ثم قام صعصعة فقال: يا ابن أبي سفيان ! تكلمت فأبلغت ولم تقصر دون ما أردت، وكيف يكون ما تقول، وقد غلبتنا قسرا، وملكتنا تجبرا، ودنتنا بغير الحق، واستوليت بأسباب الفضل علينا. فأما إطراؤك لأهل الشام: فما رأيت أطوع لمخلوق وأعصى لخالق منهم! قوم ابتعت منهم دينهم وأبدانهم بالمال، فإن أعطيتهم حاموا عليك ونصروك، وإن منعتهم قعدوا عنك ورفضوك.

قال معاوية : اسكت يا ابن صوحان ! فوالله لولا أني لم أتجرع غصة غيظ قط أفضل من حلم وأحمد من كرم - سيما في الكف عن مثلك والاحتمال لذويك - لما عدت إلى مثل مقالتك! فقعد صعصعة،

فأنشأ معاوية يقول :

قبلت جاهلهم حلما ومكرمة والحلم عن قدرة فضل من الكرم

نفيه :

( و الله لأجفينك عن الوساد ، و أشردن بك في البلاد ) بهذا القول الذي صدر عن معاوية و هو يهدد صعصعة لعدم تحمل السلطات الأموية وجوده بين ظهرانيهم ، فكان شوكة في جنوب الباغين ، وقذى في عيون الظالمين ، فأمر واليه على الكوفة ( المغيرة بن شعبة ) بإبعاده عن الكوفة باعتبارها معقلا لتحركه الجماهيري المعارض ، و نفيه إلى جزيرة ( أوال ) ، و هي جزيرة البحرين الحالية، موطنه الأصلي ومضارب قبيلته عبد قيس ،معلنا بداية رحلة بلاء جديدة زاده التقوى و سلاحه الإيمان ، و شعاره الإسلام ، وهدفه الإصلاح ، أنيسه الحق و رفيقه الصبر . و الرحلة تطول وما تزيد هذا الصحابي الجليل الا صلابة وإباء ، واستعداد للفداء و الجسد معذب ، و النفس مستبشرة ، البدن متعب ، والروح مطمئنة ، خلاصة الجهاد نصر أو شهادة . و أخيرا عاد السيف إلى قرابة ، فان ( أوال ) كانت موطن أسلافه فلا غرور أن وطد فيها دعائم الولاء لآل البيت ( ع ) ، حتى استوى على سوقه ، وآتى أكله يانعا بإذن ربه

وفاته :

نفاه معاوية إلى البحرين ، وتوفي فيها سنة 56 هـ ، وقيل غير ذلك ، ومزاره مشهور يزوره المؤمنون في جنوب ( المنامة ) ، عاصمة البحرين .

تحياتي للجميع والسلام ،

اللهم اغفر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات يا ارحم الراحمين .







التوقيع - ALOKHDOOD


أخي العضو والزائر ...

أن أعجبك ما كتبته فادعو لي بالرحمه ،،،،
وان لم يعجبك فادعو لي بالهداية ،،،،،

فكلاهما او احداهما جل ما اتمناه .
أن الحياة بلا أمـل ، مثل الممات بلا عمـل

هــذه حـــال الـمـوالـي = في الأذى من وقت آدم
فلهـم فـي كــل عـصـر = أتعـس يشقـى ويرجـم
فاصبروا صبرا جميـل = بالفـلاح الصبـر يختـم

الاخدود

رد مع اقتباس
قديم 03-07-2009, 09:24 AM رقم المشاركة : 7
ALOKHDOOD


الصورة الرمزية ALOKHDOOD

تاريخ التسجيل : Oct 2005
رقم العضوية : 1948
مجموع المشاركات : 1,855
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.43
معدل التقييم : 34
معدل تقييم المستوى : ALOKHDOOD is on a distinguished road
آخر تواجد : 07-16-2015 (12:45 AM)

ALOKHDOOD غير متصل

سيدنا / محمد بن أبي بكر ( عليه السلام )


انقل اليكم بعض ما ذكر عن حد من حدود سيدنا علي بن ابي طالب عليه السلا وهو سيدنا / محمد بن ابي بكر عليه السلام .

اسمه ونسبه :

محمّد بن أبي ‏بكر بن أبي‏ قُحَافة ( الخليفة الاول ) ، وأمّه أسماء بنت عُمَيس . وُلد في حجّة الوداع سنة ( 10 هـ) بذي الحُلَيفة ، في وقت كان رسول ‏الله ( صلى الله عليه وآله ) قد تهيّأ مع جميع أصحابه لأداء حجَّة الوداع .

ونشأ محمّد بن أبي بكر في حِجر الإمام علي ( عليه السلام ) إلى جانب الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، وامتزجت روحه بهما ، وكان الإمام ( عليه السلام ) يعتبره مثل أبناءه حيث يقول فيه : ( محمّد ابني من صُلب أبي ‏بكر ).

نشأ في المدينة المنورة، في حجر الإمام علي عليه السّلام، وشهد معه الجمل وصفين، وولاه مصر.

والدته أسماء بنت عُمَيس الخثعمية، وكانت أسماء زوجةَ جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، وهي تعد من النساء الأوائل في الإسلام، ومن شيعة علي عليه السّلام، وكانت تكثر من السؤال لرسول الله صلّى الله عليه وآله لتتعلم معالم دينها منه. هاجرت مع زوجها جعفر إلى الحبشة في أوائل مَنْ هاجر، فولدت له هناك عبدالله الجواد. ثم استشهد جعفر في يوم مؤتة ، فتزوجها أبو بكر، فولدت له محمداً، ثم توفي أبو بكر، فتزوجها الإمام علي أمير المؤمنين عليه السّلام، فأصبح محمد ربيبه وخريجه، وجارياً عنده مجرى أولاده، رضع الولاء والتشيع من زمن الصبا، واستقاه من أمه ومربيه، فلم يكن يعرف أباً له غير علي عليه السّلام، ولا يعتقد لأحد فضيلة غيره، حتّى قال علي عليه السّلام: « محمد ابني من صلب أبي بكر »، وكان يكنّى أبا القاسم، وكان من عُبّاد المسلمين ونسّاكهم، وكان يثنى عليه لفضله وعبادته واجتهاده.

قرابته من آل البيت عليه السّلام :

لقد كان محمد أخاً لعبدالله بن جعفر لأمه ، وعاش ردحاً من الزمن في كنف الحسنين عليهم السّلام يقتبس من نوريهما ويتأثر بهما، ثم جاء فتح فارس في معركة القادسيّة، فأُسِر ليزدجرد أربع بنات، كانت إحداهن من نصيب الإمام الحسين عليه السّلام، فأنجبت له الإمام زين العابدين عليه السّلام، وهي شاهزنان،

والثانية شهربانويه، تزوجها محمد بن أبي بكر فولدت له القاسم، وتوفيت شاهزنان أم الإمام زين العابدين، فقامت بتربيته خالته شهربانويه زوجة محمد، فأنزلها الإمام زين العابدين عليه السّلام بمنزلة أمه. أمّا البنتان الأخريان فتزوج إحداهما الإمام الحسن عليه السّلام والثانية عبدالله بن عمر.

فعلى هذا يكون القاسم بن محمد والإمام زين العابدين عليه السّلام أبناء خالة. وكان للقاسم ابنة اسمها « أم فروة » تزوجها إمامنا الباقر عليه السّلام، فولدت له الإمام الصادق عليه السّلام، فيكون محمد بن أبي بكر جد الإمام الصادق عليه السّلام لأمه، مع العلم أن أمّها هي ابنة عبدالرحمان بن أبي بكر شقيق محمد. ومن ألطاف الله على محمّد بن أبي بكر أن جعل ذريته موصولة الرحم بذرية الرسول صلّى الله عليه وآله.

يقول الأصمعي: ( كان أكثر أهل المدينة لا يرغبون في الإماء، حتّى نشأ فيهم علي ابن الحسين عليه السّلام والقاسم بن محمد وسالم بن عبدالله بن عمر، ففاقوا أهل المدينة علماً وفقهاً وورعاً، فرغب الناس في الإماء . )

جهاده :

اشترك محمد بن أبي بكر في معركة الصواري البحرية سنة 31هـ، في عهد عثمان بن عفان ، وهي معركة بحرية جرت بين المسلمين والروم، وأُرْسِل محمد في سفارة إلى أبي موسى الأشعري بالكوفة في عهد أمير المؤمنين عليه السّلام ، وفي معركة الجمل كان قائد الرجّالة . وهو الذي حمل الهودج من بين القتلى، فأمر الإمام علي عليه السّلام أن يضرب عليه قبة، ثم قال لمحمد: « أنظر هل وصل إلى اختك عائشة شيء من جروح ».

وعندما أقبل الليل أدخلها البصرة وأنزلها دار عبدالله بن خلف الخزاعي، ضيفة عند صفيةً بنت الحرث بن أبي طلحة، ثم أعادها الإمام علي السّلام إلى المدينة المنورة برفقة أخيها محمد مع أربعين امرأة متنكرات بزيّ ثياب الرجال حرساً لها .

ولاية مصر وما جرى له فيها :

وبعد أن عُزل قيس بن سعد عن ولاية مصر، عيّن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام محمد بن أبي بكر والياً عليها. ثمّ إن الإمام عهد إليه وأوصاه ناصحاً له بقوله :
( بسم الله الرحمان الرحيم، هذا ما عهد به عبدالله علي أمير المؤمنين إلى محمد بن أبي بكر، وأمره بالتقوى والطاعة في السر والعلانية، وخوف الله عزّوجلّ في الغيب والمشهد، واللِّين على المسلمين، والغلظة على الفاجر، وبالعدل على أهل الذمة، وبإنصاف المظلوم، والشدة على الظالم، والعفو عن الناس، والإحسان ما استطاع، والله يجزي المحسنين ويعذب المجرمين )

وعندما نزل محمد مصر تلا على الناس عهد أمير المؤمنين إليه، ثمّ عقب على كتاب الولاية فقال :

( الحمد لله الذي هدانا وإياكم لما اختّلِف فيه من الحق، وبصرّنا وإياكم كثيراً مما كان عُمِيَ علمه. ألا إن أمير المؤمنين ولاني أمركم، وعهد إليّ ما سمعتم، وما توفيقي إلاّ بالله، عليه توكلت وإليه أنيب، فإن يكن ما ترون من إمارتي وأعمالي طاعةً لله، فأحمد الله على ما كان من ذلك، فإنه هو الهادي له، وإن رأيتم عاملاً لي عمل بغير الحق، فارفعوه إليّ وعاتبوني فيه، فإني بذلك أسعد وأنتم بذلك جديرون، وفقنا الله وإياكم لصالح الأعمال برحمته )

إرسل معاوية عمرَو بن العاص في جيش كثيف إلى مصر بعد توجه الإمام عليّ عليه السّلام إلى العراق . ولما بلغ الإمام عليّ عليه السّلام اضطراب الأمر في ولاية مصر، سارع إلى إرسال القائد مالك الأشتر، وذلك قبل أن تستشري الفتنة، ولكن معاوية استطاع بحيلة منه أن يدسّ السم للوالي الجديد وهو في طريقه إلى تسلم ولايته، مستعيناً بأحد رجال الخراج في مكان يقال له القلزم وهو السويس حالياً، فشرب الأشتر وهو لا يشك في مضيّفه، شربة ماء ممزوجة بالسم والعسل فاستُشهِد، وبذلك أضحى محمد بن أبي بكر وجهاً لوجه مع اثنين من الدهاة معاوية وعمرو بن العاص.

أقبل عمرو بن العاص قاصداً مصر باتجاه محمد بن أبي بكر، فقام محمدٌ خطيباً فقال :

( أمّا بعد، يا معاشر المؤمنين، فإن القوم الذين كانوا ينتهكون الحرمة، ويفشون الضلالة، ويستطيلون بالجبريّة، قد نصبوا لكم العداوة، وساروا إليكم بالجنود، فمَنْ أراد الجنّة والمغفرة فليخرج إلى هؤلاء القوم فليجاهدهم في الله. انتدِبوا رحمكم الله مع كنانة بن بشر )

ثم ندب معه نحو ألفي رجل، وتخلّف محمد في ألفين، وبعد معارك بين الطرفين، واستشهاد خيرة أصحاب محمد بن أبي بكر، وتفرّق الآخرين عنه، استطاع معاوية بن حديج وهو من أصحاب عمرو بن العاص أن يظفر بمحمد ابن أبي بكر وهو يكاد يموت عطشاً، فوثب أخوه عبدالرحمان بن أبي بكر إلى عمرو بن العاص، وكان في جنده، فقال :

( لا والله، يُقتل أخي صبراً ! ابعث إلى معاوية بن حديج فَآنْهَه عن قتله ، فأرسل عمرو بن العاص أن ائتني بمحمد ، )

فقال معاوية : أقتلتم كنانة بن بشر ابن عمي، وأخلّي عن محمد، هيهات ! أكفّارُكم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر ؟! .

فقال محمد: اسقوني قطرة من الماء،

فقال له معاوية بن حديج: لا أسقاني الله إن سقيتك قطرة أبداً، والله لأقتلنّك يا ابن أبي بكر وأنت ظمآن، ويسقيك الله من الحميم والغسلين،

فقال له محمد: يا ابن اليهودية النسّاجة؛ ليس ذلك اليوم إليك، إنما ذلك إلى الله يسقي أولياءه ويظمئ أعداءه، وهم أنت وقرناؤك ومَن تولاك وتولّيته، والله لو كان سيفي في يدي ما بلغتم مني ما بلغتم.

فقال له معاوية بن حديج: أتدري ما أصنع بك ؟ أدخلك جوف هذا الحمار الميت ثم أحرقه عليك بالنار، وكان في المغارة جيفة حمار ميت.

قال محمد : إن فعلتم ذلك بي فطالما فعلتم ذلك بأولياء الله، وأيم الله إني لأرجو أن يجعل الله هذه النار التي تخوفني بها برداً وسلاماً، كما جعلها الله على إبراهيم خليله، وأن يجعلها عليك وعلى أوليائك كما جعلها على نمرود وأوليائه، وإني لأرجو أن يحرقك الله وإمامك معاوية، وهذا ( وأشار إلى عمرو بن العاص ) بنار تَلَظّى، كلّما خَبَتْ زادها الله عليكم سعيراً.
إلى آخر ما دار من حوار بينهما، ثم غضب معاوية بن حديج، فقدّمه وضرب عنقه، ثم ألقاه في جوف حمار وأحرقه بالنار .


فلمّا بلغ ذلك الخبر عائشة أخته، جزعت عليه جزعاً شديداً، وصارت تقنت في كلّ صلاة تدعو على معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ومعاوية بن حديج .

فكتب عمرو بن العاص إلى معاوية بن أبي سفيان بعد قتل محمد بن أبي بكر وكنانة بن بشر، ( أما بعد، فإنا لقينا محمد بن أبي بكر وكنانة بن بشر في جموع من أهل مصر، فدعوناهم إلى الكتاب والسنّة، فعصوا الحق، فتهوّلوا في الضلال، فجاهدناهم، واستنصرنا الله جلّ وعز عليهم، فضرب الله وجوههم وأدبارهم، ومنحنا أكتافهم! فقُتل محمد بن أبي بكر وكنانة بن بشر، والحمد لله رب العالمين )

وفاته :

وكانت وفاة محمد بن أبي بكر في مطلع سنة 38هـ، وكان له من العمر ثمان وعشرون سنة.

يقول عنه الحلي في خلاصة الأقوال ( جليل القدر ، عظيم المنزلة ، من خواص علي ). له قبر (يقال أن به رأسه) بقرية ميت دمسيس التابعة لمركز أجا بالقرب من المنصورة.


ولما سمع الإمام ( عليه السلام ) بخبر استشهاده ( رضوان الله عليه ) تأثَّر عليه كثيراً ، وقال ( عليه السلام ) فيه : ( لقد كان إليَّ حبيباً ، وكان لي رَبيباً ، فعند الله نحتسبه ولداً ناصحاً ، وعاملاً كادحاً ، وسيفاً قاطعاً ، وركناً دافعاً )

تحياتي للجميع والسلام ،

اللهم اغفر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات يا ارحم الراحمين .







التوقيع - ALOKHDOOD


أخي العضو والزائر ...

أن أعجبك ما كتبته فادعو لي بالرحمه ،،،،
وان لم يعجبك فادعو لي بالهداية ،،،،،

فكلاهما او احداهما جل ما اتمناه .
أن الحياة بلا أمـل ، مثل الممات بلا عمـل

هــذه حـــال الـمـوالـي = في الأذى من وقت آدم
فلهـم فـي كــل عـصـر = أتعـس يشقـى ويرجـم
فاصبروا صبرا جميـل = بالفـلاح الصبـر يختـم

الاخدود

رد مع اقتباس
قديم 03-07-2009, 01:30 PM رقم المشاركة : 8
هادي 200


تاريخ التسجيل : Jul 2008
رقم العضوية : 5081
مجموع المشاركات : 181
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.05
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : هادي 200 is on a distinguished road
آخر تواجد : 08-13-2009 (10:06 PM)

هادي 200 متصل الآن

عليهم السلام جميعأ


(وهم على مايفعلون بالمؤمنين شهود)






رد مع اقتباس
قديم 03-08-2009, 09:18 PM رقم المشاركة : 9
سيف الجهاد


الصورة الرمزية سيف الجهاد

تاريخ التسجيل : Feb 2007
رقم العضوية : 2973
مجموع المشاركات : 332
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.09
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : سيف الجهاد is on a distinguished road
آخر تواجد : 06-09-2010 (12:56 AM)

سيف الجهاد غير متصل

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


شكراً
شكراً شكراً
شكراً شكراً شكراً
شكراً شكراً شكراً شكراً
شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً
شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً شكرا
شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً شكرا
شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً شكرا
شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً ً
شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً
شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً
شكراً شكراً شكراً شكراً
شكراً شكراً شكراً
شكراً شكراً
شكراً






رد مع اقتباس
قديم 04-14-2009, 03:13 PM رقم المشاركة : 10
ALOKHDOOD


الصورة الرمزية ALOKHDOOD

تاريخ التسجيل : Oct 2005
رقم العضوية : 1948
مجموع المشاركات : 1,855
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.43
معدل التقييم : 34
معدل تقييم المستوى : ALOKHDOOD is on a distinguished road
آخر تواجد : 07-16-2015 (12:45 AM)

ALOKHDOOD غير متصل

سيدنا / حجر بن عدي الكندي ( عليه السلام )


انقل اليكم بعض ما ذكر عن حد من حدود سيدنا علي بن ابي طالب عليه السلا وهو سيدنا / حجر بن عدي الكندي عليه السلام .

اسمه وكنيته ونسبه :

حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن عدي الكندي ، المعروف بحجر الخير ، ويُكنَّى بـ( أبي عبد الرحمن ) .وقد أسلمَ وهو صغير السِن ، ووفد مع أخيه هَانِي بن عدي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو في المدينة في آخر حياته ( صلى الله عليه وآله ) .

مواقفه وبطولاته :

كان من أحدِ قادَة الجيش الذي فتح عذراء ، وهي التي قتل فيها فيما بعد ، وكان أحد النفر الذين شاركوا في دفن أبي ذر الغفاري ( رضوان الله عليه ) في الربذة ، وهم الذين شَهِد لهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأنَّهم عصابة من المؤمنين . كما كان من الذين كتبوا إلى عثمان ينقمون عليه عِدَّة أمور ، وينصحونه وينهونه عنها ، كما صحب أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، وكان من أبرز شيعته .

ولقد كان له الدور المهم والبارز في استنهاض الناس عند قدوم الإمام الحسن ( عليه السلام ) إلى الكوفة ، لدعوة أهلها لِنُصْرة الإمام علي ( عليه السلام ) في حرب الجمل .

وعيَّنَه الإمام علي ( عليه السلام ) على كنده ومهرة وحضر موت في صفِّين ، وكان قائد ميسرة جيش الإمام علي ( عليه السلام ) في النهروان .
كما أرسله الإمام علي ( عليه السلام ) في عدد من أصحابه إلى واقعة لِصَدِّ غارات الضحَّاك بن قيس بأمر من معاوية ، فقتل حجر منهم تسعة عشر نفراً ، وولَّى الضحَّاك هارباً .

ووقف مع الإمام الحسن ( عليه السلام ) موقف الولاء الخالص فكان له الدور الفعال في تهيئة القبائل للمسير لمواجهة معاوية تحت قيادة الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، حيث كان معاوية قد جاء بجيوشه قاصداً العراق .
وكان كذلك من أشدِّ المنكرين على ولاة معاوية في الكوفة لأعمالهم الشنيعة ، فحاولوا إسكَاته بالتهديد والوعيد مَرَّة ، وبالأموال والمناصب أخرى ، لكنهم لم يُفلحوا في ذلك .

ما قيل فيه :

- قال ابن الأثير فيه : كان مِن فُضلاء الصحابة .
- وقال الحاكم : هو راهب أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
- وقال السيد محسن الأمين : وهو من خيار الصحابة ، ورئيسٌ قائد ، شُجَاع أبيُّ النفس ، عابد زاهد ، خالِص الولاء لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بلغ في ذلك الغاية .

شهادته :

ضاقَ والي الكوفة زياد بن أبيه به ذرعاً ، فكتبَ إلى معاوية بذلك ، فأشار معاوية عليه أن يشدَّه بالحديد ، ويحمله إليه .واختفى عن الأنظار على إثر ذلك ، ولكن سلَّم نفسه أخيراً بعد أن أحدق الخطر بِعشيرَتِه ، فقامت السلطة باعتقال اثني عشر شخصاً معه ، وإرسالهم إلى الشام .

فتردَّدَ معاوية في قتلِ حجر وأصحابه ، خشية تذمُّر المسلمين ونقمتهم عليه ، فأرسل إلى زياد يخبره بتردُّدِه ، فأجابه زياد : إن كانَتْ لك حاجة بهذا المِصْر فلا تردَّنَّ حِجراً وأصحابه إليَّ .

فوجَّه معاوية إلى حجر وأصحابه وهم في مرج عذراء رسولاً فقال له حجر : أبلغ معاوية إننا على بيعتنا ، وأنه إنما شهد علينا الأعداء والأظناء .

فلما أخبر معاوية بما قال حجر ، أجاب : زياد أصدق عندنا من حجر .
فرجع رسول معاوية إليهم مرة أخرى وهو يحمل إليهم أمر معاوية بقتلهم ، أو البراءة من علي ( عليه السلام ) ، فقال حجر : إن العبرة على حَدِّ السيف لأيسر علينا مما تدعونا إليه ، ثم القدوم على الله وعلى نبيه وعلى وصيِّه أحبُّ إلينا من دخول النار .

وعندما أراد السياف قتله قال له : مدَّ عنقك لأقتلك ، فقال : إنِّي لا أُعينُ الظالِمينَ على ظُلمِهم ، فضربه ضربة سَقَطَ على أثرها شهيداً ، في سنة ( 51 هـ ) ، ودُفِن في مرج عذراء ، وقبره معروف هناك .

- يقول ابن كثير في خصوص قصّة حجر بن عدي :

« كان المغيرة بن شعبة على الكوفة إذا ذكر عليّاً في خطبته ينتقصه بعد مدح عثمان ، فيغضب حجر . . . فلمّا توفّي المغيرة وجمع معاوية لزياد الكوفة مع البصرة ، فعل ما كان يفعله المغيرة ، فكان حجر يغضب كغضبه أيام المغيرة( البداية والنهاية 8 : 55 . تاريخ الطبري 6 : 143 . )

وروي أنّ زياداً خطب يوماً في الجمعة فأطال الخطبة ، وأخرّ الصلاة ، فقال له حجر : الصلاة ، فمضى زياد في خطبته ، وعندما مضى زياد في الخطبة خشي حجر فوات الصلاة فضرب بيده إلى الحصا ، وثار إلى الصلاة وثار الناس معه( ( تاريخ الطبري 6 : 143 . الكامل في التاريخ 3 : 234 . )


فلمّا رأى زياد نزل وصلّى بالناس ، ثمّ كتب إلى معاوية في أمر حجر ، فكتب إليه معاوية أن شدّه في الحديد واحمله إليَّ ، وتمّ القبض على حجر ، واُحضر الشهود الذين يشهدون عليه أنّه سبّ الخليفة ، وحارب الأمير ، وأنّه قال : انّ هذا الأمر لا يصلح إلاّ في آل عليّ بن أبي طالب( البداية والنهاية 8 : 55 ) .

- وروي في هذا الصدد أيضاً أنّ معاوية عندما أمر بقتل حجر وأصحابه جاء رسول معاوية فقال لهم :

إنّا قد أمرنا أن نعرض عليكم البراءة من عليّ بن أبي طالب واللعن له ، فإن فعلتم تركناكم ، وإن أبيتم قتلناكم . . .قالوا : بل نتولاّه ونتبرّأ منه . فأخذ كلّ رجل من أصحاب معاوية رجلاً ليقتله . فقال لهم حجر : دعوني أتوضّأ . قالوا : توضّأ ، فلمّا توضّأ قال لهم : دعوني اُصلّي ركعتين ، فأيمن الله ما توضّأت قطّ إلاّ صلّيت ركعتين ، فتركوه يصلّي ، فلمّا صلّى قال : والله ما صلّيت قطّ أخف منها ، ولولا أن تظنّوا جزعاً في الموت لاستكثرت فيها ( تاريخ الطبري 4 : 205 ) .

وقد روي أنّه لمّا أخذ في قيوده سائراً إلى الشام تلقّته بناته في الطريق وهنّ يبكين ، فمال نحوهنّ وقال :

اسكتن ، فسكتن ، فقال : اتّقين الله عزّ وجلّ ، واصبرن ، فإنّي أرجو من ربّي في وجهي هذا إحدى الحسنيين : إمّا الشهادة ، وهي السعادة ، وإمّا الانصراف إليكنّ في عاقبة ، وإنّ الذي كان يرزقكن حيّ لا يموت ، أرجو أن لا يضيعكن وأن يحفظني فيكن ( المصدر المتقدّم : 201 )

وروي أنّ بعض أصحاب حجر قالوا :

ابعثوا بنا إلى معاوية ، فلمّا دخلوا عليه دخل الخثعمي ، قال : الله الله يا معاوية ! فإنّك منقول من هذه الدار الزائلة إلى الدار الآخرة الدائمة ، ثمّ مسؤول عمّا أردت بسفك دمائنا . فقال له معاوية : ما تقول في عليّ ؟ قال : أقول فيه قولك ، أتبرأ من دين عليّ الذي يدين الله به ، فسكت معاوية ، ثمّ قال لعبدالرحمن العنزي : ما تقول في عليّ ؟ فقال لمعاوية : دعني ولا تسألني ، فهو خير لك ، قال : والله لا أدعك حتّى تخبرني عنه ، فقال : أشهد أنّه كان من الذاكرين الله كثيراً ، ومن الآمرين بالحقّ ، والقائمين بالقسط ، والعافين عن الناس ، فقال معاوية : فما قولك في عثمان ؟ قال : هو أوّل من فتح باب الظلم ، وأرج أبواب الحقّ . فقال معاوية : قتلت نفسك . قال بل إيّاك قتلت( تاريخ الطبري 4 : 206 . الكامل في التاريخ 3 : 242 ) .

لم يأمر معاوية بقتل العنزي في مرج عذراء ، بل اختاره من بين أصحاب حجر ليرى أهل العراق قتله .روي أنّ معاوية بعث به إلى زياد وكتب إليه : إنّ هذا العنزي شرّ من بعثت ، فعاقبه عقوبة التي هو أهلها ، واقتله شرّ قتلة .

- وروي أنّ العنزي قبل أن يغادر عذراء قال لحجر : نِعْم أخو الإسلام كنت ، ثمّ حُمل إلى العراق ، فلمّا قُدِم به على زياد أمر بدفنه حيّاً .

- وروي أنّ حجراً أوصى قبل قتله فقال : لا تغسلوا عنّي دماً ، ولا تطلقوا عني قيداً ، وادفنوني في ثيابي ، فأنا سألقى معاوية غداً ( المستدرك ـ الحاكم 3 : 469 .) .

- عن أبي الأسود ، قال : دخل معاوية على عائشة فقالت : ما حملك على قتل أهل عذراء حجر وأصحابه ؟ فقال : ياُمّ المؤمنين ، انّي رأيت قتلهم صلاحاً للاُمّة ، وبقاءهم فساداً للاُمّة ، فقالت : رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : « سيقتل بعذراء اُناس يغضب لهم الله وأهل السماء » ( ابن عساكر ويعقوب بن سفيان ـ كنز العمّال 1 : 126 . البداية ـ ابن كثير 8 : 55 . )

تحياتي للجميع والسلام ،

اللهم اغفر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات يا ارحم الراحمين .







التوقيع - ALOKHDOOD


أخي العضو والزائر ...

أن أعجبك ما كتبته فادعو لي بالرحمه ،،،،
وان لم يعجبك فادعو لي بالهداية ،،،،،

فكلاهما او احداهما جل ما اتمناه .
أن الحياة بلا أمـل ، مثل الممات بلا عمـل

هــذه حـــال الـمـوالـي = في الأذى من وقت آدم
فلهـم فـي كــل عـصـر = أتعـس يشقـى ويرجـم
فاصبروا صبرا جميـل = بالفـلاح الصبـر يختـم

الاخدود

رد مع اقتباس
قديم 04-14-2009, 04:36 PM رقم المشاركة : 11
ALOKHDOOD


الصورة الرمزية ALOKHDOOD

تاريخ التسجيل : Oct 2005
رقم العضوية : 1948
مجموع المشاركات : 1,855
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.43
معدل التقييم : 34
معدل تقييم المستوى : ALOKHDOOD is on a distinguished road
آخر تواجد : 07-16-2015 (12:45 AM)

ALOKHDOOD غير متصل

سيدنا / عمرو بن الحمق الخزاعي ( عليه السلام )


انقل اليكم بعض ما ذكر عن حد من حدود سيدنا علي بن ابي طالب عليه السلا وهو سيدنا / عمرو بن الحمق الخزاعي عليه السلام .

اسمه ونسبه :

عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن ذراح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي .

إسلامه :

أسلَمَ بعد الحُدَيبية ، وقيل أسلم قبل الفتح وهاجر. وقيل أنه إنما أسلم عام حجة الوداع. وورد في حديث أن الرسول صلى الله عليه واله دعا له أن يمتعه الله بشبابه، فبقي ثمانين سنة لا يُرى في لحيته شعرة بيضاء .

ثم بعث معاوية برأسه إلى زوجته آمنة بنت الشريد -وكانت في سجنه - فأُلقي في حجرها، فوضعت كفها على جبينه ولثمت فمه وقالت: ( غيبتموه عني طويلاً، ثم أهديتموه إليّ قتيلاً، فأهلا بها من هدية غير قالية ولا مقيلة ).‏

جوانب من حياته :

- قال ابن منظور في لسان العرب: ( والحَمِق: الخفيف اللحية ، وبه سميَ عمرو بن الحَمِق ، قتله أصحاب معاوية ، ورأسه أول رأس حمل في الإسلام )

- وفي تاج العروس: ( والحَمِق ككتِف: الخفيف اللحية . عن ابن دريد ، وبه سمي الرجل عمرو بن الحمق صحابي ، وهو ابن الكاهن(الكاهل)بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب الخراعي رضي الله عنه ، هاجر بعد الحديبية. يقال إنه هرب في زمن زياد إلى الموصل فنهشته حية فمات وفي اللسان: قتله أصحاب معاوية ، ورأسه أول رأس حمل في الإسلام )

- وكانت خزاعة الى جانب النبي صلى الله عليه وآله ثم الى جانب أهل بيته عليهم السلام وكان دورها بارزاً في حروب علي عليه السلام . ولما رأى معاوية زعيمهم الصحابي الجليل بديل بن ورقاء حمل في فرسان خزاعة على مركز قيادة معاوية بصفين ، وهو لابسٌ درعين وحاملٌ سيفين ، خاف معاوية وتراجع وغير مكان قيادته وقال: ( والله لو استطاعت نساء خزاعة لقاتلتنا فضلاً عن رجالها) ! (تاريخ الطبري:4/16، وأسد الغابة:3/124).

فقاتل بديل بن ورقاء رحمه الله حتى جرح فأخذ الراية ابنه عبدالله فتقدم وهو يقول:

أضربكم ولا أرى معاويهْ = الأبرجِ العين العظيم الحاويهْ
هوت به في النار أمٌّ هاويهْ = جاوره فيها كـلابٌ عاويهْ

فهجموا عليه فقتلوه ، فأخذها عمرو بن الحمق قائلاً:

" جزى الله فينا عُصْبَةً أي عصبةٍ حِسانَ وجوهٍ صُرِّعوا حولَ هاشم " وقاتل أشد قتال.

- وكان من الصفوة الذين حرسوا حَقَّ الخِلافة بعد رسول ‏الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فوقف إلى جانب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بإخلاص‏ .
اشترك في ثورة المسلمين على عثمان ، ورفع صوت الحقِّ إزاء التغيُّرات الشاذَّة التي حصلت في هذا العصر .

مكانته :

يمكن التعرف على منزلته من خلال أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) بحقه : فعبَّر عنه الإمام الحسين ( عليه السلام ) بـ( العَبد الصالِح الذي أبْلَتْه العِبَادة ) .

جهاده مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :

شهد عمرو بن الحمق حروب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وساهم فيها بكلِّ صَلابَةٍ وثبات‏ ، وكان ولاؤه للإمام عظيماً ، حتى قال له ( عليه السلام ) : ( ليتَ أنَّ في جُندي مِائة مِثلك ) .

ففي وقعة صِفِّين قال عمرو بن الحمق لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) :

إِنِّي والله يا أمير المؤمنين ، ما أجبتك ، ولا بايعتك على قرابة بيني وبينك ، ولا إرادة مال تؤتينيه ، ولا التماس سلطان يُرفَع ذكري به ، ولكن أحببتُك لِخِصال خمس :

1 - إنك ابن عم رسول ‏الله ( صلى الله عليه وآله ) .
2 - وأوّل من آمن به .
3 - وزوج سيِّدة نساء الأُمَّة فاطمة ( عليها السلام ) بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
4 - وأبو الذرّيّة التي بقيت فينا من رسول ‏الله ( صلى الله عليه وآله ) .
5 - وأعظم رجلٍ من المهاجرين سَهماً في الجهاد .

فلو أنِّي كُلِّفت نقل الجبال الرواسي ، ونزح البحور الطوامي ، حتى يأتي عليَّ يومي في أمر أقوِّي به وليَّك ، وأوهن به عدوَّك ، ما رأيت أني قد أديت فيه كل الذي يحقّ عليَّ من حقك .

فقال أمير المؤمنين : ( اللَّهُمَّ نَوِّر قلبَه بالتقى ، واهدِهِ إلى صراط مستقيم ) .

أجل ، كان عمرو مهتدياً ، عميق النظر ، وكان من بصيرته بحيث يرى نفسه فانياً في علي ( عليه السلام ) ، وكان يقول له بإيمانٍ ووعي : " ليس لنا مَعَك رأي " .

وكان عمرو صاحباً لحجر بن عدي ورفيق دربه ، وصيحاته المتعالية ضِدَّ ظُلم الأمويِّين‏ هي التي دفعت معاوية إلى تدبير مؤامرة قتله .

شهادته :

قُتِل ( رضوان الله عليه ) سنة ( 50 هـ ) ، بتدبير من معاوية ، بعد أن سَجَنوا زوجتَه بُغْية استسلامه‏ ، وأُرسِل برأسه إلى معاوية ، وهو أوَّل رأس في الإسلام يُحمَل من بلد إلى بلد .

تحياتي للجميع والسلام ،

اللهم اغفر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات يا ارحم الراحمين .







التوقيع - ALOKHDOOD


أخي العضو والزائر ...

أن أعجبك ما كتبته فادعو لي بالرحمه ،،،،
وان لم يعجبك فادعو لي بالهداية ،،،،،

فكلاهما او احداهما جل ما اتمناه .
أن الحياة بلا أمـل ، مثل الممات بلا عمـل

هــذه حـــال الـمـوالـي = في الأذى من وقت آدم
فلهـم فـي كــل عـصـر = أتعـس يشقـى ويرجـم
فاصبروا صبرا جميـل = بالفـلاح الصبـر يختـم

الاخدود

رد مع اقتباس
قديم 04-14-2009, 04:47 PM رقم المشاركة : 12
سيف الجهاد


الصورة الرمزية سيف الجهاد

تاريخ التسجيل : Feb 2007
رقم العضوية : 2973
مجموع المشاركات : 332
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.09
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : سيف الجهاد is on a distinguished road
آخر تواجد : 06-09-2010 (12:56 AM)

سيف الجهاد غير متصل

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
ودايم تاتي بالمفيد وجزاك الله خير






رد مع اقتباس
قديم 04-15-2009, 09:50 AM رقم المشاركة : 13
ALOKHDOOD


الصورة الرمزية ALOKHDOOD

تاريخ التسجيل : Oct 2005
رقم العضوية : 1948
مجموع المشاركات : 1,855
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.43
معدل التقييم : 34
معدل تقييم المستوى : ALOKHDOOD is on a distinguished road
آخر تواجد : 07-16-2015 (12:45 AM)

ALOKHDOOD غير متصل

سيدنا / مسلم بن عوسجة ( عليه السلام )


انقل اليكم بعض ما ذكر عن حد من حدود سيدنا علي بن ابي طالب عليه السلا وهو سيدنا / مسلم بن عوسجه عليه السلام .

اسمه ونسبه :

هو مسلم بن عوسجة بن ثعلبة بن دودان بن اسد بن خزيمة وكنيته أبو حجل و كان مسلم بن عوسجة من اعيان الشيعة في الكوفة وكان صحابيا جليلا، فقد ذكر ابن سعد في طبقاته ( ان مسلما كان صحابيا ممن رأى رسول الله صلى الله عليه واله ). وروى عنه الشعبي، وكان مسلم من فرسان الفتوح وابطال الجهاد وله ذكر في كتب المغازي .

وهو من أصحاب الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله. له مواقف بطولية في الفتوحات الإسلامية، وهو من عبّاد الكوفة وملازمي جامعها الأعظم. وكان مسلم بن عوسجة في طليعة الجيش الإسلامي الذي دك حصون الكفر في اذربيجان، وقد شاهد بطولته بعض أهل الكوفة ممن حضر الوقعة. وفي يوم عاشوراء، وبعد مصرعه، ونداء جاريته: ( يابن عوسجتاه يا سيداه ) ، وتباشر أهل الكوفة بقتله، قال شيث بن ربعي ـ قائد ميمنة ابن سعد ـ لبعض من حوله من أصحابه: ( ثكلتكم امهاتكم! إنما تقتلون انفسكم بأيديكم، وتذلون انفسكم لغيركم، تفرحون أن يقتل مثل مسلم بن عوسجة؟! أما والذي أسلمت له لربّ موقف له قد رأيته في المسلمين كريم، لقد رايته يوم سلق اذربيجان قتل ستةً من المشركين قبل تتام خيول المسلمين، أفيقتل منكم مثله وتفرحون؟! )

مسلم وليلة عاشوراء :

و في ليلة عاشوراء لما أوعز الإمام الحسين أن يتخذوا ظلام الليل جملاً وينصرفوا وقف مسلم بن عوسجة موقفاً جريئاً وقام متكلّماً وقال: " والله لو علمت أني أقتل ثم أُحيي ثم أحرق ثم أُذرى، يُفعل بي ذلك سبعين مرّة ما تركتك فكيف وإنما هي قتلة واحدة ثم الكرامة إلى الأبد"

وكان ساعة البراز يرتجز :

أن تسألوا عني فإنّي ذو لبد = من فرع قوم في ذُرى بني أسد
فمن بغانـا حايد عن الرشد = وكافرٌ بدين جبّــار صمـد

فقاتل قتالاً شديداً لم يسمع بمثله فكان يحمل على القوم وسيفه مصلت بيمينه ولم يزل يضرب فيهم بسيفه حتى عطف عليه مسلم بن عبد الله الضبابي وعبد الرحمن بن أبي خشكارة البجلي فاشتركا في قتله

في كربلاء :

وصل مسلم بن عوسجة الى كربلاء ليكون من ضمن الأصحاب الذين عناهم الإمام الحسين (ع) بقوله ( اني لم اجد اصحابا خير من اصحابي)

وعندما قال لهم الحسين (ع) ( ان القوم يطلبوني ولو اصابوني للهو عن طلب غيري وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا ثم لياخذ كل رجل منكم بيد رجل من اهل بيتي)

قام مسلم بن عوسجة وقال (انحن نخلي عنك ولم نعذر الى الله في اداء حقك اما والله لاابرح حتى اكسر في صدورهم رمحي واضربهم بسيفي ماثبت قائما بيدي ولاافارقك ولو لم يكن معي سلاح اقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة دونك حتى اموت معك

وكان عند عهده وصدق قوله جهاده وشهدت له شجاعته وتخلدت في ثرى الطف مواقفه وترددت في ذاكرة التأريخ ارجوزته:

ان تسألوا عني فاني ذو لبــد = وان بيتي في ذرى بني اسد
فمن بغاني حائد عن الرشــد = وكافر بدين جبار صمــــــــد

ثم تابعه نافع بن هلال الجملي وهو يقول:

ابــــن هلال الجملي = تحت عجاج القسطل
على دين عـــــلي = أضربكم بمنصلي

نظر الحسين(عليه السلام ) الى مسلم وقد سقط بعد ان قاتل باستماتة فمشى (ع) اليه مع حبيب بن مظاهر وكانت فيه بقية من روح وقد اصطبغ وجهه بالدم فضعف صوته فدنا منه الحسين(ع) وقال رحمك الله يا مسلم، ثم تلا قوله تعالى، ( فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً )

- ذكر أهل المقاتل والتاريخ: أن الحسين (عليه السلام) مشى لمصرع مسلم بن عوسجة ومعه حبيب بن مظاهر الأسدي،
فدنا منه حبيب فقال: عز عليّ مصرعك يا مسلم، أبشر بالجنة.
فقال له مسلم قولاً ضعيفاً: بشرك الله بخير.
فقال له حبيب: لولا أني أعلم أني في أثرك لاحق بك من ساعتي هذه لأحببت أن توصيني بكل ما أهمك حتى أحفظك في كل ذلك بما أنت أهل له في القرابة والدين.
قال: بل أنا أوصيك بهذا رحمك الله ـ وأهوى بيده إلى الحسين ـ أن تموت دونه.
قال: أفعل ورب الكعبة. فما كان بأسرع من أن مات في أيديهم. (تاريخ الطبري 6/249).

قالوا في مسلم بن عوسجة :

1- قال الإمام الحسين (عليه السلام) وقد وقف على مصرعه:
(رحمك الله يا مسلم (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ). مقتل الحسين للخوارزمي 2/16).

2 - قال العسقلاني: إنه كان رجلاً شريفاً، سرياً، عابداً، قارئاً للقرآن، متنسكاً، استشهد مع الحسين (عليه السلام) بطف كربلاء. (تنقيح المقال 3/214).

4 - قال محمد بن سعد: كان صحابياً، ممن رأى النبي (صلى الله عليه وآله)، وروى عنه الشعبي، وكان فارساً شجاعاً له ذكر في المغازي والفتوح الإسلامية. (تنقيح المقال 3/214).

تحياتي للجميع والسلام ،

اللهم اغفر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات يا ارحم الراحمين .







التوقيع - ALOKHDOOD


أخي العضو والزائر ...

أن أعجبك ما كتبته فادعو لي بالرحمه ،،،،
وان لم يعجبك فادعو لي بالهداية ،،،،،

فكلاهما او احداهما جل ما اتمناه .
أن الحياة بلا أمـل ، مثل الممات بلا عمـل

هــذه حـــال الـمـوالـي = في الأذى من وقت آدم
فلهـم فـي كــل عـصـر = أتعـس يشقـى ويرجـم
فاصبروا صبرا جميـل = بالفـلاح الصبـر يختـم

الاخدود

رد مع اقتباس
قديم 04-28-2009, 12:08 AM رقم المشاركة : 14
AL-MOMAYAZ

۩ سـابـق ۩


الصورة الرمزية AL-MOMAYAZ

تاريخ التسجيل : Dec 2006
رقم العضوية : 2953
مجموع المشاركات : 6,100
مشاركتي في اليوم بمعدل: 1.58
معدل التقييم : 38
معدل تقييم المستوى : AL-MOMAYAZ is on a distinguished road
آخر تواجد : 07-05-2017 (01:21 PM)

AL-MOMAYAZ متصل الآن

الاستاذ - الاخدود

الله يعطيك العافيه وعسى الله يكتب اجرك ويضاعفه بعدد كل حرف كتبته عن ابطال خلدو اسمائهم للتاريخ عليهم السلام0

تعجز كل الاحرف والكلمات عن شكرك استاذنا القدير


قدس الله شريف ارواحهم الطاهره الزكيه وحشرنا معهم محبين ال البيت عليهم افضل الصلاة والسلام 0

تحياتى لك استاذى







التوقيع - AL-MOMAYAZ

رد مع اقتباس
قديم 03-18-2010, 11:49 PM رقم المشاركة : 15
ALOKHDOOD


الصورة الرمزية ALOKHDOOD

تاريخ التسجيل : Oct 2005
رقم العضوية : 1948
مجموع المشاركات : 1,855
مشاركتي في اليوم بمعدل: 0.43
معدل التقييم : 34
معدل تقييم المستوى : ALOKHDOOD is on a distinguished road
آخر تواجد : 07-16-2015 (12:45 AM)

ALOKHDOOD غير متصل

سيدنا / عامر بن واثلة (أبي الطُّفَيل ) عليه السلام


انقل اليكم بعض ما ذكر عن حد من حدود سيدنا علي بن ابي طالب عليه السلا وهو سيدنا / عامر بن واثله " أبي الطفيل " عليه السلام .

وهو عامر بن واثلة بن عبد الله الكناني الليثي ، المُكنَّى بـ( أبي الطُّفَيل ) ، وهو مشهور بهذه الكنية ، وُلد في السنة التي كانت فيها غزوة أحد .

أدرك عامر بن واثلة ثماني سنين من حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ورآه ، وهو آخر من مات من الصحابة ، وكان يقول : أنا آخر من بقي ممَّن كان رأى رسول ‏الله ( صلى الله عليه وآله ) .

كان من أصحاب الإمام علي ( عليه السلام ) وثقاته ، ومُحبِّيه‏ وشيعته ، وشهد معه جميع حروبه ، ذكره نصر بن مزاحم بأنَّه من مُخلِصِي الشيعة . كان له حظ وافر من الخطابة ، وكان ينشد الشعر الجميل ، كما كان مقاتلاً باسلاً في الحروب .

خَطَب في صفين كثيراً ، وذهب إلى العسكر ، ومدح عليّاً ( عليه السلام ) بشعره النابع من شعوره الفيَّاض ، وافتخر بصمود أصحاب الإمام ، وقدح في أصحاب الفضائح من الأمويِّين وأخزاهم‏ .

وكان حامل لواء المختار الثقفي ، عندما نهض للثأر بدم الإمام الحسين ( عليه السلام ) . ساعدته مهارته في الكلام ، واستيعابه لمعارف الحقِّ ، وإلمامه بكتاب الله ، على أن يتحدَّث بصلابة ، دفاعاً عن الحق ، وتقريعاً لأعدائه‏ . قال الذهبي في حقِّه : كان ثقةً فيما ينقله ، صادقاً ، عالماً ، شاعراً ، فارساً ، عَمَّر دهراً طويلاً .

جاء في سير أعلام النبلاء : قال عبد الرحمن الهمداني :

دخل أبو الطفيل على معاوية ، فقال ما أبقى لك الدهر من ثُكلِكَ عليّاً ؟

قال : ثُكل العجوز المِقْلات (التي لا يعيش لها ولد ) والشيخ الرقوب ( الذي لا كسب له ) .

قال معاويه : فكيف حُبُّك له ؟

قال : حُب أمّ ‏موسى لموسى ، وإلى الله أشكو التقصير .


وفاته :

توفّي عامر بن واثلة قدس الله روحه في الجنه سنة 100 هـ ، وقيل غير ذلك .

دمتم بود والسلام ،

الاخدود







التوقيع - ALOKHDOOD


أخي العضو والزائر ...

أن أعجبك ما كتبته فادعو لي بالرحمه ،،،،
وان لم يعجبك فادعو لي بالهداية ،،،،،

فكلاهما او احداهما جل ما اتمناه .
أن الحياة بلا أمـل ، مثل الممات بلا عمـل

هــذه حـــال الـمـوالـي = في الأذى من وقت آدم
فلهـم فـي كــل عـصـر = أتعـس يشقـى ويرجـم
فاصبروا صبرا جميـل = بالفـلاح الصبـر يختـم

الاخدود

رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من حدود سيدنا / عبدالمطلب بن هاشم ( شيبة الحمد ) عليه السلام ALOKHDOOD مكتبة الأســاتذة الإسلامية 14 12-28-2016 09:19 PM
من حدود سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام ALOKHDOOD مكتبة الأســاتذة الإسلامية 13 04-07-2009 04:40 PM
من حدود / سيدنا الحسين بن علي بن ابي طالب عليه السلام ALOKHDOOD مكتبة الأســاتذة الإسلامية 7 03-18-2009 02:15 PM
من حدود سيدنا / الحسن بن علي عليه السلام ALOKHDOOD مكتبة الأســاتذة الإسلامية 6 03-08-2009 09:12 PM
من وصـايا رسول الله عليه وآله الصلاه والـسـلام لآمير المؤمنين سيدنا علي عليه السلام التبع اليماني منتــدى الإمــام علي 11 12-19-2008 02:28 AM


الساعة الآن 11:50 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
شبكة منتديات أساتذة نجران ومثقفوها

Security byi.s.s.w